سياسة

ميركل وترامب.. هل بدأ خريف تحالف أوروبا وأمريكا؟

الإثنين 2017.5.29 11:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 661قراءة
  • 0 تعليق
آنجيلا ميركل في زيارة للهند

آنجيلا ميركل في زيارة للهند

بعد قمة مجموعة الـ7 التي اختتمت، السبت، أطلقت ألمانيا سيلا من الانتقادات ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهاجمت سياساته "قصيرة النظر" التي "أضعفت الغرب" وألحقت أضرارا بالمصالح الأوروبية. 

هذه التصريحات جاءت على لسان وزير الخارجية الألماني سيجمار جابريال، بعد أن أنهى ترامب أول جولة رسمية خارج البلاد شملت السعودية وإسرائيل وبروكسل وإيطاليا حيث شارك في قمة مجموعة الـ7.

وتعتبر الانتقادات الألمانية لواشنطن، الحليف التقليدي المقرب من الولايات المتحدة، غير معتادة، وتأتي فيما تزداد العلاقات فتورا بين الطرفين.

كما أنها أعقبت تحذيرات المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، أمس الأحد، بأن بريطانيا والولايات المتحدة لم تعودا شريكين يمكن الاعتماد عليهما.


وكشفت ألمانيا عن استيائها ورفضت الولايات المتحدة خلالها المصادقة على اتفاق باريس للمناخ الذي تم التوصل إليه في 2015.

وقال جابريال، الاثنين، إن "أي شخص يعمل على تسريع التغير المناخي من خلال إضعاف حماية البيئة، ويبيع المزيد من الأسلحة في مناطق النزاع ولا يرغب في حل النزاعات الدينية سياسيا، يعرض السلام في أوروبا للخطر". 

وأضاف أن: "سياسات الحكومة الأمريكية القصيرة النظر تلحق أضرارا بمصالح الاتحاد الأوروبي"، مضيفا أن "الغرب أصبح أصغر وأضعف".

وأكد أن "على الأوروبيين أن يناضلوا من أجل زيادة حماية المناخ وتقليل بيع الأسلحة والوقوف في وجه التعصب الديني، وإلا فإن استقرار الشرق الأوسط وإفريقيا سيصبح أسوأ".

عند تنصيب ترامب رئيسا في كانون الثاني/يناير الماضي، قالت ميركل إن التعاون سيقوم على أساس القيم الديموقراطية المشتركة. 

وتتناقض العلاقات المتوترة بين ميركل وترامب مع العلاقات بينها وبين الرئيس السابق باراك أوباما.

ميركل.. ونهاية التعاون

وعقب قمة مجموعة الـ7 قالت ميركل في تجمع انتخابي في جنوب ألمانيا "لقد بدأ الزمن الذي كان بإمكاننا أن نعتمد فيه على بعضنا البعض ينتهي، لقد شهدت ذلك خلال الأيام القليلة الماضية".

وأضافت: "سيتعين علينا كأوروبيين تقرير مصيرنا بأنفسنا، إن صداقتنا مع الولايات المتحدة وبريطانيا، وعلاقات الجيرة بيننا وبين روسيا وكذلك مع الدول الأخرى مهمة بالطبع. ولكن علينا أن نعلم أن علينا النضال من أجل مستقبلنا".

وحتى الآن، لم ترد الولايات المتحدة مباشرة على ميركل ووزير خارجيتها.


أما رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ،فقد اكتفى الناطق باسمه مارجريتيس شيناس بالقول إنه "لا يزال ملتزما بناء الجسور".

ومن جهته، كتب ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات حول بريكست ميشال بارنييه على تويتر أنه "متفق مع ميركل" حول ضرورة أن يتولى الاوروبيون مصيرهم بأنفسهم من دون الإشارة إلى تصريحاتها حول لندن واشنطن.

وردا على تصريحات ميركل قالت بريطانيا إنها ستظل دائما "شريكا قويا" لألمانيا.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود في حديث لبي بي سي "في الوقت الذي نبدأ فيه مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، سيكون بإمكاننا طمأنة ألمانيا وبلدان أوروبية أخرى بأننا سنكون شريكا جيدا لهم في الدفاع والأمن، ونأمل أيضا في التجارة".

وأضافت "نستطيع أن نؤكد للسيدة ميركل بأننا نريد أن تكون بيننا شراكة عميقة وخاصة حتى نتمكن من أن نواصل الحفاظ على الأمن في كل أوروبا، ما يحمينا جميعا من الإرهابيين سواء الذين في الخارج أو الذين يحاولون النمو في بلادنا". 

واختار البريطانيون في استفتاء العام الماضي إنهاء 4 عقود من عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن تبدأ لاحقا مفاوضات معقدة مع بروكسل الشهر الحالي تمهيدا للخروج الذي من المتوقع حصوله عام 2019.

تعليقات