714 مليار دولار «تكلفة إضافية» يتحملها المستهلك الأمريكي بسبب رسوم ترامب

سيتكبد المستهلك الأمريكي تكاليف إضافية تصل إلى 714 مليار دولار، نتيجة الرسوم الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جميع دول العالم.
وفقًا لتحليل جديد لبيانات التجارة نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، سيُكلّف استيراد الأحذية وأجهزة التلفزيون وجميع الواردات الأخرى إلى الولايات المتحدة 714 مليار دولار إضافية، مع فرض الرئيس ترامب موجة واسعة من الرسوم الجمركية على أكبر شركاء أمريكا التجاريين.
ومنذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني، فرض ترامب عددًا متزايدًا من ضرائب الاستيراد على المنتجات القادمة من كندا والمكسيك والصين ودول أخرى، بالإضافة إلى مجموعة من السلع القادمة من جميع أنحاء العالم.
ويوم الأربعاء، أعلن عن رسوم جمركية موسعة على معظم دول العالم، بالتزامن مع دخول الرسوم الجمركية الجديدة على السيارات حيز التنفيذ.
ويمكن التعرف على حجم الرسوم الهائل الذي سيتحمله المستوردون، على سبيل المثال إذا طُبّقت المعدلات الجديدة على كل ما استوردته الولايات المتحدة العام الماضي، فإن التكلفة الإجمالية للرسوم الجمركية لاستيراد جميع السلع المتضررة ستكون نحو 10 أضعاف ما دفعته الشركات في عام 2024، وفقًا لحسابات أجرتها شركة "شراكة التجارة العالمية"، وهي شركة أبحاث اقتصادية في واشنطن.
وعمليًا، من المرجح أن تتغير أنماط التجارة نتيجة لهذه السياسات، وقد تُمنح الدول إعفاءات في أثناء تفاوضها مع إدارة ترامب.
لكن من المرجح أن يظل حجم الزيادة في الرسوم الجمركية مرتفعًا بالنسبة لمعظم الدول.
تكاليف ضخمة
وصرح دان أنتوني، رئيس منظمة "شراكة التجارة العالمية": "هذه رسوم جمركية مرتفعة بشكل مذهل، وسيكون لها تأثير كبير على تكاليف مجموعة واسعة من المنتجات".
وأضاف: "بين المعدلات الجديدة والتعريفات الجمركية الخاصة بالصين التي أُعلن عنها في فبراير/شباط، كانت الهواتف المحمولة وحدها ستواجه ضرائب استيراد إضافية بقيمة 27.5 مليار دولار بناءً على تقييم الواردات لعام 2024".
ونظرًا للطبيعة المركبة للعديد من التعريفات الجمركية، تتفاوت معدلات استيراد السلع بشكل كبير من دولة لأخرى.
فالصين، التي كانت تخضع بالفعل لرسوم جمركية أعلى خلال ولاية ترامب الأولى، قفزت إلى ما يقرب من 63% من 11%.
وقفزت المكسيك وكندا، اللتان نجتا من إعلان يوم الأربعاء، إلى 16% و13% على التوالي.
وبشكل عام، ارتفع متوسط معدل الرسوم الجمركية على السلع الداخلة إلى الولايات المتحدة من 2% إلى 24%.
الناجون من رسوم ترامب
نجت بعض الدول من آثار هذه الرسوم، فعلى سبيل المثال، فُرضت على إيرلندا رسوم جمركية بنسبة 20%، ونفس النسبة فرضت على جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، لكن الاستثناءات التي نص عليها الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب للسلع الدوائية - وهي الصادرات الرئيسية لإيرلندا إلى الولايات المتحدة - جعلت متوسط معدل الرسوم الجمركية في البلاد يرتفع بشكل طفيف.
وردّت العديد من الدول بفرض رسوم جمركية على البضائع الأمريكية، مع تهديدات بفرض المزيد.
ولكن حتى في ظلّ خوض الدول معركة دبلوماسية، سارعت بعض الشركات إلى استيراد البضائع من الخارج قبل سريان الرسوم الجمركية الجديدة.
وتسابقت شركات أخرى للحصول على إعفاءات، لكن بالنسبة للكثيرين، ستكون التكاليف الجديدة حتمية.
وبما أن الشركات والمستهلكين سيتحملون إلى حد كبير التكلفة المرتفعة لاستيراد البضائع، فقد تُلحق سياسات ترامب التجارية خسائر اقتصادية فادحة.
حيث بدأت ثقة المستهلكين بالتراجع، مع توقعات بارتفاع التضخم، وتراجعت الأسهم العالمية، حتى إن ترامب ألمح إلى أن سياساته قد تُسبب ركودًا اقتصاديًا.
ومع ذلك، ألمح ترامب يوم الأربعاء إلى احتمال اتخاذ المزيد من الإجراءات التجارية.
aXA6IDMuMTUuNi4xNTYg جزيرة ام اند امز