سياسة

إضراب مفتوح لمعلمي تونس احتجاجا على عبث الإخوان بالمؤسسة التعليمية

الجمعة 2018.12.7 10:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 943قراءة
  • 0 تعليق
جانب من مظاهرات المعلمين في تونس بسبب سوء أوضاعهم

جانب من مظاهرات المعلمين في تونس بسبب سوء أوضاعهم

يخوض قطاع التعليم الثانوي في تونس منذ الأربعاء الماضي إضرابا مفتوحا عن التدريس وإعداد الامتحانات، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية للمعلمين وفشل الحكومة في تلبية مطالب تدعم الإصلاح التربوي في البلاد.

ويعاني قطاع التعليم في تونس حالة من التردي منذ وصول تنظيم الإخوان الإرهابي للحكم منذ عام 2011، بسبب محاولاته المستميتة  في تغيير الهيكل الأساسي للمنظومة واستبدالها بآخر يناسب الفكر الإخواني المتطرف.

وخرج اليوم الجمعة آلاف الأساتذة في مسيرات جماهيرية للاحتجاج في تونس العاصمة ومحافظات سيدي بوزيد (وسط) ونابل (شمال شرق) وصفاقس (جنوب شرق) والكاف (شمال غرب).

ورفع المعلمون شعارات تطالب حكومة الشاهد بالاستقالة بعد تفاقم الأزمة في قطاع التعليم الثانوي بتونس.

وحسب تصريحات الممثل النقابي للأساتذة في تونس سعد اليعقوبي لـ"العين الإخبارية"، فإن 85 ألف معلم تعليم ثانوي في تونس لا يتجاوز أجرهم الشهري ألف دينار ما يعادل حوالي 300 دولار  فقط.

وأكد اليعقوبي أن الحكومة التونسية رفضت طلبا برفع رواتب المعلمين من أجل مواكبة نسق التضخم والارتفاع في أسعار المواد الأساسية.

وأشار  إلى أن المضربين سيخوضون كافة أشكال التحركات الاحتجاجية ضد حكومة يوسف الشاهد ووزير التربية الحالي حاتم بن سالم.

الإخوان.. النواة الأولى لمشاكل المدرسة التونسية

ومنذ وصول حركة النهضة الإخوانية إلى الحكم في تونس سنة 2011 وأوضاع التعليم تمضي من سئ إلى أسوأ،  بسبب قرارات ومحاولات إبعاد الهيكل الأساسي للمنظومة التعليمية، وتغييره بأخر يناسب فكر التنظيم الإرهابي.

ورفض الشارع التونسي محاولات اختراق المنظومة التعليمية لتونس وتكييفها مع المشاريع الإخوانية الإرهابية.

وقامت حكومة حمادي الجبالي (2011-2013) بتغيير مناهج التدريس من خلال التركيز على الجانب الدعوي وتهميش الجانب العلمي والأكاديمي الذي تتبعه المدارس الأوروبية والأمريكية.

وأضاف أستاذ علم الاجتماع بكلية العلوم الإنسانية بتونس جهاد العيدودي لبوابة "العين الإخبارية" "أزمة التعليم الثانوي انطلقت منذ 2012، حيث تجاهلت حكومة الجبالي كل المطالب الأساسية لأهل المهنة والقطاع".

ويؤكد العيدودي أن التعليم الثانوي وجد ركيزته التاريخية مع الفيلسوف والروائي التونسي محمود المسعدي (أول وزير تربية بعد الاستقلال سنة 1958) عندما حاول الانفتاح على الركائز الأساسية لبناء الشخصية الذهنية للتلميذ التونسي.

 وقال "إن هذه المناهج العقلانية وقع تدميرها بالكامل منذ وصول حركة النهضة الإخوانية سنة 2011".

تعليقات