هكذا أنقذت الأقمار الجنود الأمريكيين في "عين الأسد"
النظام يتكون من مجموعة الأقمار الصناعية القادرة على اكتشاف إطلاق الصواريخ الباليستية في أي مكان في العالم
أكدت قوة الفضاء الأمريكية أن أقمارها الصناعية التي تعمل بنظام الأشعة تحت الحمراء استخدمت للكشف عن أكثر من عشرة صواريخ إيرانية استهدفت القوات الأمريكية المقاتلة في العراق في يناير/كانون الثاني، مما منح الأمريكيين وشركاءهم الموجودين هناك تحذيرا حاسما.
ونقل موقع "سي فور إيسر نت" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية، عن رئيس العمليات الفضائية الجنرال جاي ريموند، قوله إن الفضل في إنقاذ القوات الأمريكية وقوات التحالف في قاعدة "عين الأسد" في العراق يعود إلى مجموعة أشخاص مسؤولين عن منظومة الإنذار الفضائي المبكر في قاعدة باكلي الجوية بولاية كولورادو، والذين بعثوا بتحذيرات مبكرة إلى هذه القوات.
وقال ريموند في تصريحاته خلال المؤتمر الافتراضي لاتحاد القوات الجوية 2020 "إنهم يديرون أفضل برامج التحذير من الصواريخ في العالم وقاموا بعمل رائع، أنا فخور بهم".
نظام الأشعة تحت الحمراء الفضائية، جزء من برنامج أوسع يطلق عليه اسم "دعم الدفاع للقوات الجوية" المصمم لرصد إطلاق الصواريخ الباليستية في جميع أنحاء العالم.
يتكون النظام من مجموعة الأقمار الصناعية للتحذير من الصواريخ. وتستخدم هذه الأقمار الصناعية التي صنعتها شركة لوكهيد مارتن، أجهزة استشعار فائقة تعمل بالأشعة تحت الحمراء مقدمة من شركة نورثروب غرومان لاكتشاف إطلاق الصواريخ الباليستية في جميع أنحاء العالم.
وتتكون المنظومة من أربعة أقمار صناعية تدور في مدار متزامن مع الأرض واثنان في مدارات أرضية مشابهة، كل منها مزود بأجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء، قادرة على اكتشاف الطاقة الحرارية العالية التي تولدها محركات الصواريخ الباليستية، وتقدم تغطية مثالية لمسرح المعركة للقوات الأمريكية.

ويعد تصريح ريموند، أول تأكيد رسمي من المسؤولين الأمريكيين بشأن استخدام هذا النظام خلال الهجمات على قاعدة عين الأسد، على الرغم من تلميح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حينه إلى أن واشنطن استعانت بنظام انذار مبكر للكشف عن الهجوم.
وكان الحرس الثوري الإيراني أطلق أكثر من 10 صواريخ باليستية على قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في أربيل بكردستان العراق ردا على مقتل الجنرال في الحرس الثوري قاسم سليماني.
وعند وقوع الهجوم، كان معظم الجنود الأمريكيين الـ 1500 في قاعدة عين الأسد قد تحصنوا داخل ملاجىء بعد تلقيهم تحذيرات من رؤسائهم.
لم يتم الكشف بشكل تفصيلي عن حجم تغطية هذا النظام المتطور، ولكن من الواضح أنها تشمل مساحة كبيرة من العالم، كما أن أجهزة الاستشعار حساسة بما يكفي لاكتشاف عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الصغيرة أيضا، مثلما حصل في الهجوم بصواريخ سكود العراقية ضد السعودية وإسرائيل عام 1991.