نانسي ميس.. حسناء تربك حسابات ترامب في كارولاينا الجنوبية
تتقدم النائبة الأمريكية الحسناء نانسي ميس (جمهورية - كارولاينا الجنوبية) كمرشحة تثير الجدل والإعجاب معا.
فوفق ما طالعته "العين الإخبارية" في موقع "أكسيوس" الأمريكي، تتزايد مخاوف داخل فريق الرئيس دونالد ترامب من احتمال فوز ميس بمنصب حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية، رغم التوترات العميقة بينها وبين الرئيس.
ميس التي تخوض سباقا تمهيديا جمهوريا شديد التنافس سيُحسم في 9 يونيو/حزيران القادم، تُعد بحسب وصف الموقع "شوكة في خاصرة ترامب".
فهي أصبحت من أكثر الشخصيات إثارة للجدل داخل الحزب، خصوصا بعد مواقفها الأخيرة التي انتقدت فيها إدارة ترامب بشأن الحرب مع إيران، وتهديدها بالتصويت مع الديمقراطيين في بعض ملفات صلاحيات الحرب.
كما أثارت غضب الرئيس بسبب مطالبتها بالإفراج عن ملفات “إبستين”.
وبحسب "أكسيوس"، لا يرغب المقربون من الرئيس في تولي ميس منصب الحاكم، وهو موقع قد يؤثر على الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام ٢٠٢٨ نظرا لموقع الولاية المبكر في جدول الانتخابات.
المشهد الانتخابي
وتُظهر استطلاعات الرأي باستمرار تقدم ميس في السباق التمهيدي للحزب الجمهوري، أو حتى صدارتها.
وإذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الأصوات في الانتخابات التمهيدية المقررة في 9 يونيو، فسيتم حسم الترشيح في جولة إعادة تستمر أسبوعين بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات.
وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته شركة co/efficient التابعة للحزب الجمهوري تقدم نائبة الحاكم باميلا إيفيت بنسبة 19%، تليها ميس بنسبة 18%، ثم المدعي العام آلان ويلسون بنسبة 15%، وأخيرا النائب رالف نورمان بنسبة 13%.

لماذا القلق؟
أحد الاحتمالات التي تثير قلق حلفاء الرئيس هو تأهل ميس والنائب رالف نورمان إلى جولة إعادة.
وكان نورمان قد خالف ترامب خلال الانتخابات التمهيدية لعام 2024 عندما أيّد سفيرة الأمم المتحدة السابقة نيكي هالي ودعا إلى "قيادة جديدة" في الحزب.
لكن ترامب لم يعلن بعد تأييده لأي منافس لميس أو نورمان، مدركا حاجته إلى أصواتهما لتمرير التشريعات في مجلس النواب. وفق المصدر.
وبحسب ما نقله الموقع عن مصدر مقرب من البيت الأبيض، "عرقلت نانسي ميس ورالف نورمان حملة ترامب في أحلك الظروف. ولا ينبغي أن يكون منصب الحاكم مكافأتهما".
مواقف متضاربة داخل الحزب
وأمام ذلك، يراقب الجمهوريون في ولاية كارولاينا الجنوبية عن كثب لمعرفة ما إذا كان ترامب سيدعم مرشحا. فدعمه قد يقلب موازين السباق الانتخابي.
ويقول العاملون في الحملة الانتخابية إن إيفيت هي المرشحة الأوفر حظا لنيل تأييد ترامب. فقد جمعت أكثر من مليون دولار لحملته عام 2024، ويقدم العديد من أعضاء فريقه السياسي المشورة لحملتها.
وتحظى إيفيت بتأييد الحاكم هنري ماكماستر، حليف ترامب الذي ضغط على الرئيس لدعمها.
غير أن ترامب يتوخى الحذر. فإلى جانب استعداء ميس ونورمان - اللذين يحتاج الجمهوريون، ذوو الأغلبية الضئيلة في مجلس النواب، إلى أصواتهما لتمرير التشريعات - فإن تأييده لإيفيت قد يُثير حفيظة النائب جو ويلسون، والد آلان ويلسون. وفق "أكسيوس".
ولكن، يشكك بعض الاستراتيجيين الجمهوريين في ولاية كارولاينا الجنوبية في قدرة كل من ميس ونورمان على التأهل لجولة الإعادة.
وكانت ميس قد أثارت حيرة مساعدي البيت الأبيض بطلبها المتكرر لتأييد ترامب، على الرغم من مواقفها من ملفات إبستين والحرب الإيرانية.
وتشير مصادر إلى أنها تلقت ما يقارب 500 ألف دولار من لجنة عمل سياسي تابعة للسيناتور راند بول (جمهوري من كنتاكي)، وهو من أشد منتقدي ترامب.
كما يلفتون الانتباه إلى أنها شاركت في توقيع عريضة مع النائب توماس ماسي، وهو من أشد منتقدي ترامب ويسعى الرئيس لإزاحته من منصبه، بهدف إجبار ترامب على الإفراج عن ملفات إبستين.
ورغم أن ميس انتقدت تعامل ترامب مع الحرب الإيرانية، إلا أنها أشادت به في مناسبات أخرى.