سياسة

طارق رمضان في صحافة أوروبا.. منافق انتهازي مزدوج

شهادات عن تخفيه وراء قناع الإصلاح لبث فكر الإخوان الإرهابية

الخميس 2017.11.16 05:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2306قراءة
  • 0 تعليق
طارق رمضان

طارق رمضان

وصفت سلسلة من التقارير الصحفية الأوروبية طارق رمضان حفيد مؤسس الإخوان الإرهابية بأنه شخصية "مزدوجة، انتهازية، منافقة" تخفت وراء قناع الإصلاح الديني لترويج الفكر الإرهابي والتغطية على انحرافاته الأخلاقية.

ووفق ما نشرته مجلة "باري ماتش" الفرنسية فإنه "بعد تراكم الاتهامات بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والتهديد التي طالت المفكر السويسري طارق رمضان، حفيد مؤسس الإخوان الإرهابية، فإن بريقه يتضاءل بعدما كان يمثل لجمهوره المخدوع هالة لا يمكن المساس بها".

وتحت عنوان "طارق رمضان يبحث عن مخرج للأزمة" أشارت المجلة إلى أنه "على الرغم من تبرؤ طارق رمضان من جماعة الإخوان وإنكاره المستمر بأنه لا ينتمي إليهم، فإن كل خطاباته تؤكد اعتناقه لذلك الفكر المتطرف، حيث دافع مرارا عن معتقدات البنا"، كما اعترف بترويج جده لفكر الإرهاب المسلح في العديد من خطاباته.

وفي محاولة لتتبع مشواره واستكشاف شخصيته تساءلت المجلة: "مَن طارق رمضان؟".


وقالت إن طارق رمضان مواطن أوروبي ينحدر من أسرة برجوازية مصرية، ولد ونشأ في جنيف بسويسرا في أسرة تعمل في نشاط المراكز الإسلامية؛ فوالده سعيد رمضان مؤسس لمركز ديني في سويسرا، ووالدته ابنة حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان في مصر، المصنفة بالإرهابية، وهاجرت أسرته من مصر عام 1954.

وحصل رمضان على ليسانس الآداب والفلسفة من جنيف، كما استكمل دراسته للعلوم الإسلامية في القاهرة، وتزوج بريطانية اعتنقت الإسلام، وله 4 أبناء، بحسب ما معلومات سردها الكاتب الفرنسي لان هامل بمجلة "باري ماتش".

ووأصلت المجلة في تسليطها الضوء على مسيرته قائلة: إن مذهب الإخوان في الأساس يستند على الأيديولوجية المعادية للغرب والأيديولوجية السياسية الاستبدادية، حتى لو لم تدعُ إلى العنف بشكل مباشر، إلا أن مذهب الإخوان يقوم على إقامة دولة تحمل فكرهم والقائمة على الولاء التام، ويُختار أعضاء تنظيم الإخوان بعد تفحص شديد لضمان أنهم لا يعارضون أوامر قيادتهم.

فيما أشار أستاذ علم الاجتماع أميرو مارونجي بييرا، إلى أنه على الرغم من أن طارق رمضان لم يتقدم بطلب للانتماء للجماعة؛ فإن نسبه يكفي لترويج أفكار الإخوان".

من جهتها، أوضحت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أن طارق رمضان "متطرف" وليس "مفكرا إسلاميا"، مشيرة إلى أن هناك فرقا كبيرا بين التدين والتطرف؛ فهو يكرّس خطاباته للدفاع عن القيم المتطرفة على وسائل الإعلام.


وفي تقرير لصحيفة "لاكروا" الفرنسية تتبعت ظروف صعود شعبية حفيد البنا في الأوساط الأوروبية منذ ظهوره حتى سقوط قناع الورع الديني الذي كان يرتديه.

ووصفته بأنه صاحب خطاب "مزدوج"، و"تستر في ثوب الواعظ الديني لبث فكره المتطرف".

الأيقونة سقطت

وتحت عنوان "سقوط الأيقونة المثيرة للجدل..طارق رمضان"، قالت الصحيفة إن "طارق رمضان اخترق المجتمع الفرنسي في مطلع القرن الحادي والعشرين، كمناضل سياسي، وكون شبكة علاقات واسعة بين عامي 1990 و2000".. ووصفته بـ"الشخصية الانتهازية التي تبحث عن الاحترام".

وتابعت أنه في طريق بحثه عن كسب الاحترام "ركز في استراتيجيته على التأثير على الشباب تحت هاجس الهوية الإسلامية، كواعظ ديني، مستغلا الشباب المحبطين في الأحياء الشعبية الفرنسية".

وعرف طارق رمضان طريق الشهرة عبر التلفزيون منذ التسعينيات كأحد أحفاد مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، حسن البنا، مستغلا شعبية أسرته في الأوساط الإسلامية بأوروبا خلال فترة التسعينيات.

و"بأسلوبه الاحتيالي في التأثير على الناس، بلغ عدد متابعيه أكثر من 600 ألف متابع على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، وأكثر من 2 مليون متابع على "فيسبوك"، إذ إنه في أعين متابعيه النموذج التوافقي بين الإسلام والحداثة، متناقضا مع شخصيته الحقيقية التي لا يعرفها الكثير"، وفق الصحيفة ذاتها.

الواعظ المنافق

فيما وصفته الكاتبه الفرنسية كارولين فورست بأنه "النموذج الحقيقي للواعظ الديني المنافق، صاحب الخطاب المزدوج".

ورأت أن رمضان "نجح في الأوساط الفرانكفونية "الناطق بالفرنسية" عن طريق مؤلفاته التي تعكس شخصية مغايرة عن شخصيته الحقيقية"، مشيرة إلى أنه ظل يتنقل خلال 25 عاما ما بين الجامعات الأوروبية (فرنسا، وبلجيكا والمملكة المتحدة) وبين شاشات التلفزيون لنشر فكره المتناقض، حتى استقر في جامعة أكسفورد البريطانية.

فيما أشار أستاذ العلوم السياسية جيل كيبل، إلى "أفكار رمضان الظاهرية التي يروج لها أمام عدسات وسائل الإعلام مرتديا قناع الانفتاح والتسامح، والتي لا تتسق مع ما يروجه خلال الجلسات واللقاءات الدينية، بالترويج للفكر المتطرف".


دعم الدوحة

من جانبها رصدت صحيفة "لوتامب" السويسرية، العلاقة المشبوهة التي تجمع بين المفكر الإخواني وقطر، موضحة أنه خلال عام 2000، بينما يتصاعد نجاح المفكر الإخواني في الأوساط الإسلامية وفي بعض وسائل الإعلام الأوروبية، رفضت الولايات المتحدة هذه الأفكار، وتم فصله من جامعة "فيربورج" الأمريكية.

وبعدها ظل مشردا حتى وجد في بريطانيا نافذة يطل بها لينشر أفكاره حينما دعاه رئيس الوزراء في ذلك الوقت توني بلير، عقب الهجمات الإرهابية في لندن 2005، في محاولة للتصالح مع الهيئات الإسلامية وممثليها، وكان في ذلك الوقت أحد ممثلي اتحاد ائتلاف مكافحة الإسلاموفوبيا في فرنسا.

وأردفت الصحيفة أنه "ثبت أقدامه في جامعة أكسفورد بفضل الدعم الذي قدمته الدوحة عام 2009 كمنحة لتمويل أبحاث الدراسات الإسلامية لصالح جامعة أكسفورد؛ ما أعطى فرصة لرمضان لنشر أفكاره المسمومة عبر هذه الأبحاث، وأيضا فرصة للحصول على الاحترام بين فئة المفكرين".

وعلى الرغم من إنكار طارق رمضان المستمر لعلاقته بالدوحة؛ فإن "لوتامب" استشهدت بدراسات استقصائية أجرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية وتحدثت عن أن قطر قدمت تمويلا ضخما لإجراء دراسات في العلوم الإسلامية المعاصرة التي تهتم بها جامعة أكسفورد، بإعانة قيمتها 2 مليون يورو، لبسط نفوذها، الأسرة الحاكمة القطرية للسيطرة على مركز الأبحاث والتحكم في قرار تعيين طارق رمضان للانتساب بجامعة أكسفورد والتدريس بكلية سانت أنتوني بالجامعة.

كما كشف موقع "ميديا بارت" الإخباري عن أن رمضان يعطي أيضا محاضرات في "كلية العلوم الإسلامية " بالدوحة، والتي يمضي بها أسبوعين عموما في الشهر، مضيفا أنه "في عام 2012 أسندت إليه قطر منصب رئاسة مركز البحوث الإسلامية والأخلاق، بالدوحة".

ووصف الفيلسوف الفرنسي برنارد جودارد، طارق رمضان في آخر مؤلفاته بأنه "كان هدفه، منذ مطلع الألفية، العودة إلى فئة المثقفين، وذلك بعد فشله في أن يصبح زعيما مناضلا للحركات الاجتماعية الإسلامية بسبب نفور المجتمع الأوروبي من تلك الفكرة؛ فحاول العودة في ثوب جديد وبقناع مختلف كمفكر إسلامي يقوم بدور توجيهي بدلا من الدور الديني، حتى أصبح من أيقونات المفكرين في العالم الإسلامي الفرانكفوني، التي لا يمكن المساس بها".

وجاءت سلسلة الشهادات والتقارير للبحث في تاريخ طارق رمضان بعد توجيه اتهامات له بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على عدة سيدات في أوروبا، والتهديد بالقتل أحيانا.

وتحدثت المشتكيات في حقه أنه كان يستخدم الاستراتيجية نفسها؛ حيث كان يجذبهن بالوعظ الديني، ويعِدهُن بالزواج، ويغتصبهن، ثم يهددهن بالقتل إذا ما فضحوه، إلا أنه في كل مرة تظهر فيه إحدى السيدات لتتحدث عن ذلك؛ يرد بأن هذه الشكاوى افتراءات.


تعليقات