«أخطر حريق في التاريخ» يلتهم إسبانيا
وصفت السلطات الإقليمية الإسبانية الحريق الذي اندلع منذ الخميس، على بعد نحو 100 كيلومتر من العاصمة مدريد، بأنه من "أكثر الحرائق تعقيدًا" في التاريخ المعاصر لإسبانيا، بعدما امتدت النيران على مساحات واسعة من الأراضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه البلاد لاستقبال موجة حر جديدة، من المتوقع أن تبدأ الثلاثاء، الأمر الذي يزيد من مخاوف السلطات بشأن صعوبة التعامل مع الحريق المستمر في مقاطعة غوادالاخارا.
إسبانيا تكثف جهودها لاحتواء حريق غوادالاخارا
وقال رئيس إقليم قشتالة-لا مانتشا، إميليانو غارسيا-باخي، إن الحريق استدعى أكبر عملية تعبئة لفرق الإطفاء في تاريخ الإقليم، موضحًا أنه تم استدعاء نحو 600 من عناصر الإطفاء والعسكريين للمشاركة في عمليات السيطرة على النيران خلال ليل الإثنين - الثلاثاء.
وأشار إلى تشغيل 29 طائرة ومروحية في الوقت نفسه للمساهمة في مكافحة انتشار النيران، مؤكدًا أن الفرق بدأت تلاحظ تحسنًا بعد أيام من المواجهة مع الحريق، لكنه شدد على أن إعلان السيطرة الكاملة لا يزال مبكرًا.
وأضاف غارسيا-باخي أن فرق الإطفاء تمكنت، بدرجة كبيرة، من وقف تقدم النيران باتجاه منطقة قشتالة وليون المجاورة، ما ساعد على الحد من توسع رقعة الحريق في بعض الاتجاهات.

إسبانيا تدفع بأكبر عمليات الإطفاء
وتزداد صعوبة السيطرة على الحريق بسبب اندلاعه داخل منطقة شبه خالية من السكان، تتميز بجفاف شديد ووجود كميات كبيرة من الأحراج والنباتات غير المعتنى بها، وهي عوامل ساعدت على سرعة انتشار ألسنة اللهب، بحسب ما أوضحته السلطات.
من جانبها، أعلنت هيئة مكافحة حرائق الغابات والوقاية منها "إنفوكام" إجلاء نحو 1200 شخص حتى الآن، مؤكدة عدم تسجيل أي وفيات أو إصابات جراء الحريق. وكانت إسبانيا قد شهدت، في 9 يوليو/ تموز 2026، أحد أكثر حرائق الغابات فتكًا في تاريخها الحديث، وتحديدًا في إقليم الأندلس جنوب البلاد، حيث أسفر الحريق عن وفاة 13 شخصًا وتدمير نحو 7 آلاف هكتار من الأراضي.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت إسبانيا موجات حر أكثر امتدادًا وتكرارًا، تجاوزت فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ما وفر ظروفًا مناسبة لاندلاع حرائق غابات واسعة ومدمرة في عدد من المناطق.