الذكاء الاصطناعي

"قمة الحكومات".. الذكاء الاصطناعي أداة المستقبل للحماية من الأمراض

الثلاثاء 2019.2.12 03:27 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 78قراءة
  • 0 تعليق
شعار القمة العالمية للحكومات

شعار القمة العالمية للحكومات

اتفق خبراء في مجال الرعاية الصحية أن الفترة المقبلة ستشهد ثورة في الطب وصناعة الأدوية تغير معالمهما وتفتح مجالات جديدة لعلاجات أكثر فعالية وأقل كلفة وتضمن حياة صحية للإنسان، وذلك ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الـ7 المنعقدة بدبي.

وأكد مومو فيوسيك، الرئيس التنفيذي للشؤون العلمية في "فيوم"، في كلمته التي حملت عنوان "الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة والرفاه"، أنه في ظل التطور الذي تشهده الإنسانية اليوم في المجالات كافة، أصبح منافياً للمنطق الاستمرار في اتباع مفاهيم وأساليب الرعاية الصحية نفسها، باعتبار أن النموذج أصبح قديماً وفاشلاً في التعامل مع الأمراض التي يعاني منها الإنسان، كونه يركز تحديداً على إدارة عوارض الأمراض وليس إدارة الصحة بشكل عام.

وأضاف أن مسببات الأمراض قد تبدأ قبل 30 عاماً لتصل في النهاية إلى الأزمة الصحية، والطب في حالته اليوم يعالج الأزمة ولا يعالج الأسباب بل يكلف نفقات هائلة خصوصاً مع الأمراض المزمنة، وهذا النموذج غير مستدام ولا يمكن استمراره.

وقال إن التطورات التكنولوجية التي لم تكن متاحة في السابق فتحت الباب لفرص لا حصر لها لتغيير مشهد الرعاية الصحية، فبعد أن كان الأطباء يجرون الكثير من الفحوصات لمعرفة مسببات المرض، هناك اليوم فحص واحد يستغرق حوالي 24 ساعة، لمعرفة جميع مسببات الأمراض.

وأوضح فيوسيك أنه مع تقدم التكنولوجيا الحديثة ما على الإنسان إلا اتباع خطوات 3 بسيطة: استخدام تطبيق رقمي للإعلام بالعوارض إلى الجهة المختصة، ثم ستقوم الممرضة بأخذ العينات اللازمة من منزلك، ثم عليك اتباع الارشادات وتناول المضادات الحيوية التي تفيد حالتك، كل هذا وأنت جالس في منزلك دون الذهاب إلى العيادة أو المستشفى وتعريض الآخرين لأخذ عدوى منك".

وتابع بقوله: "الغذاء الذي نتناوله هو الذي يحدد صحة أجسادنا، لكن ينبغي اتباع حمية قائمة على حقائق علمية وألا نتبع أي نوع حمية دون معرفة آثارها الجانبية، وهنا تكمن أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين مستويات الصحة العامة مع تغذيته بالبيانات عالية الجودة، كي نتمكن من رسم خارطة لصحة الإنسان تحدد مسببات أمراض قد تحدث مستقبلاً للشخص، والعمل على منعها".

وأكد مومو فيوسيك أهمية دور الحكومات في تأمين التدريب الضروري للعلماء، وتمويل الدراسات، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الحمية التي تناسب كل فرد، وتنسجم مع حالته الخاصة.

من جانبه، أشار هارالد شميدت، طبيب وعالم في طب النظم في جامعة مايستريخت، في جلسة حملت عنوان "نهاية حقبة الطب الذي نعرفه" إلى أن الثورة التكنولوجية جعلتنا ندرك أن العقاقير الموجودة حالياً ليست مفيدة بالشكل الكبير، ولا تعالج الأمراض بشكل دقيق، وقادتنا إلى استنتاجات جديدة حول فعالية الأدوية.

وقال الدكتور شميدت إن هذا التطور قد يؤدي إلى نهاية صناعة الأدوية كما نعرفها في السنوات القليلة المقبلة، خصوصاً مع التغير الذي طرأ على فهمنا للأمراض الذي سيغير من نظرتنا لاختصاصات الأطباء مثلما نفعل اليوم بحسب أعضاء جسم الإنسان.

وأوضح أن العديد من الأمراض التي تصيب أعضاء مختلفة تشترك في آلياتها ومسبباتها، لذلك من الممكن وضعها في مجموعات وفئات مختلفة ومعالجة المسببات الرئيسية لكل المجموعة، مما يجنب الأفراد مجموعة كبيرة من الأمراض قد تكون تستهدف أعضاء مختلفة.

واختتم شميدت برسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية، وقال إن تعريفات الأمراض واختصاصات الأطباء وطريقة اكتشاف وفحص الأمراض ستتغير، وإن هذا العقد سيشهد نهاية عصر دراسة الصيدلة كما نعرفها.

ومن أجل حياة صحية وحيوية، حددت الدكتورة سارة جوتفريد، كاتبة وطبيبة، أسس 7 لصحة متكاملة؛ منها الغذاء الذي لا يقتصر دوره كغذاء للخلايا فحسب بل هو غذاء للجينات وللمايكروبات التي نحملها في أجسادنا، ومن شأنه أن يؤثر على صحتنا على المدى الطويل، مشيرة إلى أن الخضراوات على سبيل المثال تمثل أحد أفضل مصادر الغذاء لنا.

وتطرقت أيضاً إلى بقية الركائز، وهي: الحركة والنشاط والنوم والتفكير، من أجل صحة خلايا مخ الإنسان، إضافة إلى معرفة مسببات القلق والاكتئاب وتجنبها بشكل ذاتي، والتواصل الإنساني الذي يجدد حيوية الإنسان، والتخلص من العناصر السلبية من أجسادنا واتباع كل السبل العلمية لذلك، بما يعزز الصحة المتكاملة.

تعليقات