سياسة

هل تُقَسم سوتشي المعارضة السورية بعد أن وحدتها الرياض؟

الإثنين 2018.1.29 09:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 470قراءة
  • 0 تعليق
الاستعدادات النهائية لمؤتمر سوتشي

الاستعدادات النهائية لمؤتمر سوتشي

فقط شهرين وخمسة أيام على إعلان توحد المعارضة السورية بعد اجتماعات ماراثونية في العاصمة السعودية الرياض، لتسير الأمور بوتيرة شبه منتظمة حتى يأتي انعقاد مؤتمر سوتشي، ليخلق عواصف من خلاف الرأي بين أطياف المعارضة. 

مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي دعت له موسكو منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأعلنت عدة فصائل معارضة رفضها له آنذاك، استطاع أن يجذب هذه المرة فصائل فاعلة سواء من المعارضة السياسية أو العسكرية.

وتستضيف مدينة سوتشي الروسية مؤتمرا للحوار السوري خلال يومي 29 و30 من يناير/كانون الثاني الجاري.


المعارضة تتشرذم

وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات، السبت، عدم مشاركتها في مؤتمر سوتشي، بعد اجتماع الجولة التاسعة للمفاوضات بين طرفي الأزمة السورية في فيينا.

وتضم الهيئة، التي تشكلت منذ الرابع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني بعد اجتماعات "الرياض 2"، شخصيات من الائتلاف السوري، وهيئة التنسيق، والمستقلين، والفصائل العسكرية، ومنصتي موسكو والقاهرة.

وبعد رفض الهيئة الحضور بساعات، قال رئيس منصة موسكو قدري جميل رئيس المنصة "سنحضر باسم منصة موسكو، وليس باسم هيئة التفاوض العليا".

قرار الرفض جاء بعد تصويت 24 من إجمالي الحاضرين (34) ضد المشاركة في سوتشي، لكن جميل اعتبر التصويت لا يؤدي إلي قرار قائلا: "لم نستطيع التوصل لقرار في اجتماع الهيئة، لا مع الحضور، ولا ضده، لأن أي قرار بحاجة لأكثرية الأصوات وعددهم 26 عضوا من أصل 36".

تجدر الإشارة إلى تغيب عضوين من الهيئة أثناء التصويت حول المشاركة في سوتشي؛ أحدهما توفي وهو منير درويش، والثاني انسحب.


قرار مشاركة منصة موسكو قد يدفع لعواقب كبيرة، بحسب ما قال المستشار السياسي لهيئة التفاوض نمرود سليمان.

وقال سليمان، موضحا أن عدم التزام المنصة بالقرار الجماعي للهيئة، قد يدفع بطردها منها.

واعتبر سليمان، والذي يعد عضوا من منصة موسكو، في تصريحات سابقة لـ "بوابة العين" الإخبارية أنه "يجب التمييز بين منصة موسكو كأعضاء حضروا اجتماع موسكو1 و2، وبين من يتحدث باسم منصة موسكو، فهناك من يستثمر باسم المنصة لحسابه الشخصي زوراً".

من ناحية أخرى، ورغم إعلان منصة القاهرة التزامها بالقرار الجماعي للهيئة، إلا أن شخصيات محسوبة عليها قبلت الذهاب إلى سوتشي، ما يدفع للتساؤل حول مدى تماسكها.

موسكو والإعداد لسوتشي

وأعلنت روسيا توجيه دعوة حضور المؤتمر إلى 1600 شخصية سورية، أغلبهم من المكون العربي.

وأضافت أنها دعت أكثر من 300 مشارك من المعارضة السورية في الخارج، من بينهم منصتا موسكو وأستانا وتيار الغد السوري وحركة المجتمع المدني وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، فضلا عن ممثلين للمجموعات المسلحة.

وقال الممثل الخاص للرئيس الروسي في سوريا ألكسندر لافرنتيف، اليوم، إن مهمة مؤتمر الحوار السوري تتمثل بإطلاق عملية إعداد دستور سومري جديد يتم عرضه على الجميع: الحكومة والمعارضة الخارجية والداخلية والمسلحة.

من جهة أخرى، نشرت وكالة اّكي الإيطالية، نقلا عن مصادر روسية، ما قالت إنه مسودة البيان الختامي لمؤتمر سوتشي؛ والتي لم تتطرق إلى محاسبة مجرمي الحرب، ولم تشر إلى تغيير بالنظام السياسي، أو إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والجيش.


"شمس سوريا لن تشرق من سوتشي"

ومن هذا المنطلق، يقول ميسرة بكور، المحلل السياسي السوري: "لا أعتقد أن حضور مجموعة من المغامرين في سوتشي سيكون له ارتدادات سلبية على حقيقة التمثيل الثوري".

واستبعد في تصريحات لـ "بوابة العين" الإخبارية أن يحمل مؤتمر سوتشي حلا للأزمة السورية، مضيفا أنه غير متجانس اجتماعياً وثقافياً، فضلا عن عدم رفض "أبناء الثورة السورية" المشاركة فيه.

وأشار بكور لأكثر من دلالة على ما اعتبره "يثبت سوء النوايا الروسية" ومن ذلك شعار الحوار الذي يحمل علم النظام السوري، بالإضافة إلى الورقة الروسية المسربة التي تتجاهل مصير بشار الأسد.

وانتقد المحلل السوري دعوة موسكو لتشكيل لجنة من "الباحثين عن موضع قدم لهم في سوريا المستقبل"، لكتابة دستور سوريا الجديد.

وأضاف أن لجنة كتابة الدستور يجب أن تكون منتخبة أو نتيجة حوار مجتمعي. واختتم بالقول إن "شمس سوريا لن تشرق من سوتشي".

تعليقات