سموتريتش يستقيل من الحكومة.. مناورة لإبطال مفعول «القانون النرويجي»

قدم زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش استقالته من منصبه كوزير للمالية ووزير بوزارة الدفاع ليعود إلى عضوية الكنيست.
وجاء قراره بعد خلافات مع زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي خاض معه الانتخابات في نهاية عام 2022 بقائمة مشتركة.
لكن الاستقالة لن تؤثر على الحكومة، إذ من المتوقع أن يعود سموتريتش إلى منصبيه الوزاريين بعد يومين.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "تعتبر استقالة سموتريتش خطوة إجرائية، إذ ينوي العودة إلى العمل كعضو في الكنيست، وقد طلب رسميًا إعادة تعيينه في مناصبه الوزارية بمجرد استعادة مكانته البرلمانية".
يسمح الإجراء المطبق في إسرائيل والمسمى "القانون النرويجي" للوزراء أو نواب الوزراء بالاستقالة من عضوية الكنيست للتركيز على مهامهم التنفيذية، مما يُمكّن المرشح التالي في قائمة حزبهم من دخول البرلمان. وإذا غادر الوزير الحكومة لاحقًا، يُمكنه استعادة مقعده في الكنيست، بينما يتنحى العضو البديل.
هذا ما فعله سموتريتش بعد تشكيل الحكومة، ولكن بعد خلافه مع بن غفير، الذي يرفض الاستقالة من عضوية الكنيست لفسح المجال أمام قيادي من "الصهيونية الدينية" للحصول على مقعد، قرر سموتريتش استعادة مقعده في الكنيست، ومن ثم العودة إلى الحكومة.
هذه الخطوة ستؤدي إلى فقدان حزب "القوة اليهودية" مقعدًا في الكنيست، مع خروج النائب يتسحاق كرويزر من البرلمان.
وبالتالي، يصبح لحزب "الصهيونية الدينية" 7 مقاعد في الكنيست، بينما ينخفض تمثيل "القوة اليهودية" إلى 6 مقاعد.
يريد سموتريتش من بن غفير الاستقالة من عضوية الكنيست حتى يتمكن النائب السابق من حزبه تسفي سوكوت من العودة إلى البرلمان، لكن بن غفير يرفض.
وكان سوكوت قد خسر مقعده بعد استقالة حزب "القوة اليهودية" من الحكومة مطلع العام الجاري، وعودة وزير التراث أميخاي إلياهو إلى عضوية الكنيست.
لكن رغم عودة إلياهو إلى الحكومة في مارس/آذار، فإن القانون لا يسمح له بالاستقالة مرة أخرى من الكنيست، مما يجعل الخيار الوحيد أمام بن غفير هو الاستقالة، لكنه يرفض ذلك.
وقال حزب "الصهيونية الدينية" في بيان: "انتهكت الاتفاقات بين سموتريتش ورئيس حزب القوة اليهودية إيتمار بن غفير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبالتالي فإن الاستقالة قادمة".
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن بن غفير طلب حقيبة وزارية إضافية لحزبه مقابل استقالته من الكنيست، لفسح المجال أمام تسفي سوكوت للعودة بموجب "القانون النرويجي".
وقالت القناة: "الآن، بعد استقالة سموتريتش التي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال 48 ساعة، وبعد عودته إلى الكنيست، من المتوقع أن يعود إلى طاولة الحكومة إلى المناصب التي سيتركها".
وقال مصدر في "الصهيونية الدينية": "سلوك "القوة اليهودية" غير مفهوم. من العار أنهم لا يوفون بالتزامهم بإعادة عضو الكنيست السابق تسفي سوكوت إلى الكنيست".
وأضاف: "بن غفير يرفض الوفاء بالتزامه".
أما حزب "القوة اليهودية" فقال في بيان: "يجري كل شيء بروح جيدة، ولن ندخل في مشاجرات غير ضرورية في الائتلاف".