التحليلات

خلط الدين بالسياسة.. ورقة إخوان تونس "البالية" لتشويه خصومهم

الثلاثاء 2019.2.12 10:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 381قراءة
  • 0 تعليق
إخوان تونس

إخوان تونس

لا يجد إخوان تونس وسيلة للتموقع سياسيا إلا باللجوء إلى ورقة الدين لكسب نقاط سياسية وتكفير خصومهم، عبر أذرع الجماعة الإرهابية الإعلامية وجمعياتها وشيوخها في استمرار لمنهج حزب النهضة (الاتجاه الإسلامي سابقا) منذ تأسيسه في 6 يونيو/حزيران 1981. 

وقد ثارت حفيظة الإخوان ونوابهم في البرلمان (69 نائبا) عندما قرر القضاء التونسي إغلاق مدرسة تابعة للتنظيم بمحافظة سيدي بوزيد كشفت التحقيقات أنها تقوم بإعداد 42 طفلا للانخراط في العمليات الإرهابية في كل من تونس وليبيا، في واقعة رفعت القناع عن مدى تغلغل الإرهاب في الفكر الإخواني، ممارسة وتنظيرا، وسعيهم إلى زرع المدارس الخارجة عن القانون التي لا تستجيب لمعايير التعليم الحديث. 

 واتهم الإخواني راشد الخياري صاحب موقع "الصدى" (موقع إلكتروني يروج للمتطرفين)، خصوم حزب النهضة والداعين لإغلاق المدارس التي تعمل خارج القانون بالخروج عن الدين، بحسب قوله.

خطاب التكفير ومناهج التفرقة

على عكس ما أعلنه إخوان تونس في مؤتمرهم العاشر عام 2016 بأنهم قاموا بمراجعات فكرية للخطاب التأسيسي الذي يعود إلى حسن البنا وسيد قطب، إلا أن الممارسة تثبت تورط الإخوان في مسار متطرف يقوم على خطاب التفرقة بين التونسيين وفرز الشعب إلى طوائف والتشجيع على انتشار المدارس التي تتخذ من الدين مظلة للتغلغل في عقول الأطفال وزرع فكرها الإرهابي المتطرف.

يقول عمار عمروسية النائب بالبرلمان عن "ائتلاف الجبهة الشعبية" في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إن "انتشار المدارس الإخوانية منذ سنة 2011، هو جزء من مخطط لافتكاك أذهان الأطفال وخلق ناشئة متطرفة خدمة للجهات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة وكتيبة عقبة ابن نافع المنتشرة في جبال الشعانبي بمحافظة القصرين (وسط غرب)".

واعتبر أن "الخطاب السياسي الذي يقوم على التكفير هو خطاب مرفوض في القانون التونسي"، مشيرا إلى أن "حزب النهضة الإخواني يهدف إلى مغالطة الشعب التونسي باستعمال الدين في صراعاته السياسية".

وأشار إلى أن "الإخوان شجعوا على بروز مظاهر التطرف منذ وصولهم إلى السلطة سنة 2011، حيث انتشرت الخيمات الدعوية في كل المحافظات التونسية، ورُفعت الأعلام الداعشية أمام وزارة الداخلية في الذكرى الثامنة لسقوط نظام بن علي (14 يناير/كانون الثاني 2019) في تحدٍ لهيبة الدولة ومكانتها".

وأكد أن "هذه الأساليب التحريضية راح ضحيتها القيادي بالجبهة الشعبية شكري بلعيد في 6 فبراير 2013 ورئيس حزب التيار الشعبي محمد البراهمي (قومي) في 25 يوليو/تموز 2013".

وفي قراءة لهذه الأساليب، يقول رضوان السايحي أستاذ السياسة بكلية القيروان (وسط) إن "الإخوان يريدون اختراق الوعي التونسي عبر وسيلتين: الأولى هي الترهيب التكفيري عبر تأويل النصوص الدينية في اتجاه القراءات المتطرفة، والثانية هي إدخال نمط لباس جديد يشبه اللباس الأفغاني".

وأوضح أن "العقيدة الإخوانية في تونس قامت بتكفير الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1956-1987) في مؤتمر حزب الإخوان الأول سنة 1981، ثم قامت بتكفير الرئيس السابق زين العابدين بن علي في مؤتمرها السري الذي انعقد في باريس سنة 1995".

وأضاف السايحي أن "الإخوان يكفرون كل مَن يخالفهم الرأي منذ تأسيس التنظيم الإرهابي سنة 1928، وهي علامة يشترك فيها إخوان تونس ومصر والجزائر وسوريا".

دوامة الفشل الإخواني والهروب إلى الخطاب الديني

يقول المحلل السياسي محمد بوعود إن لجوء حزب النهضة إلى إثارة المشاعر الدينية ورفع شعار "الإسلام في خطر" هو من أجل غايات انتخابية.

وأشار إلى أن هذه الأساليب اتبعها الإخوان في انتخابات 2011 عندما قاموا بحملة تشويهية على كل الشخصيات العلمانية وأساتذة الجامعات على غرار أستاذ العلوم السياسية بجامعة السوربون حمادي الرديسي وأستاذة علم النفس رجاء بن سلامة وأستاذة علم اللغة ألفة يوسف.


وبرر ذلك بأنه عندما تغيب الحصيلة الاقتصادية الإيجابية لحكمهم يلتجئون إلى الطرق الملتوية بإثارة النعرات الدينية وتغذية الصراعات على أساس الهوية.

تعليقات