سياسة

إنذار للمتصارعين في سوريا.. عودة داعش ستكون "سريعة وقاتلة"

الإثنين 2018.3.5 08:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 771قراءة
  • 0 تعليق
مقاتلون أكراد في حفل تخرج بالقامشلي

مقاتلون أكراد في حفل تخرج بالقامشلي

حذرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن تنظيم داعش الإرهابي يستغل انشغال أعدائه في سوريا أو محاربة بعضهم البعض، للبدء في عودة سريعة وعلى نحو قاتل. 

وفي تقرير نشرته الصحيفة لمحرر الشؤون العسكرية باتريك كوبيرن المتواجد في الرقة السورية، قال إنه اكتشف مجموعة جديدة من المقابر التي تم حفرها بعد معارك جديدة بين المقاتلين الأكراد ومسلحي داعش رغم إعلان هزيمته.

ونقل عن قائد وحدة في وحدات حماية الشعب الكردية، اسمه الحركي باران عمري، أن أحد رجاله واسمه سليمان خلف، المعروف أيضا باسم أبو فادي، قتل قبل 10 أيام في معركة مع داعش شرق سوريا عندما تعرضت سيارته لهجوم بصاروخ حراري.

وأضاف عمري: "داعش هاجمنا في قرية باجين في محافظة دير الزور (شرق سوريا)"، بينما كان يقف بجانب قبر حفر حديثا في المقبرة العسكرية في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا.

وأشار إلى نصف دستة من المقابر الجديدة القريبة، وقال إنهم ينتمون إلى مقاتلي وحدات حماية الشعب الذين قتلوا مؤخرا في معارك مع داعش.


واعتبر كوبيرن أن هذا لا ينبغي أن يحدث لأن داعش كان من المفترض أنه هزم بشكل حاسم العام الماضي عندما خسر الموصل والرقة معاقله في سوريا والعراق.

وأشار إلى أن الأراضي التي يسيطر عليها، بعد أن كانت بحجم بريطانيا العظمى قبل 3 سنوات فقط، تقلصت إلى عدد قليل من الجيوب في صحاري شرق سوريا وغرب العراق.

ووفقا للكاتب يتضح أن أعداء داعش قد أسقطوه من حساباتهم في وقت مبكر، فهناك عدد متزايد من المعارك مثل تلك التي قتل فيها خلف.

وفي السياق، يقول مسؤول كردي كبير في سوريا إن 170 من قواته قتلوا في المعارك مع داعش خلال الأسابيع الستة الماضية.

وفي 19 فبراير/ شباط، الماضي نصب داعش كمينا في العراق لوحدة استخباراتية تابعة لقوات الحشد الشعبي الموالية للحكومة في منطقة الحويجة غرب كركوك وقتل 27 منهم.

وفي الوقت نفسه، يقول دبلوماسيون غربيون إنهم قلقون من تزايد عدد الهجمات الخاطفة، التي تعني أن "داعش" بدأ في العودة إلى العمل.


ووفقا للكاتب، هناك مؤشرات أخرى على عودة داعش في معاقله القديمة، حيث حذر زائر حديث لمحافظة دير الزور من أن "السكان المحليين يتحدثون عن عودة داعش وأنهم لا يخرجون على الطرق بعد الساعة الثالثة ظهرا لأن القوات سوريا الديمقراطية الكردية المختلطة تترك نقاط التفتيش في الليل".

وأوضح أن السبب الرئيسي لانبعاث داعش، وإن كان لا يزال محدودا في الحجم، ليس من الصعب الكشف عنه، حيث بدأ أولئك الذين ادعوا أنهم دمروا التنظيم العام الماضي تقسيم جلد الأسد عندما أصيب بجروح خطيرة ولكن لم يقتل تماما كما كانوا يظنون.

وبعد إعلان النصر قبل الأوان، انشغلوا بأزمات أخرى، ففي العراق كان الاستفتاء الكردي على الاستقلال الذي دفع حكومة بغداد لإرسال قواتها التي كانت تقاتل داعش لاستعادة كركوك وغيرها من الأراضي المتنازع عليها مع الأكراد في 16 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي سوريا، جعل الغزو التركي لجيب عفرين الكردستاني شمال حلب في 20 يناير/كانون الثاني، الوضع العسكري أكثر ملاءمة للتنظيم.

تعليقات