«ثقافة وسياحة أبوظبي» تُعلن برنامج «مؤتمر تيرا 2026» بالعين
أبوظبي تكشف برنامج مؤتمر تيرا العالمي الرابع عشر للعمارة الترابية في العين، بفعاليات وورش وجلسات متخصصة تمتد من يناير إلى أبريل 2026.
أعلنت دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، عن البرنامج الخاص بمؤتمر تيرا العالمي الرابع عشر للعمارة الترابية، الذي سيُقام في مدينة العين خلال الفترة من 13 إلى 16 أبريل 2026.
وسيُسهم البرنامج في الاحتفاء بالتراث المعماري الترابي والترويج له وتعزيز القدرات في هذا المجال، وذلك استنادًا إلى عنوانه الرئيسي "إدارة التغيير في المشاهد الثقافية الترابية"، إضافة إلى محاوره الفرعية الأساسية التي تتضمَّن "نقل المعرفة والتوعية للتراث والعمارة الترابية"، و"حماية المشاهد الثقافية للعمارة الترابية"، و"الابتكارات في العمارة الترابية والمشاهد الثقافية الترابية"، و"الصمود في مواجهة عوامل الضعف في المشاهد الطبيعية الثقافية للعمارة الترابية".
يُنظَّم المؤتمر وبرنامجه من قِبل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي واللجنة العلمية الدولية للتراث المعماري الترابي (ICOMOS-ISCEAH)، ويحظى بدعم شبكة مرموقة من الشركاء الرئيسيين الدوليين، من بينهم: المركز الدولي للعمارة الترابية (CRAterre)، ومعهد جيتي للترميم GCI، والتحالف الدولي لحماية التراث "ALIPH"، والمعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين فرع دول مجلس التعاون الخليجي (RIBA GCC)، وبروتيرا (PROTERRA)، ومؤسسة سو-هاث لحرفيي البناء "SoHath - 00 Hands Foundation for Building Artisans" ، واللجان العلمية الدولية التابعة للمجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS)، وتشمل: اللجنة العلمية الدولية لتحليل وترميم الهياكل المعمارية التراثية "ICOMOS-ISCARSAH"، واللجنة العلمية الدولية للمشاهد الثقافية(ICOMOS-ISCCL)، وبلدية العين، وجامعة الإمارات العربية المتحدة UAEU.
وسيُتيح البرنامج التمهيدي قبل انطلاق المؤتمر،الفرصة للمشاركين لتعميق فهمهم للتراث الترابي من خلال سلسلةٍ من ورش العمل المتخصصة الغامرة التي تمتدّ ليومٍ كامل.
وسيبدأ البرنامج بمشروع مجتمعي إبداعي مشترك في أحد المواقع الترابية التاريخية في العين، حيث سيتم دعوة العامّة للعمل بصورة مباشرة مع الحرفيين المحليين الخبراء والمشاركة في بناء هوية المكان بشكل جماعي.
وفي ورشة عمل "العمارة الترابية حول العالم" التي تستغرق خمسة أيام، يتكشف شكل جديد من التجارب التفاعلية الغنية، حيث يقوم 15 حرفيًا ماهرًا من ثلاث قارات بعرض تقنيات البناء الخاصة بهم ومشاركة خبراتهم بهذا المجال، في تبادلات غنية تُظهر كيفية دعم المعرفة العالمية للحرفية المحلية.
وتعقد ورشة "تشكيل التراب رقميّاً: بناء مستقبل متجاوب مع المناخ"، في نهاية شهر يناير، حيث يُدعى المعماريون والمصممون والتقنيون وأفراد المجتمع لتجربة النمذجة البرمجية، والتصنيع الروبوتي إلى جانب الأساليب التقليدية، ويمر المشاركون بتدريبات تبدأ من المفاهيم الرقمية وصولًا إلى النماذج الأولية المادية، مسهمين بذلك في تصميم جناح ترابي متجاوب مع المناخ.
وخلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل، سيشارك الحضور في مجموعة من الورش التي تفتح آفاقًا مختلفة لفهم التراث الترابي، حيث يمكنهم استكشاف العلاقة بين المشاهد الطبيعية الثقافية والاعتراف العالمي من خلال ورشة التراث العالمي والمشاهد الثقافية الترابية التي تنظمها اللجنة العلمية الدولية للمشاهد الثقافية "ISSCL"، أو الانضمام إلى الحرفيين الثقافيين في ورشة مشاهد مختلفة، أفكار مختلفة التي تنظمها اللجنة العلمية الدولية لتحليل وترميم الهياكل المعمارية التراثية "ISCEAH" لخوض حوار يمتد لمدة يوم كامل إقرار النتائج والتوصيات المتضمنة في إعلان مؤتمر تيرا الرابع عشر.
كما تتناول جلسة منفصلة، ورشة الحفاظ على المستوطنات الحضرية الترابية بتنظيم من معهد جيتي للترميم(GCI)، التعقيدات المتعلقة بحفظ التراث الترابي في المدن سريعة التطور، بينما تنقل ورشة الاستعداد للتعامل مع الكوارث في مجال التراث الترابي بتنظيم التحالف الدولي لحماية التراث مؤسسة ألف "ALIPH"، المشاركين إلى واحة القطارة لإجراء تجربة عملية في تقييم المخاطر والتخطيط للطوارئ.
خلال الفترة من 13 إلى 16 أبريل، سينطلق المؤتمر عبر سلسلة من الكلمات الرئيسية، والجلسات المتزامنة، والجولات، المصممة لاستكشاف مختلف جوانب المعرفة المعاصرة في مجال البناء الترابي.
وعقب الجلسات المتزامنة، ستُقدم مجموعة من الأنشطة القصيرة المساندة للبرنامج الرئيسي، لتوفر للمشاركين فرصًا إضافية للتعلم وتبادل الخبرات والمعرفة.
وتشمل أبرز الفعاليات إطلاق وتقديم تقرير التوجيهات الاستراتيجية من قبل "ISCEAH & GCI"، الذي يوضح الأولويات المشتركة للبحث العلمي، والحفظ، والتعاون العالمي.
واستنادًا إلى ذلك، ستستكشف لجنة مخصصة حول كودات ومعايير البناء الهيكلي بتنظيم"ISCARSAH" كيف يمكن أن تدعم الإرشادات الموحدة المهنيين والجهات المعنية في مختلف المناطق، وتعزز فهمًا مشتركًا للمعايير الترابية واستراتيجيات الصلابة الهيكلية.
كما ستقدم جلسة متخصصة حول حفظ الأسطح المزخرفة في العمارة الترابية بتنظيم "GCI" مزيدًا من الرؤى الفنية، مع التركيز على التحديات الناشئة في الحفاظ على التشطيبات الدقيقة والزخارف. وسيتم تقديم وجهات نظر إضافية من خلال محاضرة قصيرة حول نتائج الدورة التدريبية عن تعافي التراث الثقافي بعد الأزمات- ICCROM" " ALIPH " & ICCROM ، والتي ستستعرض الدروس المستفادة ميدانيًا في مجالات التخفيف من المخاطر، والتثبيت، والتعافي بقيادة المجتمع المحلي. كما ستناقش حلقة عامة يقدمها المركز الدولي للعمارة الترابية، أهمية العمارة الترابية المعاصرة ، وسبل تقارب المواد التقليدية مع ممارسات التصميم الحديثة. وسيُعقد أيضًا اجتماع خبراء ICOMOS–ISCEAH خلال أيام المؤتمر. وسيكون هناك حدثان رئيسيان يُشكّلان محطات بارزة خلال أيام المؤتمر: حفل توزيع جوائز مسابقة تُراب "TURAB Prize"، والإعلان عن جائزة تيرا للمشاهد الطبيعية والعمارة الترابية"Terra Landscape-Architectural Award"، وكلاهما يحتفي بالابتكار والتميز في العمارة الترابية على المستويين الإقليمي والعالمي. وستُتاح للمشاركين خلال أيام المؤتمر، فرصة استكشاف مدينة الع
ين عبر سلسلة من الجولات التفاعلية المتخصصة، حيث تنطلق في عدة مسارات متوازية تُبرز ما تزخر به المدينة من تراث ثقافي وطبيعي غني.
كما ستتاح لهم ،عقب اختتام أعماله، فرصة الانضمام إلى جولات ميدانية في أبوظبي وإمارات أخرى، مما يوفّر لهم نطاقًا أوسع لاستكشاف التراث الترابي الغني في دولة الإمارات، ومشاهدها الطبيعية الثقافية، ومبادرات الحفاظ في مختلف المواقع.
ويُعَدُّ مؤتمر تيرا العالمي الرابع عشر للتراث المعماري الترابي "تيرا 2026" تجمُّعاً عالمياً يركِّز على جميع جوانب العمارة الترابية، التي تشمل المواقع الأثرية والمشاهد الطبيعية الثقافية والعمارة الجديدة، إضافة إلى تقنيات البناء الترابية القديمة والحديثة، ويهدف إلى تحفيز البحث والابتكار مع تشجيع الحفاظ على العمارة الترابية والاحتفال بها.
ويمثِّل اختيار مدينة العين لاستضافة المؤتمر إنجازا بارزا لدولة الإمارات، كأول دولة عربية تستضيف هذا المؤتمر العالمي، ويجعلها مؤثّرة في مجال العمارة الترابية إقليمياً ودولياً.