ناخبو ترامب والتدخل العسكري الخارجي.. استطلاع يكشف مفارقة
رغم معارضتهم الشديدة لانخراط الولايات المتحدة في حروب خارجية، إلا أن أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤيدون استخدام
إدارته للقوة العسكرية في الخارج، وتوسيع نطاق التدخل العسكري.
وكشف استطلاع رأي جديد أجرته مجلة «بوليتيكو» الأمريكية، أن 65% من ناخبي ترامب يؤيدون قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد دولة واحدة على الأقل من بين عدة دول من المحتمل أن تكون مستهدفة، بينها إيران وغرينلاند وكوبا، وكولومبيا والصين والمكسيك.
وتقدم بيانات الاستطلاع صورة واضحة لحركة «ماغا» وكيف تقوم بتكييف وجهات نظرها القائمة على مبدأ "أمريكا أولاً" لتتماشى مع استخدام ترامب الواسع للقوة العسكرية الأمريكية، مثل العملية العسكرية لاعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وقصف المنشآت النووية الإيرانية.
ورغم أن حملة ترامب الانتخابية كانت تهاجم "الحروب التي لا تنتهي" وتتعهد بالتركيز على الوطن، إلا أن تحول الرئيس الأمريكي نحو التدخل العسكري لم يؤدِ إلى إثارة حفيظة مؤيديه، بل على العكس، تحظى بدعم قوي من "ماغا".
وقالت إيمي والتر، رئيسة تحرير "تقرير كوك" السياسي غير الحزبي: "إذا كنت تؤمن بنظرية ترامب القائلة بأن هدفنا هو بذل كل ما في وسعنا لحماية الأمريكيين، وهذا يشمل القضاء على العناصر السيئة في أماكن معينة، فإن أمريكا هي الأولوية".
لكنها أشارت إلى أن أنصار ترامب يبدو أنهم يفرقون بين العمل العسكري ضد دول أخرى وجهود بناء الدولة طويلة الأمد، على غرار الحربين في العراق وأفغانستان.
وأضافت: "لو قال غداً إننا سنرسل قوات إلى الشرق الأوسط أو سننشر قوات برية في فنزويلا، لكان ذلك كافياً لتفكيك التحالف".
ووفقا لاستطلاع "بوليتيكو"، فقد أيد نحو 50% من ناخبي ترامب التدخل العسكري في إيران وهي أعلى نسبة مقارنة بأي هدف أجنبي آخر، كما ارتفعت النسبة إلى 61% بين المستطلعين الذين وصفوا أنفسهم بأنهم جمهوريون مؤيدون لترامب من أنصار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" أو "ماغا".
أما الديمقراطيون، فهم أكثر تشاؤماً بشأن الخطط الخارجية، فأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ببليك فيرست" أن 18% فقط من الناخبين الذين دعموا مرشحة الحزب في انتخابات 2024 نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أيدوا العمل العسكري الأمريكي ضد إيران.
وبالنسبة لغرينلاند فلم يؤيد الاستيلاء على الجزيرة عسكريًا إلا 21% من ناخبي ترامب في انتخابات 2024، و26% من ناخبي ترامب الذين عرّفوا أنفسهم بأنهم "جمهوريون مؤيدون لترامب".
من جهة أخرى، أيد 32% من ناخبي ترامب التدخل العسكري في المكسيك، بينما أيد 30% منهم العمل العسكري في كولومبيا، في حين قال 28% إن على الولايات المتحدة التدخل عسكريًا في كوبا.
أما ناخبو هاريس، فكانت نسب تأييدهم للعمل العسكري في هذه الدول أقل بكثير فبلغت 11% في كولومبيا وكوبا، و10% في المكسيك.
وهدد ترامب أكثر من مرة بالتدخل العسكري الأمريكي في الدول الثلاث ففي خضم معركته ضد تدفق المخدرات عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، لوح الرئيس الأمريكي بقصف عصابات المخدرات.
كما هدد ترامب بتغيير النظام للإطاحة بالرئيس الكولومبي غوستافو بيترو وتغيير النظام في كوبا حيث يدرس تكتيكات مختلفة لإسقاط الحكومة الشيوعية، بما في ذلك فرض حصار كامل على واردات النفط.
ويشير الاستطلاع إلى أن الأمريكيين، خارج القاعدة الشعبية لترامب ما زالوا منقسمين حول تركيزه على الشؤون الخارجية خلال العام الأول من ولايته الثانية، حيث يخشى البعض أن يأتي تركيزه على التدخل في نصف الكرة الغربي على حساب القضايا الداخلية الملحة.
ويعتقد نحو 44% من الأمريكيين أن ترامب قد أمضى وقتًا طويلًا جدًا في التركيز على الشؤون الدولية بدلًا من التحديات الداخلية.
لكن من بين الناخبين الذين دعموا ترامب في انتخابات 2024، يعتقد 59% أنه خصص الوقت الكافي للقضايا الدولية، مقارنةً بـ 26% فقط ممن أعربوا عن قلقهم بشأن التركيز على الشؤون الخارجية.
في المقابل، أعرب 66% من ناخبي هاريس عن قلقهم بشأن التركيز على الشؤون الخارجية وعارض 52% من ناخبي هاريس عملية اعتقال مادورو التي أيدها 73% من ناخبي ترامب.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز