سياسة

سوريا.. قانون جديد يثير مخاوف النازحين من فقدان ممتلكاتهم

الجمعة 2018.5.4 09:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 205قراءة
  • 0 تعليق
النازحون في سوريا بلا مأوى- أرشيف

النازحون في سوريا بلا مأوى- أرشيف

دقّت منظمات حقوقية دولية ناقوس الخطر بعد صدور قانون جديد للتنظيم العمراني في سوريا قد يحرم ملايين النازحين واللاجئين من العودة إلى منازلهم في حال لم يتمكنوا من إثبات ملكيتهم لها.

ويتيح القانون رقم 10، الذي وقعه الرئيس السوري في أبريل/نيسان الماضي، للحكومة "إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر"، ما يعني إقامة مشاريع عمرانية في هذه المناطق، على أن يُعوَّض أصحاب الممتلكات بحصص في هذه المشاريع.

والقانون الجديد ليس سوى تعديل موسع للقانون رقم 66 الصادر في عام 2012، والمتعلق بإنشاء مجمعين في مناطق مدمرة جراء الحرب بضواحي دمشق فقط، إلا أن القانون الجديد بات يشمل كافة المناطق السورية.


ويُعد صدور قوانين تنظيمية جديدة بهذا الشكل أمرا متعارفا عليه في المناطق التي تشهد حروباً مدمرة حول العالم، لكن في سوريا التي شهدت تشريد أكثر من نصف السكان خارج البلاد وداخلها يخشى خبراء ألا يتمكن الكثيرون من إثبات ملكيتهم لعقارات معينة، لجهة عدم تمكنهم من العودة إلى مدنهم أو حتى إلى البلاد كلها أو فقدانهم الوثائق الخاصة بالممتلكات، بل وثائقهم الشخصية أيضاً.

وتقول الباحثة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" سارة كيالي لوكالة "فرانس برس" إن "الهاجس الأساسي الذي نسمعه من الأشخاص الذين قد يتأثرون بالقانون هو أنهم فعلاً لا يعرفون إذا كانوا سيتمكنون من العودة".

وحسب القانون يجدر بالجهات المعنية إبلاغ المالكين وأصحاب الحقوق خلال مهلة شهر من تحديدها منطقة معينة سيتم العمل فيها، وخلال شهر من  الإعلان يجدر بأصحاب الممتلكات أن يتقدموا مباشرة أو عبر وكيل بالوثائق التي تثبت ملكيتهم أو إثباتها عن طريق تحديد تفاصيل معينة في حال غابت المستندات المطلوبة.


ولا يذكر القانون ملايين النازحين واللاجئين، ما يشكل بحد ذاته خطراً كبيراً، حسب الباحثة في منظمة العفو الدولية ديانا سمعان.

وتضيف سمعان: "يعالج القانون القضية وكـأن شيئا لم يكن، وكأن بإمكان الجميع في سوريا توكيل محامين أو الذهاب بأنفسهم لإثبات ملكياتهم".

وتحذر سمعان بدورها من أن حتى هؤلاء الذين ينجحون في إثبات ملكياتهم سيحصلون على حصص في المشاريع الجديدة "أقل بكثير" من القيمة الفعلية لأراضيهم.

وحتى قبل الحرب السورية لم يكن الكثيرون يملكون وثائق عقارية، وفق تقرير صادر في عام 2016، عن المجلس النرويجي للاجئين.


وبات من الصعب أيضاً على الكثيرين الحصول على الأوراق اللازمة من المراكز الرسمية لتدمر كثير منها جراء الحرب، مثلما حدث في مدينة حمص.

وجاء في تقرير المجلس النرويجي أن :"خسارة تلك الوثائق قد تتيح لأشخاص آخرين السكن في تلك الممتلكات أو نقلها لغيرهم أو استخدامها تجارياً".

وقال إن  20% فقط من اللاجئين السوريين الذين تحدث معهم المجلس النرويجي في الأردن إنهم يحملون معهم وثائق تفيد عن هوياتهم أو ممتلكاتهم.

تعليقات