سياسة

ترامب وماكرون.. الاتفاق النووي الإيراني ينتظر رصاصة الرحمة

الثلاثاء 2018.4.24 11:27 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 276قراءة
  • 0 تعليق
ترامب وماكرون خلال لقاء سابق بينهما في باريس

ترامب وماكرون خلال لقاء سابق بينهما في باريس

بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متمسكًا بموقفه من الاتفاق النووي بوصفه ثانية بالكارثي، الأمر الذي يصعب مهمة الحلفاء الأوروبيين في دفعه للبقاء ضمن الاتفاق.

طار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى واشنطن في مهمة إنقاذ تتضمن إقناع نظيره الأمريكي بالبقاء ضمن الاتفاق النووي الإيراني، لكن رغم جهود الحلفاء الأوروبيين والتقدم الذي أحرزه المفاوضون، قالت مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية لشبكة "سي إن إن"، إن البيت الأبيض مستعد لمغادرة الاتفاق.

ويبدو أن ماكرون قد فشل في مهمته بإقناع ترامب بالإبقاء على الاتفاق النووي، وهو ما ظهر جالياً خلال تصريحات الرئيس الأمريكي.

وهدد ترامب إيران بمواجهة مشاكل أكبر حال استئناف برنامجها النووي. 

وأكد ترامب، خلال لقائه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالبيت الأبيض، أن الاتفاق النووي مع إيران كارثة وغير معقول وما كان ينبغي إبرامه، وأنه في الوقت الحالي من الصعب أن تقوم إيران باستئناف أي نشاط في برنامجها النووي؛ لأنه سيتم التصدي لها.

كما طالب باتفاق جديد على أسس "متينة"، فبات الاتفاق النووي في انتظار رصاصة الرحمة، وهي الخطوة التي شأنها أن تزلزل الأوضاع في طهران.


وقالت كلير لوبيز، كبير الباحثين بمركز الدراسات الأمنية في واشنطن، إنه لا يجب فقط على ترامب عدم إعادة التصديق على الاتفاق النووي، بل إلغاؤه أيضًا؛ نظرًا لعدم امتثال إيران الواضح والصريح للاتفاق.

وأكدت لوبير، خلال تقرير منشور عبر صحيفة "يو إس إيه" توداي" الأمريكية، أنه لا يمكن الوثوق في التزام إيران بأي اتفاقية أخرى، خاصة بعد ضبطها عام 2002 تدير برنامجًا للأسلحة، في انتهاك لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وأشارت كبير الباحثين إلى أنه خلال نوفمبر/تشرين الثاني عام 2011، وثقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائمة طويلة بـ"الأبعاد العسكرية المحتملة" المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، التي رجحت بشدة خلال هذا الوقت امتلاك إيران برنامج أسلحة نووية مطور ورؤوس حربية نووية محتملة.


ولفتت إلى أن ما تم الكشف عنه مؤخرًا حول وجود مواقع مثل بارشين، يوضح مواصلة عمل النظام الإيراني على تطوير رؤوس حربية نووية وشحنات متفجرة لقنبلة ذرية داخل مواقع سرية محظورة على المفتشين.

وأوضحت أن الأمر الأكثر أهمية، يتمثل في عدم وجود آلية بالاتفاق النووي تجبر النظام الإيراني على السماح للمفتشين بإجراء عمليات تفتيش "في أي وقت، وأي مكان".

كما أوضحت أنه حتى بعد عقد اتفاق عام 2015، وجد النظام الإيراني نفسه في مواجهة مع معلومات موثوقة تفيد بإدارته طاردات مركزية أكثر تقدمًا عن المسموح به، متخطيًا حدود إنتاج المياه الثقيلة، فضلًا عن قيامه سرًا بشراء تكنولوجيا نووية وصاروخية خارج القنوات المصدق عليها، لافتة إلى أن هذا يعتبر انتهاكَا ماديًا للاتفاق.

وقال مصدر مطلع على وجهة نظر الإدراة الأمريكية بشأن إيران، إن قرار مغادرة الاتفاق تم اتخاذه بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الإدارة هيأت نفسها لهذا الأمر، "لكنها تبقي عينها على احتمالية البقاء حال تمكن الأوروبيين من انتزاع تنازلات من إيران".

لكن أوضح المصدر نفسه ومصادر أخرى، أن فرص حدوث هذا تبدو ضعيفة.

وقال مصدر آخر مطلع على المحادثات، إن المفاوضين اتفقوا على إجراءات من شأنها استخدام عقوبات أمريكية وأوروبية قوية لاستهداف البرنامج الإيراني للصواريخ طويلة المدى وصواريخ بنطاقات أخرى.

واتفق المفاوضون أيضًا على موقف مشترك حول حق الوكالة الدولية للطاقة بتفتيش المواقع النووية، متضمنة المواقع العسكرية، وأنه سيكون هناك عواقب حال رفض إيران دخولها.

كما سيتخذ الشركاء مجموعة إجراءات من شأنها التصدي للأنشطة الإيرانية في الشرق الأوسط، متضمنة عقوبات أوروبية محتملة على كيانات تابعة لحزب الله، وعقوبات تستهدف أنشطة إيران في سوريا والعراق، وغيرها من الأنشطة التي تركز على الملاحة البحرية والفضاء الإلكتروني.

وقال المصدر، إنه حال فشل الولايات المتحدة والحلفاء الأوربيين في التوصل إلى اتفاق، يمكن للإدارة إعادة فرض عقوبات ومغادرة الاتفاق بسرعة أو يمكنها البدء ببطء في إعادة فرض الجزاءات، مشيرًا إلى أن هذا النوع من البطء يعني أن الولايات المتحدة لن تنسحب فورًا من الاتفاق، مما يعطي الحلفاء الأوروبيين مزيدًا من الوقت لمعرفة ما إذا كان يمكنهم دفع إيران للموافقة على تقديم تنازلات.

تعليقات