«وفاة طفلة» تطلق حملة لتلقيح الكلاب في تونس
بدأت السلطات التونسية حملة تلقيح واسعة للكلاب في محافظات سليانة والقصرين والكاف غربي البلاد.
وتأتي الحملة إثر اكتشاف بؤرة لداء الكلب في 3 محافظات، بعد وفاة طفلة تبلغ من العمر 11 سنة بداء الكلب في منطقة جدليان بمحافظة القصرين، إثر تعرضها لعضة كلب ضال.
ودعت وزارات الصحة والداخلية والزراعة، في بلاغ مشترك حول التصدي لداء الكلب، التونسيين إلى التقيد بجملة من الإجراءات الوقائية حفاظًا على صحتهم وحياتهم من خطر هذا الداء، الذي أودى بحياة 9 أشخاص حتى الآن.

وأكد رئيس دائرة الإنتاج الحيواني، عبد الرزاق الماجري، أن الحملة تشمل أيامًا توعوية في المحافظات الثلاث، لافتًا إلى اكتشاف البؤرة إثر وفاة طفلة تبلغ من العمر 11 سنة في منطقة جدليان، تعرضت لعضة كلب ضال.
وكشف الماجري أن المصالح البيطرية في ولايات سليانة والكاف والقصرين لقّحت أكثر من 5 آلاف كلب وقط، من بينها ما يقارب 1000 كلب في ولاية سليانة.
ودعا، بالمناسبة، جميع المواطنين إلى الانخراط في إنجاح هذه الحملات والمساهمة في تلقيح كلابهم، مضيفًا أنه في حال التعرض لخدش أو عضة من حيوان، يجب غسل موضع الإصابة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، والتوجه إلى أقرب وحدة صحية، كما تتم مراقبة الحيوان من قبل المصالح البيطرية، وفي حال نفوقه تؤخذ عينات منه لتحليلها في معهد باستور.

من جهتها، أفادت الإدارة العامة للمصالح البيطرية، في بلاغ، بأن الحملة التوعوية شملت تقديم إرشادات حول أهمية التلقيح الدوري للحيوانات الحساسة المملوكة، والتصرف السليم عند التعرض للعض، فضلًا عن التوعية بضرورة المحافظة على نظافة المحيط وحسن التصرف في الفضلات ومخلفات الأطعمة، بما يحد من استقطاب وتكاثر الحيوانات السائبة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الملكية المسؤولة للحيوانات وتعزيز مبادئ الرفق بالحيوان، باعتبارها من العناصر الأساسية للوقاية من المرض.
وأكدت الإدارة العامة للمصالح البيطرية أن التوعية تمثل ركيزة أساسية في مكافحة داء الكلب، مشيرة إلى أن نجاعة برامج التلقيح تبقى مرتبطة بمدى وعي المواطنين وانخراطهم في عمليات الوقاية، من خلال الحرص على تلقيح حيواناتهم بصفة دورية، واعتماد السلوكيات الصحية السليمة، والمحافظة على نظافة المحيط.

وأضافت أن هذه الحملة تندرج في إطار مقاربة "الصحة الواحدة"، التي تقوم على تكامل أدوار المصالح البيطرية ووزارة الصحة والجماعات المحلية، إلى جانب مساهمة المواطنين بصفتهم شركاء أساسيين في حماية صحة الإنسان والحيوان والمحافظة على البيئة.
وينتشر فيروس داء الكلب، الذي يوجد في لعاب الحيوانات المصابة، عندما يعض حيوانٌ إنسانًا أو حيوانًا آخر أو يخالطه، ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة إذا تُرك دون علاج.