China
سياسة

"الشباب" الإرهابية.. مكافحة الانشقاقات بهدر الدماء

الأربعاء 2018.1.17 03:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1592قراءة
  • 0 تعليق
عناصر من حركة الشباب الإرهابية في الصومال- أرشيف

عناصر من حركة الشباب الإرهابية في الصومال- أرشيف

إهدار حركة الشباب الإرهابية المتطرفة في الصومال دم القيادي مختار روبو الذي انشق عنها وتحالف مع الحكومة، بوصفه "مرتدا"، سلّط الضوء على تداعايات انقساماتها الداخلية التي تتربص بنفوذها في البلاد. 

ففي فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، واطلعت عليه بوابة العين الإخبارية، قال علي راجي المتحدث باسم الحركة: "ما من شك أن مختار روبو خرج عن الدين وانضم للكفرة". 

وكان روبو الرجل الثاني في هيكل الحركة، قبل أن يختلف مع زعيمها، أحمد أبو عبيدة، ويتصالح مع الحكومة المدعومة دوليا، في أغسطس/آب الماضي، بعد سلسلة من الاشتباكات بين أنصاره ومقاتلي الحركة.

وبرزت الخلافات للعلن عقب مصرع زعيم الحركة السابق أحمد غودني، في سبتمبر/أيلول 2014، إثر  غارة أمريكية، إذ أطاح الزعيم الجديد بنائبه روبو، وعيّن علي طيري في منصبه.

وجاء تصالح القيادي المنشق مع الحكومة بعد شهر من إلغاء واشنطن مكافأة مالية كانت مرصودة لمن يدلي بمعلومات تفضي لاعتقاله أو قتله، وسط تسريبات عن مفاوضات سرية معه.

وخصصت الولايات المتحدة المكافأة التي تبلغ 5 ملايين دولار في 2012، أي بعد عام من طرد الحركة الإرهابية من العاصمة مقديشو، بفضل حملة أفريقية مدعومة أمريكيا.

ويعد الرجل من مؤسسي الحركة، وهي الفرع الصومالي لتنظيم القاعدة الإرهابي، بعد عودته من أفغانستان في العام 2000.

وبالنسبة لعلي جبريل الكتبي، مدير المعهد الصومالي للدراسات الأمنية، فإن انشقاق أبو منصور يُعد مكسبا سياسيا وأمنيا للحكومة الصومالية التي تكافح لتحجيم نفوذ التنظيم، بدعم من قوات حفظ السلام الإفريقية.

ويرى الكتبي في تصريحات صحفية سابقة، أن خطوة روبو قد تترتب عليها مزيد من الانقسامات، لا سيما من القادة الممتعضين من مضايقات زعيمها أحمد أبو عبيدة.

ولم يكن الانشقاق الأول من نوعه داخل الحركة، فمنذ أعوام تتفاقم الصراعات الداخلية، وسط تصفيات داخلية، اضطر معها البعض أن يسلم نفسه للحكومة.

ومن أبرز هذه التصدعات، انشقاق القيادي عبد القادر مؤمن، في أكتوبر/تشرين أول 2015، معلنا مبايعة تنظيم داعش برفقة 200 مقاتل، ما أفضى إلى اشتباكات بين الفصيلين.

ومن المنشقين البارزين أيضا، إسماعيل حرسي، الذي كان يشغل منصب مسؤول المخابرات، ومحمد سعيد الذي كان يعد من القيادات البارزة للحركة في شرق الصومال.

وفي وقت يتحدث فيه خبراء عن تضعضع الحركة في حال استمرت الانشقاقات بهذه الوتيرة، يُظهر الفيديو الذي بثته الحركة مدى إدراك قادتها لهذا الخطر.

وما يفاقم معضلة الحركة، ترحيب الحكومة وسعيها الحثيث لاستقطاب أولئك المتذمرين في صفوفها، وسط ترحيب حكومي أعلنه عبد الرحمن يريسو وزير الإعلام الصومالي، عقب تسليم روبو نفسه، مشيراً إلى أنهم يرحبون بكل من ينشق عن الجماعة ويتخلى عن أفكارها.

وتتضاعف الضغوط على "الشباب" بعدما وسّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مارس/آذار الماضي، تفويض قواته لشن غارات جوية ضدها بجانب داعش في الصومال.

وقاربت مجمل الهجمات الأمريكية، منذ توسيع التفويض العسكري، الثلاثين ضربة جوية، قضت على عشرات الإرهابيين، مقابل 13 غارة في 2016.

 وينشر الجيش الأمريكي 400 عسكري على الأرض، لتقديم المشورة وتدريب القوات الحكومية، بجانب المساعدة اللوجستية.


تعليقات