سياسة

تسامح الإمارات وجائزة نوبل للسلام

الخميس 2019.2.7 07:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 479قراءة
  • 0 تعليق
محمد جلال الريسي

وهي تُلفتُ نظر لجنة جائزة نوبل للسلام إلى الأثر الإنساني العميق والمهم الذي حققته قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بدعوتها قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية ورعايتها لمؤتمر ووثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقعتها القيادات الدينية من مختلف أنحاء العالم في أبوظبي يوم الإثنين 4 فبراير/شباط الحالي، أوردت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية جُملة من الشواهد والمعطيات التي تجعل المبادرة الإماراتية تستحق جائزة نوبل في دورتها القادمة العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2019.

في مأثور الأدبيات السياسية، قالوا: "يمكنك أن تصنع المستقبل، عندما تكون أنت نفسك".. وها هي الإمارات تصنع التاريخ لأنها هي نفسها، كما أرادها زايد وكما حماها وأعلاها أبناؤه حفظهم الله

ترشيح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لجائزة نوبل للسلام العالمية، جاء مُعلّلاً في عنوانه بأن دعوة سموه لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، لافتتاح عام التسامح 2019، وما تحقق من مخرجات ونتائج لهذا الحدث الإنساني العالمي، هو في "ذروة الأهمية التي يستحيل المزاودة عليها".

ما حصل في هذه المبادرة الإماراتية السامية التي استهدفت نشر قيم التسامح والمحبة بين بني البشر هو استهلال لعصرٍ جديد في منطقة أرهقتها إساءة المتطرفين للأديان، بحسب الإعلام العالمي الذي وصف الإمارات بأنها قيادة حكيمة في زمن مضطرب، مؤكدة أن أحداث وفعاليات الأيام الثلاثة التي كان فيها بابا الكنيسة الكاثوليكية وشيخ الأزهر في أبوظبي كانت بمثابة غذاء للتاريخ يستحق الاحتفاء من قبل العالم بأسره، ويستحق انتباه لجنة جائزة نوبل للسلام.

هذه الشهادة التي سجّلها مفوض اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية جوني مور، واعترف فيها بالقوة الناعمة للإمارات، وهي تصل ذروتها الإنسانية، استقطبت أنظار الإعلام العالمي، حيث شاركت كبريات الصحف والفضائيات في الاحتفاء بلقاء الأخوّة الإنسانية في أبوظبي، وفي تمييزها بأنها من ثمار شجر الخير الذي زرعه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتستمر قيادتنا الرشيدة بسقياه من مياه الاعتدال والانفتاح والتسامح.

ولا بأس هنا ببعض الأمثلة التي أظهرت درجة الاحتراف الإعلامي والمهنية والقدرات التنظيمية الاستثنائية وفعالية "الاتصال" التي نفذتها وسائل الإعلام المحلية والمجلس الوطني للإعلام الذي أمن بدوره تغطية إعلامية تليق بمستوى هذا الحدث المتميز.

صحيفة لوموند الفرنسية التي تعد من نُخب الإعلام الدولي، أعطت صدر صفحتها الأولى لقمة أبوظبي للأخوة الإنسانية، ومثلها الجارديان البريطانية، وأكثر من أربعين صحيفة وقناة فضائية تتوزع على القارات الخمس.. وبذلك فإن عدد الذين عايشوا المناسبة -وهي التي وُصفت بأنها غير مسبوقة في التاريخ الحديث- يُعدّون بمئات الملايين، وجُلّهم تلقوا "رسائل اتصال" نجح فيها المجلس الوطني للإعلام بأن يعطي القوة الناعمة الإماراتية رسالتها الجوهرية بأن هذه هي الإمارات وهذا هو إرث زايد.

وبالأرقام، أيضا.. فقد شارك في التغطية الإعلامية لقمة أبوظبي ووثيقة الأخوة الإنسانية أكثر من 700 صحفي يمثلون كبريات المؤسسات الإعلامية فيما يزيد على 30 بلداً، بينها ما ينوف على 30 وكالة أنباء.

وكان نجاحاً وازناً للعقل الإعلامي المركزي في الدولة أن يُنظم ويسهّل الأداء المهني لهذه الكتلة النشطة من الخبراء والمختصين، بما حقق للإمارات شهادات ملموسة سيبقى أثرها ممتداً لفترة طويلة بأهلية استحقاق الصدارة، ليس فقط كمجتمع للتعايش والأخوة الإنسانية، وكبيئة أعمال جاذبة للاستثمار، أو كمصدر للغوث والمساعدات الإنسانية، وإنما أيضا كنموذجٍ مستقبلي لشرق أوسط جديد يعاد الآن بناؤه بطموحات الاستقرار والتنمية المستدامة والأخوة الإنسانية.

في مأثور الأدبيات السياسية، قالوا: "يمكنك أن تصنع المستقبل، عندما تكون أنت نفسك".. وها هي الإمارات تصنع التاريخ لأنها هي نفسها، كما أرادها زايد وكما حماها وأعلاها أبناؤه حفظهم الله.

نقلا عن "وام"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات