سياسة

حقوقية سورية تفند جرائم نظام أردوغان في عفرين

السبت 2018.6.23 12:11 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 395قراءة
  • 0 تعليق
عنصر من مليشيا موالية لتركيا خلال سرقة متاجر في عفرين

عنصر من مليشيا موالية لتركيا خلال سرقة متاجر في عفرين

دعت لينا بركات، المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية، المنظمات الحقوقية والمدنية السورية للتعاون من أجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات التركية المحتلة في مدينة عفرين السورية.

وأضافت بركات، لـ"العين الإخبارية" إن ما قامت به تركيا من اعتداء واحتلال مدينة عفرين يعد الحلقة الأخطر في مسلسل الصراع الدائر في سوريا والممارسات التي قام بها الجيش التركي والمليشيات المدعومة من أنقرة ترقى إلى جرائم حرب.

وأوضحت أن الحرب في عفرين أدت إلى أضرار مباشرة وغير مباشرة أثرت على المرأة، من العنف المباشر المتمثل بالقتل والاغتصاب والاتجار بالنساء والإعاقة والاختطاف، حيث بلغ عدد النساء المختطفات في عفرين 119 سيدة، حسب آخر إحصائية.


وأوضحت أن من بين المدنيين الجرحى في عفرين، الذين وصل عددهم إلى 707، 104 نساء بإصابات متفاوتة و155 طفلا، إضافة إلى نزوح أكثر من 200 ألف مواطن من عفرين إلى مخيمات النزوح في الشهبا، التي تعاني من نقص حاد في تأمين المواد الغذائية والأدوية.

وأشارت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية إلى أن أنقرة تنتهج سياسة "التتريك"، كما انتهجتها في مناطق سورية أخرى، حيث تم تتريك الدوائر والمرافق العامة بعفرين وتدريس الطلاب في المدارس باللغة التركية ورفع الأعلام التركية في المدينة وإلحاقها بمقاطعة هاتاي التركية، وتعيين والٍ تركي عليها.

وأكدت أن تركيا والجماعات الإرهابية الداعمة لها استغلت انشغال العالم بالوضع في الغوطة الشرقية وتمادت في الانتهاكات بحق المدنيين في عفرين، وقامت بانتهاج سياسة التغيير الديموجرافي لتغيير التركيبة السكانية لعفرين، وعدم السماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم وإبدالهم بغرباء آخرين، في سياق مخطط له لتوطين القادمين من دمشق والغوطة الشرقية وحمص وريف حمص الشمالي وريف حماة، والذي بلغ عدد الذين أخرجوا من تلك المناطق منذ بداية الأزمة ما يزيد عن 35270 شخصا في المنطقة بدلا من سكانها الأصليين، وقد تم توطين ما يقارب من 6000 شخص وعائلاتهم ممن أخرجوا من مناطق الغوطة الشرقية وغيرها، فهم يعبثون بالتركيبة السكانية في سوريا.


وطالبت الحقوقية السورية بعودة المدنيين النازحين والفارين من أهالي عفرين، وإزالة كافة العراقيل أمام عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وضرورة تأمين تلك الطرق، وضمان عدم الاعتداء عليهم وعلى أملاكهم، وإزالة الألغام.

كما دعت إلى تمكين أهالي عفرين اقتصاديا واجتماعيا بما يسمح لهم بإدارة أمورهم، داعية المنظمات الحقوقية والمدنية السورية للتعاون من أجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر شهر يناير من العام الجاري وحتى الآن.

وشددت على ضرورة إعداد ملف قانوني يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء كانوا أتراكا أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.

تعليقات