«سنصبح حماة المضيق».. ترامب يعلن توجه أمريكا للسيطرة على «هرمز»
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده «ستسيطر» على مضيق هرمز، وذلك في وقت تهدد التوترات حول الممر الاستراتيجي بتقويض جهود إنهاء الحرب.
والإثنين، قال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة "في طور السيطرة" على مضيق هرمز، في ظل تصعيد هو الأعنف بين طهران وواشنطن منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، ما يهدد بانهيار مذكرة التفاهم بينهما.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «نحن في طور السيطرة على المضيق. ليس لديهم شيء. ليس لديهم شيء»، منتقدا في الوقت ذاته تكتيكات المفاوضين الإيرانيين الذين يسعون إلى إدخال تغييرات على ما تم الاتفاق عليه خلال ساعات من المحادثات أمس.
رسوم
بالمقابلة نفسها، قال ترامب إنّه سيتم «الدفع» إلى الولايات المتحدة لحمايتها مضيق هرمز.
وأوضح: «سنصبح حماة المضيق»، مضيفا أنّ الولايات المتحدة كانت تحميه من دون مقابل، ولكنّها الآن ستتلقى بدلا لذلك من الدول الغنية.
ووضع التصعيد المتبادل خلال الأيام الأخيرة، مصير مذكرة التفاهم التي وقّعها الجانبان في منتصف يونيو/ حزيران الماضي في مهب الريح.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي بطهران حضره مراسلو وكالة فرانس برس: «لا شك في أنّ هذه الوثيقة (مذكرة التفاهم) تمر بأزمة. لكن إيران لم تكن أبدا من انتهك التزاماته».
ويشكل مضيق هرمز محور التوترات بين واشنطن وطهران، مع سعي الأخيرة إلى السيطرة عليه.
وتصرّ طهران على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وأنها تعتزم فرض ما تسميه بدل خدمات على السفن، بينما تتمسك واشنطن ببقاء حرية الملاحة في المضيق.
وخلال نهاية الأسبوع الماضي، أدى إغلاق المضيق، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
وقفز سعر خام برنت بحر الشمال المرجعي العالمي لعقود سبتمبر/أيلول حوالي 3,2% ليصل إلى 78,44 دولارا للبرميل بعيد الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش الإثنين.
ورأى أندرياس ليبكو المحلل في شركة "سي إم سي ماركتس"، أنّه "مع انهيار المفاوضات ونهاية الهدنة، عادت الحرب الآن بكامل قوتها" لتشكّل "عامل خطر" على الأسواق.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنّ قواتها شنّت في الساعات الألى من صباح الإثنين، «المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية».
من جانبه، قال الباحث بدر السيف من جامعة الكويت، "سواء كانت مذكرة التفاهم ميتة أم لا لم يعد ذا أهمية نظرا للتفسيرات المتعددة التي طرحت لها"، مؤكدا أنّه "يجب على كلا الطرفين التوصل إلى شروط أكثر وضوحا".