ترامب يقرأ للأطفال ويقيم رؤساء أمريكا بطريقته.. رسائل بين صفحات كتاب
في إحدى حلقات «بودكاست» مخصص لقراءة القصص المصورة للأطفال، حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشاركته إلى رسائل سياسية، أبدى خلالها تقييمًا لأسلافه من قادة الولايات المتحدة، فضلا عن لياقته البدنية، وحتى الطريقة التي يقضي بها وقته في البيت الأبيض.
وفي الحلقة التي نُشرت عبر الإنترنت، الجمعة، من بودكاست، قرأ ترامب كتاب الأطفال «الرؤساء يلعبون!» (Presidents Play!)، الصادر عن جمعية البيت الأبيض التاريخية، والذي يضم رسومات تُظهر رؤساء الولايات المتحدة وهم يمارسون الرياضة ويستخدمون البيت الأبيض وحدائقه في الأنشطة الترفيهية.
وسُجلت الحلقة مسبقًا في منتصف يونيو/حزيران داخل المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، حيث ظهرت الديكورات الذهبية التي أضافها ترامب إلى المكتب، إلى جانب دمية على شكل نسر أصلع، وطاولات رُصفت عليها كتب ضخمة، ومجسم لكرة أرضية مصنوع من مكعبات «ليغو»، بحسب وكالة «أسوشتد برس».
وعندما سألته مقدمة البودكاست أوشا فانس إن كان يجد وقتًا للقراءة من أجل المتعة أثناء توليه الرئاسة، أجاب بأنه يقضي معظم وقته في قراءة الصحف، مضيفًا مازحًا: «عادةً ما أقرأ قصصًا تتحدث عني».
تعليقات ساخرة على الرؤساء الأمريكيين
وخلال تصفحه صفحات الكتاب، لم يكتفِ ترامب بقراءة النص، بل أطلق تعليقات على عدد من الرؤساء الأمريكيين، وألقى بعض النكات، كما انتهز الفرصة للترويج لقاعة الاحتفالات الكبرى التي يبنيها داخل مجمع البيت الأبيض.
ووصف الرئيس ليندون جونسون بأنه «رجل شديد الصلابة»، فيما قال عن رونالد ريغان إنه «شخص رفيع المستوى»، مضيفًا: «كأن والدك كان رئيسًا». أما جون إف. كينيدي، فوصفه بأنه «ثاني أكثر الرؤساء وسامة»، دون أن يكشف عن هوية الرئيس الذي يعتبره الأكثر وسامة.
وعند وصوله إلى صفحة الرئيس ريتشارد نيكسون، وهو الرئيس الوحيد الذي استقال من منصبه على خلفية فضيحة «ووترغيت»، قال ترامب: «أعتقد أنه أوقع نفسه في المتاعب».
أما الرئيس هربرت هوفر، الذي تولى الرئاسة خلال فترة الكساد الكبير، فقد أظهره الكتاب وهو يمارس لعبة ابتكرها بنفسه تُعرف باسم «كرة هوفر»، ليعلق ترامب ساخرًا: «نجحت هذه اللعبة معه أكثر مما نجح الاقتصاد».
أوباما وكلينتون في مرمى التعليقات
وعندما وصل إلى صفحة الرئيس السابق باراك أوباما وهو يلعب كرة السلة، أشار إليه ترامب باسمه الكامل «باراك حسين أوباما»، وقال إنه يشك في أنه لاعب كرة سلة جيد. وأضاف أن الرياضة المفضلة لأوباما هي الغولف، لكنه استدرك ساخرًا: «لن يشارك في بطولة الماسترز قريبًا».
وفي صفحة أخرى، ظهر الرئيس الأسبق بيل كلينتون وهو يركض على المضمار الذي أنشأه في البيت الأبيض، فقال ترامب: «لا أعتقد أنني سأفعل ذلك يومًا»، لكنه استدرك مضيفًا: «مع ذلك، أنا معجب بكلينتون كثيرًا».
الخيول... ولكن بحذر
وأثار رسم للرئيس أبراهام لينكولن وهو يمتطي حصانًا تأملات لدى ترامب، فقال: «هذا رائع... أود أنا أيضًا ركوب الخيل»، لكنه أضاف: «في الحقيقة، أعطاني ذلك فكرة، لكن عندما تسقط عن الحصان... لقد رأيت أمورًا كثيرة تحدث. السقوط عن الحصان ليس أمرًا جيدًا».
ورأى أن الحل الأمثل هو ركوب: «حصان عجوز ولطيف، بطيء جدًا وكسول... وربما أركبه».
قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض
وعندما وصل إلى صورة للرئيس جون كوينسي آدامز وهو يسبح في مجرى تيبر كريك، الذي كان يمر سابقًا بجوار الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قال ترامب: «أعتقد أننا نبني فوقه الآن قاعة احتفالات جميلة».
تعليق على وزنه
كما دفعته بعض الرسومات التي تُظهر الرؤساء وهم يمارسون الرياضة إلى الحديث عن لياقته البدنية. فعندما رأى صورة للرئيس جيرالد فورد يسبح في أحد الأحواض، قال: «لا أعرف إن كنت أبدو جيدًا بملابس السباحة. لم أرتدِ ملابس سباحة منذ وقت طويل.»
أما عند صفحة الرئيس ويليام هوارد تافت، المعروف بضخامة بنيته، فقال: «كان أثقل رئيس في تاريخنا». وأضاف مازحًا: «يجب أن أكون حذرًا، لأنني لا أريد تحطيم رقمه القياسي. قد يحدث ذلك إذا سمحت له بأن يحدث. ولكل من يشاهدنا... حافظوا على لياقتكم».
رسالة بمناسبة عيد الاستقلال
وفي ختام الحلقة، طلبت أوشا فانس من ترامب أن يوجه نصيحة للأطفال بشأن سبب الاحتفال بعيد الاستقلال الأمريكي في الرابع من يوليو/تموز، فقال: «لدينا بلد عظيم. لكنه يقف الآن على حافة دقيقة بعض الشيء. يمكن أن يسير في هذا الاتجاه أو ذاك، كما تعلمون. لكننا سنقوده إلى الاتجاه الصحيح، وسنجعل أمريكا أعظم مما كانت عليه في أي وقت مضى».