سياسة

العقل الموجه للإرهاب التكفيري

الجمعة 2018.11.30 08:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 536قراءة
  • 0 تعليق
عماد الدين أديب

يخطئ مَن يعتقد أن الإرهاب التكفيري يمارس شروره بشكل عشوائي غير مُخطَّط أو مُوجَّه.

هذا الإرهاب يعمل بشكل مدروس ومحسوب من قِبل قوى كبرى لها خبرة العمل الأمني والاستخباراتي، تقوم بتجديد الهدف والتوقيت والأدوات، وتوفر له المعلومات والمال والتدريب والذخائر والمتفجرات، وأخيرا التسويق الإعلامي له وللعملية.

ليست صدفة أيضا أن يستهدف الإرهاب التكفيري بعض المشروعات الحيوية في البلاد التي تؤثر في الاقتصاد الوطني بشكل أساسي، مثل السياحة والمقاصد السياحية، ولا ننسى المحاولات الفاشلة التي أعلنت عنها السلطات لتنفيذ عمليات إرهابية في منطقة قناة السويس، للتأثير على سلامة ودخل القناة للإضرار بالاقتصاد.

كون الإرهاب التكفيري يعمل بشكل شرير ودموي، مستهدفا أكبر قدر من الخسائر للأرواح والممتلكات، حتى يحقق أكبر قدر من الإيذاء والإضرار بالدولة والنظام والشعب، فهو يلجأ دائما لكل وسائل التخطيط والتنفيذ الحديثة، وكل الأساليب المراوِغة والمفاجئة.

لذلك كله، ليست صدفة أن يكون الإرهاب التكفيرى موجها ضد الجمعية الجغرافية في قصر العيني، أو المتحف المصري في التحرير، أو المتحف الإسلامي في وسط القاهرة الشعبية.

وليس صدفة أن يختار الإرهاب التكفيري قادة من أجهزة الأمن أو الجيش، سواء من الحاليين أو المتقاعدين.

وليست صدفة أن يختار الإرهاب رجال القضاء ورجال النيابة، وأن يستهدف الشهيد هشام بركات النائب العام السابق، بهدف إخافة وإرعاب وإرهاب رجال القانون والقضاء.

وليست صدفة أن يسعى الإرهاب التكفيري دائما لاستهداف وزراء الداخلية كلهم، خلال الربع قرن الماضي دون استثناء.

وليست صدفة أن يستهدف الإرهاب التكفيري أقسام الشرطة في القرى أو في سيناء، بهدف السعي إلى هز صورة الأمن وكأن الرسالة «إذا كنتم تحتمون في قوة الشرطة، فها هي غير قادرة على حماية نفسها».

وليست صدفة أن يسعى الإرهاب التكفيري لاستهداف دور العبادة، سواء إسلامية أو مسيحية، بهدف زعزعة الوجوه الوطنية في البلاد وداخل نفوس العباد.

وليست صدفة أيضا أن يستهدف الإرهاب التكفيري بعض المشروعات الحيوية في البلاد التي تؤثر في الاقتصاد الوطني بشكل أساسي، مثل السياحة والمقاصد السياحية، ولا ننسى المحاولات الفاشلة التي أعلنت عنها السلطات لتنفيذ عمليات إرهابية في منطقة قناة السويس، للتأثير على سلامة ودخل القناة للإضرار بالاقتصاد.

كل ذلك ليس صدفة، وليس شرا من قبيل الشر المطلق، ولكن هناك عقولا دولية وإقليمية تُحرِّك هذه الأدوات بهدف واضح وصريح، وهو هز مشروع الدولة الوطنية، وإحداث فوضى تؤدي إلى تقسيم أقدم دولة عرفها التاريخ.

نقلا عن "الوطن المصرية"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات