سياسة

مشاركون في ندوة "قطر عراب الفوضى": الدوحة انحدرت لمستنقع الخيانة

الإثنين 2018.1.8 03:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 924قراءة
  • 0 تعليق
جانب من ندوة "قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط"

جانب من ندوة "قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط"

قال مسؤولون وسياسيون عرب، إن قطر تحاول إحداث أكبر قدر من الخسائر والأضرار في إطار حدود الدور المرسوم لها، عبر تهديدها للأمن القومي العربي والخليج بصفة خاصة، باعتبارها خاصرة رخوة مخترقة، وليس من خلال قوتها الذاتية، معتبرين أن الدوحة انحدرت إلى مستنقع الخيانة.

وأكد مشاركون في ندوة "قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط"، التي انطلقت في العاصمة البحرينية المنامة اليوم الاثنين، على ضرورة ثبات الموقف العربي من السياسات القطرية، ونددوا بممارسات الدوحة التي أعاقت الانتقال من التعاون الخليجي الى الاتحاد.

وقال رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات" الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، إن قطر تمثل أزمة ممتدة في منطقة الشرق الأوسط، لما يتمتع به النظام الحاكم بها بقدرة فائقة على صناعة الأزمات التي تستهدف دول مجلس التعاون والدول العربية المحورية.


وأشار إلى أن الدوحة وضعت نفسها كإحدى أدوات مشاريع الفوضى والتقسيم في المنطقة، موضحا أن تهديد قطر للأمن القومي العربي وأمن الخليج بصفة خاصة لا ينبع عن قوة ذاتية، وإنما باعتبارها خاصرة رخوة مخترقة، تحاول إحداث أكبر قدر من الخسائر والأضرار في إطار حدود الدور المرسوم لها.

ونددت الندوة التي تستهدف وضع آفاق التصدي لمخططات الدوحة، بإصرار قطر على التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة عبر تمويل الإرهابيين وتزويدهم بالمعدات والسلاح.

وقال السفير محمد العرابي وزير الخارجية المصري الأسبق، عضو لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب إن هناك دولاً غربية كثيرة لا تستمع لما نقوله بشأن قطر ودعمها للإرهاب، لكن الدوحة تمثل تهديداً للأمن القومي العربي واستقراره، ولذلك نراها تدخلت في العديد من الدول عبر تنفيذ الصفقات ودعمها.


وأشار العرابي إلى تورط قطر في العديد من التدخلات في المنطقة، عن طريق تمويل الإرهابيين وتزويدهم بالمعدات والسلاح وأيضا التحريض على الدول، من خلال دعم المتطرفين وخلق حالة من عدم الاستقرار، مشددا على ضرورة ثبات الموقف العربي حيال الدوحة.

وجاءت كلمة عرابي في الجلسة الافتتاحية للندوة التي يعقدها مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، والمقرر أن تشهد ثلاث جلسات تناقش خلالها نخبة مميزة من المسؤولين والخبراء وأصحاب الفكر والإعلام والأكاديميين من مختلف الدول أمن الخليج، والسيناريوهات المستقبلية للسياسة العدائية لقطر، بحثاً عن مقاربات واقعية وإسهامات جديدة تفرزها الآراء المختلفة والتوصيات الختامية.

من جانبه، قال وزير السياحة اليمني، محمد عبد المجيد قباطي، إن قطر وصلت إلى أعلى مرحلة في طعن الأمن القومي العربي لاسيما الخليجي، وانحدرت إلى مستنقع الخيانة حينما سعت إلى تضليل شركائها الخليجيين في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، على الرغم من أنها كانت ضمن هذا التحالف، ولكنها وجهت له الضربات بدعم الحوثيين بالمعلومات والإحداثيات للقوات الحليفة.

وأكد قباطي أن الدوحة لعبت هذا الدور المشبوه لصالح إيران عبر مليشياتها الانقلابية الحوثية في اليمن.

وتطرق قباطي إلى الدور التضليلي لقناة الجزيرة، المستمر حتى الآن في اليمن، والذي لا يتعلق فقط بتقديم رسالة إعلامية مضللة، ولكن أيضا الشراكة المباشرة على الأرض مع الحوثيين في الداخل اليمني، ووضع كافة إمكانياتها من حيث الأجهزة والمعدات والطواقم، تحت إمرة عناصر تابعه لحزب الله (اللبناني).


وبدوره، قال يوسف البنخليل، رئيس تحرير صحيفة الوطن البحرينية، إن "قطر مركز إقليمي لجماعة الإخوان الإرهابية"، لافتاً إلى أن هذه الجماعة ونظام ولاية الفقيه وجهان لعملة واحدة، إذ يشتركان في التنشئة السياسية نفسها واستراتيجيات التغلغل في الدول حتى السيطرة عليها.

وأشار البنخليل إلى أن قطر أعاقت الانتقال من التعاون إلى الاتحاد، مشدداً على ضرورة تصحيح مسار سياسات أمراء الدوحة، لافتاً إلى أن حكومة بلاده دافعت عن نفسها تجاه تجاوزات وأجندة قطر تجاهها.

وقال رئيس تحرير صحيفة الوطن إن الدوحة شكلت لجنة خاصة لتقييم العلاقات البحرينية القطرية، وخلصت بضرورة احتواء الخلافات القائمة بهدف الحفاظ على سمعتها وعدم إثارة الإعلام على ما تقوم به الدوحة في البحرين.

من جهته، قال العجيلي البريني، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، إن قطر تسعى لزعزعة المنطقة العربية للسيطرة على مواردها النفطية، مستشهداً بممارسات الدوحة في ليبيا التي عدَّها سبباً في سقوط 40 ألف قتيل و30 ألف أسير.

ودلل البريني على السياسات التخريبية لقطر في ليبيا بالإشارة إلى مطار صغير في بلاده خصصته قطر كمعسكر لتدريب المسلحين.

وأكد البريني أن "المال القطري الفاسد اُستخدِم لتدمير استقرار الدول العربية وليس ليبيا فقط"، مشيراً إلى أن "ما حصل في الدول العربية مما يسمى بربيع عربي مدبّر ويعد خرقاً أمنياً".

تعليقات