سياسة

الغنوشي.. ثروة غامضة لرئيس "إخوان تونس" على حساب الفقراء

الإثنين 2018.12.3 06:14 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1083قراءة
  • 0 تعليق
راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس - أرشيفية

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس - أرشيفية

تساؤلات كثيرة تجتاح عقول التونسيين حول الثروة الكبرى لرئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي الذي تملّك خلال 7 سنوات سيارات فاخرة وقصورا في مناطق سياحية وحراسة دائمة. 

القيادي المنسحب من حركة الإخوان فريد التيفوري، أكد لـ"العين الإخبارية" أن راشد الغنوشي يملك قصرا في ضاحية الحمامات شمال شرقي تونس اشتراه بقيمة 10ملايين دينار أي نحو 4 ملايين دولار، من رجل أعمال إيطالي له نشاط صناعي بهذه المدينة، وأوضح أن هناك انقساما داخل إخوان تونس حول مصدر الثراء المفاجئ لرئيس حركة النهضة وعائلته، وخاصة صهره رفيق عبدالسلام.

وتابع التيفوري: "إن رفيق عبدالسلام يتلقى أموالا من من عزمي بشارة لتمويل مركز "ميم الإعلامي" لنشر الفكر الإخواني، الذي تترأس تحريره سمية الغنوشي".    

وكان راشد الغنوشي قد عاد إلى تونس في 20 يناير/كانون الثاني عام 2011 بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي ليحول الصراع السياسي إلى صراع ديني بهدف تفتيت الوحدة التونسية واختراق أجهزة الدولة وتصفية الخصوم السياسيين، وراح ضحية أفكاره كل من شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013، كما قتل نحو 150 شرطيا وعسكريا نتيجة العمليات الإرهابية التي نفذتها جماعة "أنصار الشريعة" و"كتيبة عقبة بن نافع" من سنة 2012 إلى 2018.

وقد أثبتت هيئة الدفاع عن شكري بلعيد والبراهمي وجود ارتباط وثيق بين هذه العمليات التي دارت في غرب تونس والعاصمة تونس وحركة النهضة الإخوانية.

ثراء على حساب الفقراء 

وتعيش تونس أكبر أزمة اقتصادية في تاريخها المعاصر بنسبة عجز في الميزان التجاري وصلت إلى حدود 7 مليارات دولار، ونسبة بطالة تجاوزت حسب الأرقام الرسمية 16% ونسبة مديونية تجاوزت 70%، يمتلك فيها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أسطولا من السيارات الفاخرة، وجيشا من الحرس الشخصي وعقارات في مناطق سياحية وأراضي شاسعة في منطقة باجة شمال غربي تونس، وواحات نخيل في مدينة توزر جنوب غربي البلاد.

ويقول فريد الفيتوري: إن هذه الأملاك وقع إثباتها في "دفتر خانة" التونسية (السجل الرسمي للأملاك) وقد وقع تسجيلها في فترات متراوحة بين 2012 و2018.

وتابع: "هو ثراء يجعل من الغنوشي محل إدانة من قواعد حركة النهضة التي تعيش حالة تفتت بسبب ارتباطها بالأجندات الإخوانية دون الأخذ بعين الاعتبار حاجة الشعب التونسي إلى التطور والعيش الكريم".

انتفاضة في الأفق 

 الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية) قرر تنفيذ إضراب عام ضد حكم رئيس الحكومة الشاهد وحركة النهضة الإخوانية في 17 يناير/كانون الثاني 2019.. وتعود أسباب الإضراب إلى فشل الإخوان في إرساء العدالة الاجتماعية، وفشلهم في إدراة حكم تونس، كما أنهم يعملون في المقابل على خدمة أهدافهم الطائفية الخاصة التي أغرقت تونس في بحر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

 من جانبه، قال المحلل السياسي خليل الرقيقي: إن عام 2019 سيكون منعرجا سلبيا للإخوان، مضيفا أن الغنوشي لن يقدر على إقناع حركته بمناصرته بعد أن حقق لنفسه ثروة كبيرة على حساب التونسيين.

وتقدر ثروة الغنوشي بنصف ميزانية الدولة التونسية 8 مليارات دولار، وهو رقم تجاوز الخروقات التي حدثت في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

تعليقات