سياسة

الحوار السوداني الأمريكي.. تفاؤل برفع الخرطوم من لائحة الإرهاب

الأربعاء 2018.11.7 02:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 435قراءة
  • 0 تعليق
دونالد ترامب والدرديري محمد أحمد

دونالد ترامب والدرديري محمد أحمد

أكد خبراء سياسيون ضرورة النظر بتفاؤل حذر في الجولة الثانية من المفاوضات بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية بشأن البلدين، والذي يرمي لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأوضح الخبراء في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن "الحكومة السودانية نفذت مجمل الاشتراطات الأمريكية الخاصة بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الأمر الذي سيعطي دفعة إيجابية للمحادثات".

وكان الدرديري محمد أحمد، وزير الخارجية السوداني، قد وصل، الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة رسمية، لإجراء محادثات تمهيدية لبدء المرحلة الثانية من الحوار بين البلدين، والذي يهدف إلى إزالة اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب، بعد أن انتهت المفاوضات الأولى إلى رفع الحظر الاقتصادي الأمريكي على الخرطوم.

وتعول الخرطوم كثيراً على نجاح هذه الجولة من المحادثات مع واشنطن في رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية السوداء وصولاً إلى التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين، لذلك حملت حقائب الوزير الدرديري العديد مما أنجزته بلاده من اشتراطات الولايات المتحدة في رحلته إلى واشنطن، ولعل أبرزها سلام جنوب السودان.

مسارات التفاوض

يتفاوض السودان والإدارة الأمريكية على 5 مسارات رئيسية واجب تنفيذها من قبل الخرطوم لإلغاء عقوبات واشنطن المفروضة عليه لأكثر من عقدين.

وتشمل تلك المرتكزات: مكافحة الإرهاب، وقف دعم جيش الرب، وزعيمه جوزيف كوني، ودعم السلام في جنوب السودان، وتحقيق السلام في السودان، والشأن الإنساني بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، كما أضيف إليها ملفا العلاقة مع كوريا الشمالية وحقوق الإنسان.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية الرشيد محمد، أن الخرطوم نفذت جل هذه الاشتراطات، باستثناء المطلب المتعلق بإكمال عملية السلام في السودان، والذي تجرى جهود بشأنه من خلال وساطة يقودها رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت للتسوية السياسية في البلاد.

وقال في تصريحات لـ"العين الإخبارية" تعليقاً على الزيارة، إن "جميع المعطيات الموجودة تدعم تحولات إيجابية في العلاقات السودانية الأمريكية بالقدر الذي يجعل واشنطن ترفع جميع العقوبات المفروضة عليه، والتي يأتي في مقدمتها قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتي حرمت السودان كثيراً من الامتيازات الدولية وألقت بظلال سالبة على مجمل الأوضاع الحياتية بالبلاد".

وفي تقديره، فإن الإدارة الأمريكية أكثر حاجة في الوقت الحالي إلى السودان لأنه يشكل منفذاً مثالياً لواشنطن إلى أفريقيا لحسم معركتها مع الصين في التمدد بالقارة السمراء، وقال: "أتوقع أن تلغي إدارة ترامب كل العقوبات المفروضة من خلال تفاهمات بالمرحلة الثانية من الحوار بين البلدين".

وأشار إلى أنه حسب تواصله مع السلطات الرسمية فقد وضع السودان في اعتباره أن واشنطن يمكن أن تدفع بمطالبات جديدة في المرحلة الثانية من الحوار لمواجهته.

تفاؤل حذر

الدكتور الهادي أبو زايدة، المحلل السياسي السوداني، أكد ضرورة أن يكون التفاؤل برفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب حذراً إلى حد بعيد، لأن الإدارة الأمريكية متقلبة المواقف وليس لها سقف في الاشتراطات، قائلاً: "كلما نفذت مطلوبات واشنطن تدفع لك بأشياء أخرى".

وقال أبو زايدة، في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إن "هناك ملفات ربما تضعها واشنطن كمطلوبات في المرحلة الثانية من الحوار كالحريات الدينية وحقوق الإنسان، والعلاقة مع كوريا الشمالية، رغم تحقيق السودان إنجازات إيجابية به".

وأضاف: "لكن واشنطن ستلغي العقوبات المفروضة على السودان، وإن استغرق ذلك بعض الوقت"، مشدداً على ضرورة أن تحافظ الحكومة السودانية على الإنجازات الإيجابية التي حققتها لتفادي العودة إلى المربع الأول في العلاقات مع أمريكا".

بدوره، قال متوكل محمود التجاني، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالإنابة في برلمان السودان، إنهم متفائلون بنجاح جولة الحوار الثانية مع أمريكا على غرار الجولة الأولى التي أفضت إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ تسعينيات القرن الماضي.

وأضاف التجاني في تصريحات لـ"العين الإخبارية": "قمنا بخطوات إيجابية في المرحلة الماضية كفيلة برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، تلك اللائحة الظالمة بحق بلادنا، ولكن مواقف إدارة الرئيس دونالد ترامب قاتمة بعض الشيء بخلاف الرئيس السابق باراك أوباما، حيث يصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور".

وتابع المسؤول البرلماني: "الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب الأسبوع الماضي، بتمديد حالة الطوارئ الوطنية ضد السودان يعطي مؤشراً سلبياً ويتعارض مع الانفتاح والتواصل الذي تشهده علاقات البلدين".

واستدرك: "لكن ربما لا يؤثر ذلك على المرحلة الثانية من الحوار لأن هذا التمديد إجراء روتيني يقتضيه القانون الأمريكي".

تعليقات