اقتصاد

هل يصبح الخليج المستفيد الأكبر من الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟

الخميس 2018.4.12 03:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 317قراءة
  • 0 تعليق
حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين

حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين

قالت وكالة “بلومبيرج” الأمريكية، إن منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج الغنية بالنفط تبرز كمستفيد محتمل من الحرب التجارية المختمرة  ين الولايات المتحدة والصين، من خلال زيادة صادراتها إلى الدول الآسيوية، في الوقت الذي يهاجم فيه مستثمرون في بلاد شرق آسيا التعريفات الجمركية الباهظة بين البلدين.
وفي حال مضت الصين قُدمًا في تنفيذ تهديدها بفرض تعرفة جمركية مقدارها 25% على منتجات “البولي إثيلين” و”البروبين” الأمريكية، فإن المشترين في الصين سيتجهون إلى شراء هذه المنتجات بسعر أقل من مصادر أخرى.

وقالت وزارة التجارة الصينية، اليوم الخميس، إن الصين مستعدة للرد ولن تتردد في ذلك إذا صعدت الولايات المتحدة نزاعها التجاري مع بكين، مضيفة أن تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بخفض رسوم الاستيراد ليس تنازلا.

كان شي تعهد يوم الثلاثاء بمزيد من الانفتاح في الاقتصاد الصيني وخفض رسوم الاستيراد على منتجات مثل السيارات. ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتغريدة على تويتر قال فيها إنه "ممتن" لكلمات شي الطيبة بشأن الرسوم الجمركية وكذلك "تبصره" بشأن مسألة الملكية الفكرية. 

وقال قاو فينغ المتحدث باسم وزارة التجارة في إفادة صحفية دورية في بكين إن من التضليل القول بأن تعهد شي في منتدى بواو الاقتصادي الآسيوي في الأسبوع الحالي كان تنازلا للولايات المتحدة. 

وأضاف أن شي كان يوضح فقط الخطوط العريضة لاستراتيجية الصين بشأن مزيد من الانفتاح، وهو ما لا علاقة له بالخلاف التجاري مع الولايات المتحدة.

يذكر أن الازمة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين بدأت، عندما أن فرض «ترامب» رسوماً على واردات صينية إلى الولايات المتّحدة بقيمة 50 مليار دولار.

وبعدها بساعات ردّت الصين بفرض رسوم جمركية جديدة على 106 منتجات أمريكية بقيمة موازية لما فرضته أمريكا، لتبدأ ملامح حرب تجارية بين قطبىي الاقتصاد العالمي.

وقال تقرير بلومبرج إن دول الشرق الأوسط التي تعتبر مصدرًا رئيسيا للبتروكيماويات يمكن أن تكون بديلا مثاليا لتلبية احتياجات المستثمرين في الصين.

وتعتبر دول الخليج حاليًا – وفقا لجولدمان ساكس_ أكبر مصدٌر للبولي إثيلين للصين، حيث تستطيع زيادة الصادرات إلى جانب كوريا الجنوبية. 

وقال جولدمان إن الصين قد تكون بحاجة لتعويض النقص في مشترياتها من البولي إثيلين والتي يتوقع أن تبلغ نحو 2.3 مليون طن متري العام القادم في حال فرضت التعرفة الجمركية.

وأوضح أن الصين تستورد حاليًا نحو 12.7 مليون طن من هذه المنتجات سنويًا بما فيها حوالي 600 ألف طن من الولايات المتحدة، مضيفًا أن واردات الصين من المنتجات الأمريكية يمكن أن ترتفع بثلاثة أضعاف في العامين المقبلين في حال عدم فرض التعرفة.

وبالنسبة إلى البروبان، تعد الصين ثالث أكبر سوق تصديرا للولايات المتحدة، وقد عززت عمليات الشراء من هناك في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من أن الرسوم الجمركية لن تضر أمريكا بقدر ما هو مقصود، إلا أن الخيار البديل الأكثر احتمالا هو الشرق الأوسط مع تزايد تدفق الإمدادات هناك، وفقا لشركة الاستشارات الصناعية إنرجي أسبكتس المحدودة.






تعليقات