رغم مطالبة أمريكا بوقف الهجوم.. الجيش السوري يسيطر على «الطبقة» بالرقة
أعلن الجيش السوري سيطرته على مدينة "الطبقة" ومطارها، بالإضافة إلى "سد الفرات"، غربي مدينة الرقة.
وذكرت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية مساء السبت أن الجيش السوري سيطر على "سد الفرات"، الأكبر في البلاد، المعروف أيضا باسم "سد الطبقة" أو "سد المنصورة"، بالإضافة إلى مطار "الطبقة" العسكري، الواقع على بعد بضع كيلومترات من مدينة الرقة "بشكل كامل".
ويأتي هذا التحرك رغم مناشدات واشنطن للجيش بوقف تقدمه في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.
وأتى إعلان الجيش السوري بالسيطرة على "مطار الطبقة"، بعد ساعات من بدء دخوله إلى المدينة الاستراتيجية الواقعة على نهر الفرات في محافظة الرقة بشمال البلاد، حيث كانت تنتشر قوات كردية.
وأكّد الجيش "طرد" القوات الكردية من المطار.
وكان الجيش الجيش السوري أعلن صباح السبت أن قواته سيطرت على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقيّ، غداة إعلان القوات الكرديّة موافقتها على الانسحاب منها، وهدد بقصف محافظة الرقة حيث فرضت الإدارة الذاتية حظرا للتجول، وفقا لـ"فرانس برس".
مطلب أمريكي
وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، حض القوات الحكومية السورية على وقف «أي أعمال هجومية» في المنطقة الواقعة بين مدينتي حلب والطبقة شمال البلاد، مرحّبًا بالجهود «لمنع التصعيد» بينها وبين القوات الكردية.
وفي وقت سابق اليوم، حلّقت مقاتلات التحالف الدولي بقيادة أمريكا في سماء المنطقة، وأطلقت قنابل مضيئة تحذيرية، بحسب مصادر أمنية سورية.
وجاء التحرك الأمريكي بعد أن اجتاحت قوات الجيش بلدات في شمال البلاد، السبت، عقب انسحاب المقاتلين الأكراد هناك وفقًا لاتفاق، لكن الاشتباكات اندلعت عندما واصل الجيش تقدمه في عمق الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.
وقالت السلطات الكردية إن القوات السورية تتقدم إلى مدن غير مشمولة في اتفاق الانسحاب.
وعندما أعلن الجيش السوري عزمه السيطرة على الطبقة، قالت "قوات سوريا الديمقراطية" إن ذلك لم يكن جزءًا من الاتفاق الأصلي، وإنها ستقاتل للحفاظ على المدينة وحقول النفط في محيطها.
ومساء الجمعة، أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبدي أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج" مع السلطات السورية بناء على اتفاق وقّعه الطرفان في العاشر من مارس/آذار الماضي.
وجاء هذا الانتشار بعدما تمكن الجيش السوري الأسبوع الماضي من إخراج مقاتلي "قسد" من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، وطلبه منها إخلاء المنطقة الممتدة حتى نهر الفرات على بعد 30 كيلومترا إلى الشرق.
وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق اتفاق مارس الذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.
وأدى التوتر الذي استمر لأسابيع بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية إلى اتساع هوة الخلاف بين حكومة الرئيس أحمد الشرع، الذي تعهد بإعادة توحيد البلاد تحت قيادة واحدة، وبين السلطات الكردية الإقليمية التي تشعر بالقلق على مستقبلها.
وخاض الجانبان محادثات امتدت شهورًا العام الماضي لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد في مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية عام 2025، وأكد الطرفان مرارًا رغبتهما في حل الخلافات دبلوماسيًا.
لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يُذكر، اندلعت اشتباكات هذا الشهر في مدينة حلب شمال البلاد، انتهت بانسحاب المقاتلين الأكراد.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز