سياسة

ترامب ونساء الحزب الديمقراطي.. قوتان محركتان في سباق الكونجرس

الثلاثاء 2018.11.6 03:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 86قراءة
  • 0 تعليق
ترامب يتحدث أمام حشد انتخابي بولاية تينيسي

ترامب يتحدث أمام حشد انتخابي بولاية تينيسي

شهدت حملة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس عام 2018، صدام قوتين عملاقتين جديدتين في السياسة الأمريكية؛ الرئيس دونالد ترامب وكادر النساء الديمقراطيات اللواتي أصبحن إلى حد كبير أمل حزبهن في استعادة السيطرة على مجلس النواب.

وفي تحليل نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قالت إن بعض الرؤساء؛ لا سيما إذا كانوا محل جدل أو يعانون معدلات تأييد شعبي منخفضة، يؤثرون التواري عن الأنظار، وألا يصبحوا في بؤرة انتخابات التجديد النصفي، ولكن ترامب قام بعكس ذلك، حيث أمم السباق الانتخابي، وجعل من نفسه محوره.

وأوضحت الصحيفة أنه بالنسبة لترامب، كانت الانتخابات، على غرار مثل كل ما يفعله تقريباً في المجال السياسي، تدور حول تعزيز قاعدته الشعبية وإثارة اهتمامها أكثر من توسيعها.

غير أنه، في أجزاء كثيرة من البلاد كانت القوة المناوئة لترامب هي النساء -المرشحات والناخبات على حد سواء- اللواتي شكلن جوهر آمال الديمقراطيين.

وفي استطلاع مشترك أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، وشبكة "إن بي سي نيوز" قبل الانتخابات، قال 3 من كل 10 ناخبين إن تصويتهم في سباق الكونجرس لهذا العام يهدف إلى إظهار الدعم لترامب، بينما قال نحو 4 من كل 10 إنه تصويت معارض للرئيس.

المرشحة الديمقراطية عن ولاية فرجينيا السناتور جينيفر ويكستون

وأشارت الصحيفة إلى أنه من أجل استعادة السيطرة على مجلس النواب، فإن إحدى المناطق الحيوية التي يركز عليها الديمقراطيون هي ولاية فرجينيا، حيث يعتقدون أن لديهم فرصة للفوز بأربعة مقاعد يشغلها الجمهوريون حاليا، تنافس 4 مرشحات ديمقراطيات في كل من هذه السباقات الأربعة.

وإجمالا، تنافس 237 امرأة في انتخابات التجديد النصفي على مقاعد مجلس النواب، 185 منهن ديمقراطيات، وتسعى 23 امرأة أخرى للحصول على مقاعد مجلس الشيوخ، 15 منهم ديمقراطيات، وفقا لمركز النساء الأمريكيات والسياسة في جامعة "روتجرز".

وتجاوزت أعداد النساء اللواتي تقدمن للترشح في مجلسي النواب والشيوخ هذا العام الأرقام القياسية السابقة، وكذلك العدد الذي فاز في الانتخابات التمهيدية.

ونتيجة لذلك، فإن أحد الأمور المؤكدة -ربما الأمر الوحيد المؤكد-  هو أن حصة النساء اللواتي يتخذن قرارات الأمة في الكونجرس سوف ترتفع، مع ما يترتب على ذلك من عواقب لا يمكن التنبؤ بها فيما يتعلق بمستقبل أجندة وثقافة الكونجرس وواشنطن.

وفي غضون ذلك، أصبحت الناخبات الناشطات حجر الزاوية في آمال الديمقراطيين عام 2018. بشكل عام أعربت النساء عن اهتمام أكبر بهذه الانتخابات أكثر من أي من انتخابات التجديد النصفي الثلاثة الأخيرة، وفقا لآخر استطلاع رأي أجرته "وول ستريت جورنال" وشبكة "إن بي سي نيوز".

ولفتت الصحيفة إلى أن الفجوة بين تفضيلات هؤلاء النساء، اللواتي يتطلعن إلى كونجرس ديمقراطي، والرجال الذين هم على الأرجح أكثر ميلا للجمهوريين، وصلت إلى نسب قياسية.

وبفارق 17 نقطة، تقول الناخبات عموماً إنهن يفضلن أن يسيطر الديمقراطيون على الكونجرس بدلاً من الجمهوريين.

ونوهت الصحيفة إلى أن هؤلاء النساء البيض المتعلمات بالجامعات، اللاتي يتجمعن إلى حد كبير في الضواحي، هن الدافع الذي يجعل الديمقراطيين يأملون في استعادة السيطرة على مجلس النواب، حتى مع عودة المؤشرات في اتجاه الجمهوريين خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وضربت مثلا بالمعركة على مقاعد مجلس النواب في ولاية فرجينيا، حيث تمثل النساء ذوات الميول الديموقراطية في ضواحي واشنطن وريتشموند مفتاح أمل الحزب لهزيمة الجمهوريين الحاليين باربرا كومستوك، وديف برات.

كما برزت النساء كمتبرعات رئيسيات للحملات، في كثير من الأحيان لصالح المرشحات الديمقراطيات، حيث أفاد مركز السياسات الاستجابية الأسبوع الماضي أن عددا قياسيا من النساء تبرعن لحملات 2018، إلى حد كبير لصالح الديمقراطيين.

وأرسلت المتبرعات 159 مليون دولار للنساء الديمقراطيات اللواتي يترشحن للكونجرس، أي أكثر بما يقارب مرتين ونصف المبلغ الذي حصلت عليه المرشحات الديمقراطيات من النساء في 2016.

واختتمت الصحيفة بالقول إن الجمع بين هاتين القوتين في عام 2018 -ظهور ترامب كأداة لا نظير لها لأجندة الجمهوريين، والنساء كقاعدة موسعة للديمقراطيين- يمثل نقلة نوعية في السياسة الأمريكية.

تعليقات