الاحتياطي ينتعش والنمو يتحسن.. مؤشرات تعزز صمود تونس المالي في 2025
أعلن البنك المركزي التونسي أن الموجودات الصافية من العملة الأجنبية بلغت 24.6 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 7.5 مليار دولار، وهو ما يمثل 105 أيام من التوريد، ضمن مستوى يعتبر أعلى من الحد الآمن لتغطية الحاجات الخارجية.
ورغم هذا الاستقرار النسبي، سجّلت احتياطيات العملة الصعبة تراجعًا طفيفًا بنسبة 1.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي الأحد.
في المقابل، ارتفعت مداخيل السياحة وحوالات العاملين بالخارج بشكل لافت، إذ صعدت إيرادات القطاع السياحي بنسبة 6.96% لتبلغ 7.3 مليار دينار، كما ارتفعت تحويلات التونسيين بالخارج بـ6.94% لتصل إلى 7.7 مليار دينار، وذلك حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
أما على صعيد الالتزامات الخارجية، فقد تراجعت خدمات الدين سنة 2025 بنسبة 13.9% لتستقر عند 11.3 مليار دينار، مقابل 13.1 مليار دينار خلال السنة الماضية.
وتتوقع الحكومة التونسية تحقيق نسبة نمو تبلغ 3.2% خلال عام 2025، بينما يتوقع البنك الدولي نموًا عند 2.6% مدفوعًا بتحسن قطاعات الزراعة والبناء والسياحة والنقل.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا التحسن يرتبط مباشرة بارتفاع مداخيل السياحة، وتحسّن الإنتاج الزراعي، وازدياد تحويلات المغتربين.
وأكد الخبير الاقتصادي ماهر بالحاج أن المالية العمومية في وضع متماسك، مشيرًا إلى أن امتلاك البلاد لرصيد مريح من العملة الأجنبية يمنحها قدرة أكبر على سداد الديون وتمويل عمليات التوريد.
وأضاف في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن بلوغ الاحتياطي 24.6 مليار دينار، ما يعادل 105 أيام توريد، يمنح تونس هامش أمان مهمًا على مستوى التعاملات الخارجية.
ودعا بالحاج إلى الإسراع في توجيه الاستثمارات الخارجية نحو البنى التحتية والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي تمثل 94% من النسيج الاقتصادي، باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو وخلق الثروة، مما يقلل من الاعتماد على الاقتراض.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي معز المانسي لـ"العين الإخبارية" أن ارتفاع صافي احتياطي العملة الأجنبية بين عامي 2023 و2024 يُعد مؤشرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن زيادة الاحتياطي ناتجة عن عائدات الصادرات، السياحة، التحويلات، الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى القروض والمساعدات.
وسجل الاقتصاد التونسي نموًا بنسبة 3.2% خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من 2024، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء. كما سجل نموًا بنسبة 1.8% مقارنة بالربع الأول، ليبلغ النمو خلال النصف الأول من 2025 نحو 2.4%.
ويُعزى هذا التحسن إلى استمرار تعافي قطاعي الزراعة والخدمات، بالإضافة إلى نمو الصناعات المعملية والكهربائية والكيميائية والميكانيكية.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، أظهرت البيانات تراجع نسبة البطالة في الربع الثاني إلى 15.3% مقارنة بـ15.7% في الربع الأول.
وبلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 651 ألف شخص، بانخفاض يقارب 13 ألفًا عن الربع السابق. كما تراجعت بطالة الشباب (15-24 عامًا) إلى 36.8% مقابل 37.7%، في حين ارتفعت بطالة حاملي الشهادات العليا إلى 24% بعد أن كانت 23.5%.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA==
جزيرة ام اند امز