ترامب يجدد تهديده لإيران: سنضرب بقوة شديدة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجدد تهديده بضرب إيران "بقوة شديدة"، إذا "بدأت السلطات بقتل المتظاهرين".
وقال ترامب في مقابلة مع الصحفي المحافظ هيو هيويت: "لقد أبلغتهم أنّهم إذا بدؤوا بقتل الناس، وهو ما يميلون إلى القيام به خلال أعمال الشغب - لديهم الكثير من أعمال الشغب - إذا فعلوا ذلك، سنضربهم بشدّة".
وتشهد إيران، الخميس، انقطاعا للإنترنت على مستوى البلاد، بحسب ما أفاد مرصد مراقبة الإنترنت "نتبلوكس"، في اليوم الـ12 للاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والتي شهدت حملة قمع أسفرت عن سقوط قتلى.
وقال "نتبلوكس" في بيان نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، إنّ "البيانات المباشرة تشير إلى أنّ إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد".
وأضاف أنّ هذا الأمر "يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة".
ومساء الخميس، احتشد عدد كبير من المحتجّين في شارع رئيسي بشمال غرب العاصمة الإيرانية، بحسب ما أظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تحققت وكالة فرانس برس من صحتها.
وأظهرت صور من طهران حشودا وسيارات تطلق أبواقها تأييدا للمتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مليئا بالمحتجّين.
كذلك، عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية مقرّها خارج إيران ومنصات تواصل اجتماعي، تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.
وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أمريكية ودولية.
واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.
ومنذ بدء هذه التحرّكات، سُجّلت احتجاجات في 50 مدينة على الأقل، خصوصا في غرب البلاد، وشهدت 25 من أصل 31 محافظة تحرّكات احتجاجية، وفقا لإحصاء وكالة فرانس برس بالاستناد إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.
وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ تظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
ولم تصل الاحتجاجات الحالية بعد إلى حجم التحركات التي شهدتها إيران أواخر 2022، ولا إلى حجم حركات احتجاجية سابقة مثل تلك التي تلت الانتخابات الرئاسية لعام 2009، أو تظاهرات العام 2019 التي اندلعت إثر قرار حكومي مفاجئ برفع أسعار الوقود.
لكنها تُشكّل تحديا جديدا للسلطات عقب حرب استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران/يونيو الماضي ألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية وعلماء نوويون.
ويسعى المسؤولون الإيرانيون في مواقفهم إلى التمييز بين المتظاهرين على خلفية معيشية، و"مثيري الشغب" الذين تعهدوا التعامل معهم بحزم.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز