مجتمع

"التابوت".. انتقادات لآلة انتحار تنهي الحياة بغمضة عين

الأربعاء 2018.4.18 11:41 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 425قراءة
  • 0 تعليق
آلة انتحار تنهي الحياة بغمضة عين

آلة انتحار تنهي الحياة بغمضة عين

أعرب معارضو ما يسمى بـ "القتل الرحيم" عن قلقهم الشديد بعد تصميم "آلة انتحار"، طورها الطبيب الأسترالي فيليب نيتشكه.

وكان نيتشكه، وهو مدافع معروف عن حق الأفراد في الموت، أثار جدلا مستمرا من خلال المساعدة على ما يسميه "الانتحار العقلاني".

ونيتشكه عالم إنسانيات، ومؤلف، وطبيب سابق ومؤسس ومدير مجموعة "الدولية للخروج" المؤيدة للقتل الرحيم.

وبعد تطوير آلات يمكن أن يستخدمها الأفراد لحقن أنفسهم بجرعات قاتلة من الباربيتورات (أدوية مثبطة للجهاز العصبي المركزي)، أعلن نيتشكه أنه يقترب الآن من وضع اللمسات الأخيرة على جهاز جديد يستخدم غاز النتروجين لإحداث الموت.

وقال إن فكرة الاختراع أثارتها المحادثات التي جرت في عام 2012 بسبب حالة الرجل البريطاني توني نيكليسون، الذي عانى من "متلازمة المنحبس" (الشلل الرباعي مع بقاء الوعي)، نتيجة لجلطة شديدة عام 2005، ما جعله غير قادر على الكلام أو الحركة.

خاض نيكلينسون معركة قضائية طويلة، باءت بالفشل في نهاية المطاف، في محاولة للسماح لأطبائه بشكل قانوني للمساعدة في انتحاره.

بحثا عن خيارات الانتحار بمساعدة، اتصل محاميه بالطبيب نيتشكه، الذي بدأ يفكر في كيف لفرد تقتصر حركته على الرمش، أن تكون قادرة على إحداث موته دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين.

وقال في تصريحات لصحيفة "إندبندنت" البريطانية إن الهدف من هذا الجهاز هو أن يوفر للناس خيار إنهاء حياتهم بسلام دون مساعدة بطريقة فعالة وكريمة، مضيفا: "لا يجب أن يكون الموت شيئاً تفعله مختبئاً في غرفة خلفية في مكان ما".

تعمل الآلة عن طريق ملء كبسولة بالنتروجين، ما يفضي إلى وفاة شاغلها نتيجة نقص الأكسجين، وبينما يقول نيتشكه إن الموت قد يأتي من دون إزعاج، فإنه يقبل أنه ما زال هناك معارضة لأساليبه، جزئيا لأسباب تاريخية.

وتابع موضحا: "ربما لا يكون الغاز طريقة مقبولة أبداً للانتحار بالمساعدة في أوروبا نظراً لتاريخه السابق".

بمجرد اكتمال عملية نقل الأكسجين، يمكن فصل الكبسولة القابلة للتحلل من قاعدة الآلة لتكون بمثابة تابوت الشخص المتوفى.

وأثار التصميم المستقبلي لآلة "ساركو" وهي اختصار "ساركوفيجس"، أي التابوت مخاوف من أنها تشجع على الانتحار.

كما أثار عرض تجربة واقع افتراضي لآلة "ساركو" في 14 أبريل/نيسان في كنيسة فيستركيرك في أمستردام خلال معرض الجنازات السنوي للمدينة، مخاوف بين أعضاء مجلس الكنيسة حول الاستقبال المتوقع للماكينة.


تعليقات