سياسة

جراية.. قصة الملياردير التونسي من بائع خضار لمتهم بالخيانة

الجمعة 2017.5.26 10:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 650قراءة
  • 0 تعليق
رجل الأعمال التونسي شفيق جراية

رجل الأعمال التونسي شفيق جراية

أصدر القضاء العسكري التونسي، الجمعة، مذكرة توقيف بحق رجل الأعمال شفيق جراية بتهمة "الخيانة" و"الاعتداء على أمن الدولة" و"وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي"، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام. 

كما قررت السلطات تجميد أرصدة شفيق جراية (45 عاماً) ومصادرة ممتلكاته مع سبعة رجال أعمال آخرين بشبهة فساد. 

وكان جراية بائع خضراوات متجولاً في صفاقس (وسط شرق) ثم أصبح بفضل "ذكائه" رجل أعمال يدير "مشروعات في أربع قارات بمئات المليارات"، بحسب ما صرح لتلفزيون محلي في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وقال جراية يومها، إنه "تعوّد" على وصفه بـ"رمز من رموز الفساد" في تونس، معتبراً أنه يتعرض لعملية "شيطنة".  


وأضاف أنه من "مناصري" ومموّلي حزب "نداء تونس" (أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي)، الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي.  

وتتهم وسائل إعلام وسياسيون جراية بـ"اختراق" عدة أجهزة في الدولة مثل القضاء والأمن والبرلمان، ووسائل إعلام محلية، وهي اتهامات وصفها، خلال مشاركته في البرنامج التلفزيوني المذكور، بـ"الترّهات".  

قيد الإقامة الجبرية

وكانت السلطات التونسية، أوقفت جراية في الثالث والعشرين من مايو/أيار الحالي، ووضعته قيد الإقامة الجبرية بتهمة الفساد و"التآمر" على الأمن القومي، وداهمت منزله مساء اليوم نفسه.  

وأعلن التلفزيون الرسمي، أن النيابة العسكرية فتحت الجمعة تحقيقاً ضد جراية و"كل من سيكشف عنه البحث (التحقيق)" بتهم "الاعتداء على أمن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة في ذلك ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم". 

وأضافت أن القضاء العسكري، أصدر مذكرة توقيف ضد شفيق جراية و"تأجيل سماعه لحين حضور محاميه". 

ومنذ الثلاثاء، أوقفت السلطات 10 بين رجال أعمال ومهربين متهمين بالفساد و"التآمر" على أمن الدولة. 

ووضع هؤلاء قيد الإقامة الجبرية بموجب قانون الطوارئ المطبق منذ أكثر من عام ونصف عام، وفق وزارة الداخلية. 


الحرب على الفساد

والأربعاء، أعلن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بداية "الحرب على الفساد" في تونس، متعهداً بمواصلتها "حتى النهاية".

 وسنوياً، تخسر تونس نقطتين في الناتج المحلي الإجمالي بسبب الفساد، ومثلهما بسبب "اللاحوكمة"، وفق البنك الدولي. 

وتقول الحكومة، إن نقطة نمو واحد في الناتج المحلي توفر سنوياً 15 ألف وظيفة جديدة في البلاد. 

وتفوق نسبة البطالة العامة في تونس اليوم 15 بالمائة، وفق معهد الإحصاء الحكومي.

تعليقات