سياسة

دوريّات أمريكية في منبج السورية.. واستنفار تركي استفزازي

الأحد 2018.12.30 10:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 646قراءة
  • 0 تعليق
شوارع مدينة منبج السورية - رويترز

شوارع مدينة منبج السورية - رويترز

شهدت شوارع مدينة منبج السورية، الأحد، سير دورية تابعة للجيش الأمريكي، بعد أيام من قرار واشنطن سحب قواتها من سوريا، فيما تشهد الجبهات القريبة استنفاراً عسكرياً من قوات عدة.

الدورية المؤلفة من 4 عربات أجرت جولة هادئة بالمدينة لتتوجه بعدها الى قاعدة أمريكية خارج المدينة، وسط ترقب كافة الأطراف.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم قوات حماية الشعب الكردية نوري محمود "لا تزال القوات الأمريكية متواجدة في قواعدها ولم يتم البدء بالانسحاب حتى اللحظة" تنفيذاً لقرار ترامب.

في الوقت نفسه، تشهد أسواق منبج، المدينة الواقعة في محافظة حلب، حركة طبيعية رغم القلق الذي يعتري سكانها إزاء التطورات المتلاحقة، في الوقت الذي بدأت وحدات من الجيش السوري الجمعة الانتشار في منطقة منبج.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، انتشر أكثر من 300 عنصر للجيش السوري في ريفي منبج الغربي والشمالي.

وقال مصدر ميداني لفرانس برس إن وحدات الجيش السوري تنتشر عند خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية ومناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، في المنطقة الممتدة من شمال منبج حتى مدينة الباب غربها، على بعد نحو 500 متر.

 ويواكب عسكريون روس متواجدون داخل مركز تابع لها في بلدة العريمة الواقعة على بعد 25 كيلومتراً غرب منبج، انتشار وحدات جيش النظام السوري.

 وأعلن الجيش السوري الجمعة أن وحداته دخلت منطقة منبج، بعد وقت قصير من إعلان وحدات حماية الشعب الكردية دعوتها الدولة السورية إلى نشر قواتها لـ"حماية منطقة منبج أمام التهديدات التركية".

 وكررت تركيا مؤخراً تهديدها بشن هجوم على مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، التي يعد الأكراد مكونها الرئيسي وتصنفهم أنقرة "إرهاببين".

 وأثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي قراره سحب قواته من سوريا بعدما أنجزت مهمتها على حد قوله بإلحاق "الهزيمة" بتنظيم داعش الإرهابي، خشية الأكراد من أن يشكل ذلك ضوءاً أخضر لتركيا كي تبدأ هجومها.


استنفار تركي استفزازي 

على بعد نحو 60 كيلومتراً غرب مدينة منبج، يجري مقاتلون تابعون لفصيل سوري موالٍ لأنقرة تدريبات عسكرية مكثفة، بانتظار تعليمات تركية للتوجه إلى تخوم منطقة منبج، على غرار العديد من الفصائل الأخرى الموجودة في محافظة حلب.

ويتجمع في قرية أرشاف في ريف حلب الشمالي، وفق ما شاهد مراسل فرانس برس نحو 500 مقاتل ينتمون لفصيل "لواء المعتصم"، وهو فصيل معارض سبق وتلقى دعماً أمريكياً قبل أن يبدي استعداده مؤخراً للقتال مع القوات التركية.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية تنظيماً إرهابياً على غرار حزب العمال الكردستاني الذي تقول أنقرة إن الوحدات فصيل تابع له.

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الضغط على الأكراد، أرسلت تركيا مؤخراً تعزيزات عسكرية إضافية إلى حدودها الجنوبية، معززة تواجدها على تخوم منبج، رغم إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعليق الهجوم حالياً. 

تعليقات