سياسة

الجزائر.. اتهامات لوزيرة بعرقلة استرجاع جماجم "مقاومين" من باريس

الإثنين 2017.10.9 09:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 707قراءة
  • 0 تعليق
جماجم المناضلين الجزائريين في متحف الإنسان بفرنسا

جماجم المقاومين الجزائريين في متحف الإنسان بفرنسا

دعت رئيسة الهيئة الجزائرية لمناهضة الفكر الاستعماري المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، إلى جعل بداية شهر نوفمبر/كانون الأول المقبل مفتاحا لاسترجاع جماجم شخصيات المقاومة الجزائرية الموجودة في متحف الإنسان بباريس، وعددها 37 جمجمة مرقمة ومسجلة بالأسماء من ضمن 1500 هيكل عظمي أخذها الاستعمار من الجزائر.

واتهمت بن براهم وزيرة الثقافة السابقة، خليدة تومي، بعرقلة إتمام إجراءات نقل هذه الجماجم بعد أن أتمت كل الإجراءات مع الطرف الآخر المتمثل في فرنسا، وفقا لصحيفة "الشروق" الجزائرية.

وقالت إن القضية بقيت رهينة حسابات سياسية، وعلى عائلات شخصيات المقاومة الجزائرية، توكيل محام لنقل جماجم ذويهم ودفنهم بكرامة وتمرير الطلب على وزارة الخارجية لإعطائه طابعا دوليا.

وأوضحت أن القوانين الدولية الأخيرة المتعلقة بالإنسان ورفاة الإنسان، تلزم الدولة الفرنسية بتسليم الهياكل العظمية والجماجم الخاصة بشخصيات المقاومة الجزائرية.

وحول تجريم فرنسا، وملف أرشيف الجزائر، أشارت بن براهم، إلى أن أكثر من 20 دولة عربية وأوروبية مستعدة لأن تمنح أرشيف الوثائق التاريخية التي أخذت من البلاد إبان فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، لكن لا توجد أي إرادة، وقالت إن الأزمة المالية الأخيرة ستؤثر سلبا على استرجاع هذا الأرشيف.

وقالت إن ما يطالب به اليوم المؤرخون والباحثون الجزائريون، هو أرشيف الفترة ما بين 1830 و1900، الموجود عند فرنسا، مضيفة "نحن نعلم أن هناك من يخاف على مصالحه ومن كشف بعض الأسرار في حال استرجاع أرشيف الجزائر للفترة 1954 إلى 1962.. الأرشيف العسكري الفرنسي الذي أُخذ من الجزائر من حقنا استرجاعه".

وترى بن براهم، أن حصول الجزائر على أرشيفها في فرنسا، هو خطوة أولى لتجريم ما كان يسمى بالتجارب النووية والتي أجريت في صحراء الجزائر سنة 1960، مؤكدة أن مخلفات هذه التفجيرات أو ما أسمته بـ"الإرث المسموم"، سيبقى يقتل الجزائريين في صمت على مدى 24 ألفا و400 سنة، بعد تلوث البيئة بمعدن "البلوتونيوم".

وطالبت المتحدثة الحكومة الفرنسية، ببناء مستشفيين لعلاج السرطان في الجزائر من تكاليفها الخاصة، واحد للأطفال وآخر للكبار، حيث قالت إنه بعد 50 سنة من التفجيرات النووية الفرنسية، بدأ داء السرطان يعرف طريقه إلى الجزائريين.

وقالت المحامية بن براهم، إن الوقت حان لتقوم فرنسا بدورها في تحديد مكان تفجيراتها النووية، ودفن نفاياتها الموجودة حتى الآن في الصحراء الجزائرية، عملا بنص قانون دولي يقر بأن الملوث هو الذي يدفع التكاليف.

تعليقات