سياسة

الضربة الأمريكية الثانية.. قطع يد إيران بالجنوب السوري

الأربعاء 2017.5.24 12:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 978قراءة
  • 0 تعليق
قوات أمريكية

قوات أمريكية

5 أعوام من الحرب السورية الداخلية في عهد الإدارة الأمريكية السابقة، التي اكتفت في كل مرة بالحد الأدنى من الرد على تجاوزات النظام وتمدد إيران.

غير أن القمة العربية الإسلامية الأمريكية، جاءت لتمنح الجميع بارقة أمل، لمحاربة الإرهاب والتمدد الإيراني في المنطقة وبالأخص في اليمن وسوريا.

ولكن يبدو أن الولايات المتحدة، في ظل الإدارة الجديدة، ستكون أكثر حزماً لوقف التمدد الإيراني، خاصة في أعقاب ما جرى الأسبوع الماضي من محاولة مليشيات موالية لبشار الأسد ومدعومة من إيران الاقتراب من جنوبي سوريا، الأمر الذي دفع بالطائرات الأمريكية إلى الإغارة على تلك المجموعات وقصفها، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة بدأت تدخل في سوريا بشكل أكبر.

الجنوب السوري

18 مايو/أيار الجاري وبالقرب من قاعدة "التنف" على الحدود السورية مع الأردن والعراق، شنت المقاتلات الأمريكية غارة جوية استهداف قوات موالية للنظام السوري بعد اقترابها من مواقع تابعة للمعارضة السورية والقوات الأمريكية التي تدربها هناك.

عقب الضربة الأمريكية الثانية، أعلن جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأمريكي، أن بلاده لا تريد توسيع دورها في الأزمة السورية، لكنها ستدافع عن قواتها الموجودة في سوريا.

إلا أن تلك الغارة لا يبدو أنها بمعزل عما يجري في سوريا، بحسب مسؤولين وخبراء وقادة في المعارضة السورية، فالولايات المتحدة تدرك جيداً أن إيران تحاول بسط سيطرتها على ممر استراتيجي من لبنان وسوريا عبر بغداد إلى طهران، وهو ما فشلت فيه بعد استعادة الولايات المتحدة الأمريكية لدورها في المعادلة السورية ومواجهه تمددها.

واشنطن عن الضربة الجديدة للأسد: ندافع عن قواتنا فقط

وبحسب صحيفة الواشنطن بوست، فإن مساعي إيران للتمدد عبر مليشياتها إلى جنوبي سوريا فرصة لأمريكا لوقف تمددها في سوريا، وهنا يرى تشارلز ليستر (من معهد الشرق الأوسط) بحسب الصحيفة، أن الغارة الأمريكية أصابت مليشيا مدعومة من قوات الحرس الثوري الإيراني، ما جعل إيران تفقد توازنها وردّت على تلك الضربة بتصريح بأن حزب الله الإرهابي سيرسل 3 آلاف من مقاتليه إلى منطقة التنف الحدودية في إطار مساعٍ لإحباط "مؤامرة أمريكية"، بحسب زعمها.

وأكد ليستر  أن معركة جنوبي سوريا فرصة مواتية أمام فريق ترامب لوضع تصور حول الكيفية التي يجب من خلالها محاولة وضع حد للنفوذ الإيراني في سوريا وتحقيق مزيد من الاستقرار.

إيران تحاول تخفيف التوتر لتلاشي الغضب الأمريكي، هكذا يرى محمد حامد، الباحث في العلاقات الدولية، خلال تصريحاته لـ"العين"، وتابع قائلاً: "الولايات المتحدة تفرض مزيد من العقوبات على طهران ما يشل يديها ويؤدي إلى تراجع نفوذها في المنطقة، بخلاف أن طهران تسعى حالياً لتتلاشي العزلة الدولية".

وأضاف أن الإدارة الأمريكية الحالية سوف تعمل بكل قوة على مواجهه التمدد الإيراني ليس في سوريا فقط، بل الملف الأقرب لقطع التمدد الإيراني سوف يبدأ من اليمن وهزيمة المليشيات الحوثية الانقلابية، بخلاف تراجع حزب الله الإرهابي عن دوره في سوريا وسحب معدات عسكرية تابعه له، في خطوة تؤكد محاولة طهران تلاشي الغضب الأمريكي.

قصف الشعيرات

تجاوزات وجرائم حرب ضد الشعب السوري، حيث قام النظام السوري بقصف بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا بالأسلحة الكيماوية في شهر أبريل/نيسان الماضي، قتل فيه نحو 90 شخصاً، معظمهم من الأطفال.

بعدها قامت الولايات المتحدة بتوجيه ضربة منفردة لمطار الشعيرات الذي استخدمه النظام في هجومه الدموية، ضربة أمريكية جعلت النظام وحلفائه في موقف صعب، ما يؤكد أن سلوك الإدارة الأمريكية الجديدة مع إيران بداية للعمل الجاد على وقف تمددها الإرهابي في المنطقة العربية.

تعليقات