ستارمر ما بعد «داونينغ ستريت».. طريق محتمل نحو قيادة الأمم المتحدة
رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يبحث مستقبله السياسي وخطواته خارج داونينغ ستريت، وسط شائعات حول ترشحه لرئاسة الأمم المتحدة.
والإثنين الماضي، أعلن ستارمر استقالته في ظل دعم نواب حزب العمال لمنافسه آندي بورنهام، الذي من المتوقع أن يتولى المنصب خلال أسابيع، بعد عودته للبرلمان مع فوزه الكبير الأسبوع الماضي في الانتخابات الفرعية بدائرة ماكرفيلد.
وبعدما تهرب ستارمر من الإدلاء ببيان أمام مجلس العموم بشأن قمة مجموعة السبع، يواجه الآن استجوابًا حادًا حول رحيله للمرة الأولى، حيث يستعد لجلسة أسئلة محرجة اليوم وسط شائعات حول ترشحه لرئاسة الأمم المتحدة، وفقا لما ذكرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وسلطت الصحيفة الضوء على مستقبل ستارمر خارج داونينغ ستريت، قائلة إن مصادر في حزب العمال ترى أن فرص بقاء ستارمر في البرلمان لفترة طويلة بعد استقالته من رئاسة الوزراء ضئيلة.
وأشارت الصحيفة إلى استقالة بعض رؤساء الوزراء السابقين بعد فترة وجيزة من خسارتهم السلطة مثل ديفيد كاميرون وبوريس جونسون وتوني بلير، في حين اختار عدد آخر من رؤساء الوزراء السابقين البقاء في البرلمان مثل ريشي سوناك وتيريزا ماي وغوردون براون.
رئاسة الأمم المتحدة؟
بصفته مديرًا سابقًا للنيابة العامة، يمكن لستارمر العودة إلى مهنة المحاماة.
ومع ذلك، يُقال إن محامي حقوق الإنسان في مكتبه السابق، "دوتي ستريت تشامبرز"، قد استشاط غضبًا من خطاب رئيس الوزراء المستقيل حذر فيه من أن بريطانيا تخاطر بأن تصبح "جزيرة من الغرباء"، وذلك على الرغم من محاولته لاحقًا التراجع عن تصريحه.
كما لاقت مساعي الحكومة للحد من محاكمات هيئة المحلفين استياءً شديدًا لدى زملائه السابقين، وقال مصدر لصحيفة "التايمز" البريطانية: "لا توجد أي فرصة على الإطلاق لعودة ستارمر، حتى لو رغب في ذلك".
وأشار محام مقرب من ستارمر إلى إمكانية "تعيينه في منصب دولي رفيع، وربما حتى أمين عام للأمم المتحدة".
ومن المقرر أن يغادر الأمين العام الحالي للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش منصبه في نهاية العام الجاري، وهذا الرجل الذي كان سابقا يشغل منصب رئيس وزراء البرتغال موجود حاليًا في المملكة المتحدة لحضور مؤتمر للمناخ.
وقال مصدر للصحيفة إن ستارمر "يحظى بتقدير عالمي كبير لكونه شخصًا كفؤًا، يتمتع بالحكمة والجدية في العمل".
وأضاف: "لن يتطلب المنصب الدولي استعراضات السياسة الداخلية"، وتابع "الجميع على الساحة الدولية يعتقدون أنه سياسي بارع".
وأشار مصدر حكومي إلى أنه لم يسبق لأي زعيم دولة عضو دائم في مجلس الأمن أن أصبح أمينًا عامًا للأمم المتحدة.