سياسة

ترامب وكيم.. الشبيهان المتناقضان

الإثنين 2018.6.11 11:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 339قراءة
  • 0 تعليق
ترامب وكيم

ترامب وكيم

تعد القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون واحدة من اللقاءات الدبلوماسية التي كان حصولها حتى الأمس القريب الأقل احتمالا، وهي تجمع شخصيتين متعارضتين تماما، لكنهما في الوقت ذاته تتشاركان في أوجه شبه عديدة. 

واعتبر ترامب الرئيس الأمريكي الأكبر سنا الذي يتولى سدة الحكم في الولايات المتحدة لدى تنصيبه قبل أكثر من 500 يوم، وهو يحتفل بعيد ميلاده الثاني والسبعين الخميس المقبل.

أما الزعيم الكوري الشمالي فلا يزال في منتصف الثلاثينات من عمره، ويعد بين أصغر رؤساء العالم، وذلك بعد قضائه أكثر من 6 أعوام في السلطة.

وتم اختيار كيم كوريث للسلطة بعد استبعاد أخيه الأكبر غير الشقيق، حيث جرى تحضيره على مدى سنوات لتولي رأس الهرم السياسي في بيونج يانج.


وفي دولة الحزب الواحد حيث تشير المجموعات الحقوقية إلى أن عشرات الآلاف يقبعون في معسكرات اعتقال سياسي، لا يعيش كيم قلق الانتخابات ولا يخاف من عناوين الصحف في اليوم التالي، ولا داعي للرد عليها عبر "تويتر".

في المقابل، وصل ترامب إلى البيت الأبيض إثر مسيرة مهنية في مجال تطوير العقارات وتلفزيون الواقع، اتبعها بحملة رئاسية شعبوية غير مسبوقة هزت المؤسسات السياسية التقليدية في الولايات المتحدة.

ومع أنه القائد الأعلى في بلاده، لا يحمل كيم لقب رئيس، حيث إن هذا المنصب مقتصر على جده -مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونج- الذي توفي عام 1994.

لكن الزعيمين يتشاركان بعض أوجه الشبه، فقد عاشا حياة رفاهية وانخرطا في مهن عائلتيهما وعينا أقارب موثوقين في مناصب مهمة.

ويعد ارتباط نسب كيم بجده كيم إيل سونج أساس شرعيته، وتروج بيونج يانج لأوجه الشبه بينهما في الشكل والتصرفات وحتى خط اليد.


وبرزت أخته كيم يو جونج كأقرب مساعديه، وكانت مندوبته إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في الشطر الجنوبي، وبقيت إلى جانبه طوال قمته الأولى مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، ورافقته إلى الصين للقاء الرئيس شي جين بينج.

وحضرت يو جونج إلى سنغافورة مع شقيقها بعدما سافرت على متن طائرة أخرى للحفاظ على نظام الحكم في حال وقوع كارثة.

من جهته، كان والد ترامب مطور عقارات صنع نفسه بنفسه، وعين الرئيس ابنته إيفانكا كمساعدة وزوجها جاريد كوشنير كمستشار مقرب، فيما لعب نجله دونالد جونيور دورا في حملته الانتخابية.

وفي غضون شهر على توليه الرئاسة، أقال ترامب أو خسر خدمات مديرة الاتصالات في البيت الأبيض هوب هيكس، وكبير مستشاريه الاقتصاديين جاري كوهن، ومستشار الأمن القومي هيربرت ريموند ماكماستر، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، إضافة إلى وزير شؤون قدامى المحاربين ديفيد شولكن.


من جهته، عين كيم مؤخرا مديرا جديدا "للمكتب السياسي العام" التابع للجيش وهو ملازم "موثوق بشكل كبير"، في حين عزز سلطته على كل من حزب العمال الحاكم والجيش عبر التخلص من أي منافسين محتملين.

والعام الماضي، تم اغتيال أخيه غير الشقيق كيم جونج نام في وضح النهار باستخدام غاز مميت للأعصاب في مطار كوالالمبور الدولي، في عملية أكد معظم المحللين أن بيونج يانج دبرتها.

كذلك يتشارك الرجلان الشغف بالتصريحات الرنانة، حيث وصف كيم الرئيس الأمريكي العام الماضي بأنه "مصاب بالخرف"، في حين أطلق الأخير عليه لقب "رجل الصاروخ الصغير".

كما لدى كيم وترامب عادة الإمساك بأيدي الزعماء الذين يصافحونهم، حيث فعلها الرئيس الأمريكي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، فيما أمسك كيم بيد مون لعدة دقائق في ختام أول قمة عقدت بينهما.

تعليقات