«نوار عشية».. فيلم تونسي عن الشباب وحلم الهجرة
احتضنت قاعة السينما "الكوليزي" بالعاصمة تونس عرض فيلم "نوار عشية" للمخرجة خديجة المكشر، والذي يروي معاناة الشباب التونسي وحلم الهجرة.
وتدور أحداث "نوار عشية" في "حي هلال" وهو أحد الأحياء الشعبية في العاصمة التي تعاني التهميش.
ويروي الفيلم شخصية يحيى وهو شاب تونسي (20 سنة) يعيش ظروفا اجتماعية صعبة داخل أسرة مثقلة بالعنف والفقر وانسداد الأفق.
ويطمح هذا الشاب إلى تحسين وضعه المعيشي ويسعى إلى الهروب من واقع يراه خانقا بكل تفاصيله.
وفي هذا السياق، يلتقي بـ"دجو" صاحب قاعة ملاكمة يكتشف أن لديه موهبة فطرية قد تمثل فرصة للنجاة من براثن الانحراف والإجرام.

غير أن هذا المسار سرعان ما يتلاشى رغم فوز "يحيى" بالبطولة الوطنية للملاكمة، ليظل حلم الهجرة حاضرا بقوة لديه ويختار ركوب البحر نحو أوروبا.
و"نوار عشية” أو "شب الليل " باللغة العربية الفصحى هو نوع من الزهور التي تنبت في العشية (المساء) وتموت في الفجر، في إسقاط على أرواح الشباب التي تزهق في بيئة فاسدة والموت في سبيل تحقيق حلم الهجرة.
يؤدي الأدوار في الفيلم الممثلون معز التومي والبحري الرحالي وفاطمة بن سعيدان ويونس مقري وإلياس قادري والصحبي عمر.
آلام الشباب

وقالت خديجة المكشر إن فيلم "نوار عشية" هو أول فيلم روائي طويل في مسيرتها شاركت به قبل عرضه الأول في تونس في مهرجانات عربية وأجنبية عديدة.
وأكدت أن الفيلم يتحدث عن آلام الشباب التونسي في الأحياء الشعبية الذي يطمح إلى الهجرة إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا أملا في غد أفضل.
وأكدت أنها اختارت أن يكون الفيلم ذو نزعة سوداوية نظرا لما يعيشه الشباب في حي "هلال" .

وقالت إن اختيارها لموضوع الفيلم لم يكن اعتباطيا بل كان نابعا من الواقع مؤكدة أن العديد من الأبطال التونسيين يعودون من المسابقات الدولية بميداليات مهمة، لكنهم يعودون بمفردهم، ويستقلون سيارة أجرة مشتركة بمفردهم، ويصلون إلى المطار بمفردهم، ويبقون وحيدين في محيطهم، لا أحد حولهم، وكأنهم غير مرئيين".
من جهته، قال معز التومي أحد أبطال الفيلم إن" أدوار الشر في السينما أو في الدراما تستهويني كثيرا لأنها عموما فيها متعة للممثل".
وأكد لـ"العين الإخبارية" أن الفيلم هو تجربة مهمة بالنسبة إليه واستفزه دوره كثيرا قبل آدائه مثلما استفز الجمهور.

وأشار إلى أنه انتظر طرح الفيلم بفارغ الصبر في تونس لأنه تم تصويره عام 2021، وقد تم عرضه في المهرجانات العالمية قبل أن يتم طرحه في قاعات السينما التونسية.
وأشار إلى أنه لم يشاهد الفيلم عندما تم عرضه سابقا الا مع الجمهور التونسي قائلا " لذلك كنت مشوقا كثيرا لمشاهدة العمل".
وبدأت خديجة المكشر مخرجة العمل مسيرتها المهنيّة في الأفلام الوثائقيّة وأفلام الخيال والإعلانات وإخراج البرامج التلفزيونية بعد إنهائها دراسات الأفلام في باريس ،وعملت منتجة وأسّست شركة سمعية بصرية، وسبق لها أن أخرجت 3 أفلام قصيرة وهي "ليلة القمرة العمياء" و"بلبل" و''رأس العام'' شاركت في عدّة مهرجانات في تونس والعالم.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز