إدارة ترامب تبدأ برد 166 مليار دولار من الرسوم.. اعتراف ضمني بفشل «يوم التحرير»
بدأت إدارة ترامب في تلقي طلبات من الشركات التي تسعى للحصول على استردادات لأكثر من 166 مليار دولار من التعريفات الجمركية.
جاء هذا بعد أشهر من حكم المحكمة العليا بأن الرئيس لم يكن لديه سلطة قانونية لفرضها.
وأطلقت الإدارة أمس الإثنين نظام المطالبات الرقمي، الذي أُطلق عليه اسم "Cape"، والذي قالت في مذكرات قضائية إنه يمكنه التعامل مع نحو 63% من إقرارات الاستيراد المتأثرة، على أن يُستكمل الباقي لاحقًا.
وفي فبراير/شباط، قال رئيس المحكمة جون روبرتس إن قانون الطوارئ لعام 1977 الذي استند إليه ترامب لا يمنح مثل هذه السلطة الواسعة لتنفيذ الرسوم الجمركية. وانضم اثنان من القضاة الذين عيّنهم الرئيس نفسه، وهما نيل غورساتش وآمي كوني باريت، إلى رأي الأغلبية، بينما كان القضاة كلارنس توماس وصامويل أليتو وبريت كافانو في صف المعارضين.
ويذكر أن أكثر من 3000 شركة قد رفعت بالفعل دعاوى قضائية ضد الإدارة للحصول على استرداداتها، حيث قدم بعضها قضاياه حتى قبل أن تصدر المحكمة العليا حكمها. ومن بين أبرز المدعين شركات سكيتشرز، ريفلون، تويوتا، نينتندو أوف أمريكا، فيديكس، وكوستكو.
والشركات الوحيدة المؤهلة قانونيًا لتقديم المطالبات هي تلك التي دفعت الرسوم الجمركية رسميًا — وغالبًا ما تكون من المستوردين والشركات الكبرى. أما عامة الناس الذين تحملوا التكلفة من خلال ارتفاع الأسعار على كل شيء من الإلكترونيات إلى الملابس، فلا يملكون سبيلاً مباشرًا للتعويض. ويعتمد ما إذا كان الأمريكيون العاديون سيستفيدون على الشركات التي ستحصل على هذه الأموال.
إعادة المبالغ للعملاء
وقد قالت شركة فيديكس إنها ستعيد المبالغ المستردة إلى العملاء الذين شحنت البضائع لصالحهم، نظرًا لأن هؤلاء العملاء هم من تحملوا تكلفة الرسوم الجمركية في المقام الأول. وأشارت كوستكو إلى أنها قد تخفض الأسعار إذا حصلت على أموال مستردة، لكن بعض المتسوقين يرفعون بالفعل دعاوى ضد الشركة، غير مقتنعين بأن وعدا غامضا بانخفاض الأسعار كاف.
ويمكن للشركات أن تتوقع الانتظار من 60 إلى 90 يومًا من تاريخ تقديم الأوراق إلى هيئة الجمارك وحماية الحدود حتى وصول الأموال إلى حساباتها.
ومع ذلك، فإن للنظام بعض القيود في مرحلته الأولى: إذ سيعالج بالكامل فقط الاستردادات الخاصة بالشحنات التي لم يتم تصفيتها بعد أو التي تمت تصفيتها خلال آخر 80 يومًا، بينما لن تتمكن الشركات التي ترتبط بضائعها بنزاعات قانونية أو تحقيقات إغراق أو عمليات جمركية أخرى غير محسومة من تقديم مطالباتها في الوقت الحالي.
و2 أبريل/ نيسان من عام 2025، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليه اسم "يوم التحرير" حيث بدأ آنذاك فرض مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية تسببت في قلب نظام التجارة العالمي رأسا على عقب.