مجتمع

خبراء لـ"العين الإخبارية": "قمة الحكومات" تجسد القوة الناعمة للإمارات

الثلاثاء 2019.2.12 03:50 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 338قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد

الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد

تعد القوة الناعمة الإماراتية حصيلة تراكم مجموعة من السياسات والأفكار التي جرى تطبيقها على مراحل تاريخية متعاقبة، ويتجسد النموذج الإماراتي للقوة الناعمة بعدد من الوجوه، من بينها القمة العالمية للحكومات التي تضيف رصيداً لحركة السياسة الخارجية الإماراتية، كونها أكبر تجمع حكومي سنوي عالمي ومنصة دولية، تهدف إلى الارتقاء بمستقبل الحكومات وتمكينها من تحقيق التفوق والريادة، من خلال تجمع لقيادات حكومية وقادة الفكر وصانعي السياسات والقطاع الخاص، لمناقشة سبل تطوير مستقبل الحكومات بناءً وعقد شراكات استراتيجية ووطنية ودولية لنشر المعرفة والخبرة المكتسبة، من أنجح التجارب الحكومية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

حل الأزمات

تلعب قمة الحكومات دوراً كبيراً في تعزيز سمعة الإمارات إقليمياً وعالمياً وترسيخ احترامها ومحبتها بين الشعوب، كما تقوم بدور مهم كقوة سياسية ناعمة في حل الأزمات وابتكار حلول خلاقة وتخفف من حدة النزاعات التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم.

وقال مروان الصوالح، وكيل وزارة التربية والتعليم الإماراتي، إن دولة الإمارات تولي أهمية كبيرة للقوة الناعمة وعملت على مأسسة هذه القوة، ووضع خطط استراتيجية متكاملة لها، إلى جانب تخصيص موارد ضخمة لترسيخ سمعتها ومكانتها لدى الشعوب، مشيراً إلى أن قمة الحكومات أحد أهم أدوات القوة الناعمة، والإمارات في هذا الجانب استفادت كثيراً من السمعة العالمية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، نظراً للأثر الطيب الذي تركه على المستوى العربي والإقليمي والعالمي، فصورة القيادات مهمة جداً في دعم قوة الدول الناعمة. 

وأضاف أن القمة شكلت رافداً جديداً لتنسيق كل الجهود الوطنية للترويج للإمارات وبناء دبلوماسيتها الشعبية مع مختلف الشعوب، موضحاً أنها رؤية عميقة لاستثمار رصيد منجزات الإمارات في تعزيز أطر التواصل مع شعوب العالم وتكريس مسارات التقارب الإنساني.

دور مركزي

وأصبحت قمة الحكومات من ضمن المرجعية الرسمية، لتقديم الرأي والمشورة حول التوجهات والمبادرات المقترحة ضمن منظومة الدبلوماسية العامة لدولة الإمارات، بما يضمن ترسيخ منجزات الإمارات وطموحاتها ودورها المركزي إقليمياً ودولياً في العلوم والاقتصاد والثقافة والفنون والسياحة والتجارة والمبادرات الإنسانية، أو غيرها من المجالات وإبرازها للرأي العام الرسمي والشعبي في العالم، لتكون مرآة لمسيرة الإمارات وإرثها الحضاري ودورها الحيوي.

ويرى الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن دولة الإمارات باتت اليوم محط أنظار العالم بما حققته من منجزات خلال أقل من نصف قرن على تأسيسها، مشيراً إلى أن القمة العالمية للحكومات تؤسس لحوار ينطلق من قلب الإمارات إلى العالم، بهدف تعزيز صلاتها وعلاقاتها السلمية المبنية على الاحترام المتبادل الذي تسرد من خلاله دولة الإمارات قصة هذه النجاحات والإنجازات بدعم من قيادة رشيدة صاحبة رؤية ريادية، وبجهود سواعد وعقول شعب لا يعرف المستحيل، ويسعى لرفع اسم الإمارات في كل محفل.

واعتبر القمة خير مثال على المكانة العلمية المتطورة التي وصلت إليها الإمارات الذي يجسد رؤيتها المستقبلية عبر مساعيها الرامية لأن تكون أول دولة عربية تقوم بإنشاء هذا الحدث الذي تحول إلى مؤسسة دولية.

واستطاعت دولة الإمارات أن تتبوأ المراتب الأولى إقليمياً في أكثر من 100 مؤشر عالمي، ونالت الكثير من الاحترام والتقديرات التي تؤكد قدرتها على التنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان، الطفل، والمرأة، والعمال، وكبار السن، وأصحاب الهمم، ونشر السعادة والألفة والطمأنينة بين جميع أفراد المجتمع، مقيمين وزائرين، سواء بسواء لذلك هي مؤهلة لقيادة لجمع العالم في قمة الحكومات من أجل إسعاد البشرية.

العمل الجماعي

أكد الدكتور رياض المهيدب، مدير جامعة زايد، أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رمز من رموز التقدّم والتطوّر في العالم العربي، وصاحب رؤية استراتيجية قائمة على فكر إداري متنوع وراقٍ كرّسه في بناء أبرز نموذج للدول الحديثة في المنطقة، ويريد بقمة الحكومات أن يسهم بشكل فعّال في ترسيخ ثقافة العمل الجماعي لحكومات المنطقة، في الحكم والإدارة، وحتى تستطيع احتضان المواهب وتعمل بإخلاص لرفاهية شعوبها، مشيراً إلى أن الإمارات باتت ذروة القوة الناعمة للعرب، محطّ أنظار العالم.

وأضاف أن قمة الحكومات تشكل منصة حوارية جمعت كبار الخبراء والمفكرين وأصحاب القرار على المستويين المحلي والدولي من أجل مناقشة التحديات والاستراتيجيات المتعلقة بمستقبل البشرية، مؤكداً أن قمة الحكومات يأتي في سياق قدرة الإمارات على تقديم الدروس والعبر في التنمية والتطور الحضاري العمراني وبناء الإنسان، وتقديم نموذج قيمي إنساني حضاري لكل شعوب العالم، خاصة في التسامح والسلام والتعايش، بين شعب الإمارات وأطياف الجنسيات الأخرى المتعايشة معه، بود وسعادة وتفاهم وانسجام.

تعليقات