الساعات السويسرية.. ضحية «فاخرة» للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
تراجعت صادرات الساعات السويسرية في مارس/آذار الماضي في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على الشرق الأوسط، فضلا عن موجة ارتفاع تكاليف المعادن الثمينة كالذهب والفضة.
وجاء تراجع صادرات الساعات السويسرية في مارس/ آذار، مدفوعا بانخفاض مبيعاتها في الولايات المتحدة والسعودية وقطر، وإن استمرت المبيعات مستقرة في الإمارات.
ومع ذلك، بلغ إجمالي الصادرات في الربع الأول بالكامل 6.2 مليار فرنك سويسري (7.9 مليار دولار) بزيادة قدرها 1.4% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لما أعلنه اتحاد صناعة الساعات السويسرية.
وحذر المحللون من أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط لم يظهر بشكل كامل على إجمالي أرقام الصادرات، مشيرين إلى أن الطلب المحلي يبدو هشًا بالفعل.
حقيقة تراجع المبيعات
وقال مانويل لانغ، المحلل في شركة فونتوبل: "في الشرق الأوسط، لا نعتقد أن صادرات مارس/آذار مؤشر دقيق للطلب النهائي، إذ تشير بيانات مبيعات دور الأزياء الفاخرة إلى انخفاض المبيعات بنحو 50%".
وفي عام 2025، كانت منطقة الخليج من أبرز المناطق الواعدة لصناعة الساعات الفاخرة، حيث بلغت مبيعاتها 2.21 مليار فرنك (2.8 مليار دولار)، واستحوذت الإمارات وحدها على أكثر من نصفها.
أزمة المعادن النفيسة
وشهدت الساعات المصنوعة من المعادن النفيسة انخفاضًا بنسبة 4%، مما أثر سلبًا على قيمة الصادرات الإجمالية، كما تراجعت مبيعات الساعات المصنوعة من الفولاذ بنسبة 9%.
ومع استمرار أسعار الذهب عند مستويات قياسية، أعلنت العديد من العلامات التجارية، بما فيها فافر لوبا وإتش موزر آند سي، عن بدء التخلي عن استخدام هذا المعدن النفيس.
وقال برتراند ميلان، الشريك المؤسس لشركة إتش موزر آند سي، في مقابلة أجريت معه في معرض "الساعات والعجائب" في جنيف الأسبوع الماضي: "تكمن قوة ساعات موزر في تقديمها قيمة ممتازة مقابل سعرها، نسعى جاهدين لاستخدام الذهب بذكاء في المنتجات التي نعتقد أنها تستحقه، ولكننا قللنا من استخدامه في مجموعتنا".
وقادت الساعات التي تتراوح أسعارها بين 200 و500 فرنك سويسري النمو، بينما شهدت جميع القطاعات الأخرى انخفاضًا طفيفًا.
نمو المبيعات في فرنسا والصين
ووفقًا للبيان، فإن ارتفاع الصادرات من الساعات السويسرية لفرنسا بنسبة 72% لا يعكس نمو السوق، بل يعكس إعادة تصدير المنتجات إلى وجهات أخرى.
وسجلت الصين ارتفاعًا بنسبة 4.2%، بينما حافظت هونغ كونغ على استقرارها.
وتبقى الساعات السويسرية في صدارة العلامات التجارية الأكثر فخامة للساعات على مستوى العالم.
وكان تقرير لبنك مورغان ستانلي قد كشف عن أفضل 50 علامة تجارية للساعات لعام 2025، مشيرا إلى تصدر رولكس القائمة وسط تزايد الاستقطاب في السوق.
وكما في السنوات السابقة، تناول هذا التقرير المفصل للغاية تطور صناعة الساعات، وقام بتصنيف أفضل 50 علامة تجارية للساعات من حيث حجم المبيعات وعدد الوحدات المبيعة، استنادًا إلى تقديرات دقيقة.
ووفق التقرير، تستحوذ أكبر 4 علامات تجارية على أكثر من 50% من إجمالي سوق الساعات السويسرية.