وزير السياحة التونسي لـ«العين الإخبارية»: نسعى لاهتمام أكبر بالقادمين من ليبيا والجزائر
تراهن تونس على السياحة الداخلية وسياحة دول الجوار والسياحة البديلة لإنعاش القطاع السياحي الذي يعد إحدى دعائم الاقتصاد التونسي.
ومع تحقيقها ذروة جيدة خلال العام الماضي بفضل حركة التونسيين أو السياح القادمين من الجزائر وليبيا، تسعى البلاد لتعزيز رعاية هذه الفئة من الزوار لتشجيع المزيد منهم على القدوم.
وقال وزير السياحة والصناعات التقليدية التونسي، سفيان تقية، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن السياح الجزائريين والليبين والسياحة الداخلية يمثلون أكثر من 50% من الحركة السياحية وهو ما يؤكد ضرورة مزيد الاهتمام بهذه الفئة والرفع من جودة الخدمات السياحية.
وأضاف تقية، في تصريحاته التي جاءت على هامش انعقاد النسخة الأولى من صالون "سوق السفر التونسي"، الخميس بمدينة الثقافة وسط العاصمة، أن تونس استقبلت خلال السنة الماضية أكثر من 11 مليون سائح وأنها تطمح لتجاوز 12 مليون سائح خلال السنة الحالية.
وجهة مميزة
وأفاد بأن بلاده ستظل وجهة سياحية متميزة بفضل موقعها الجغرافي وتنوع خدماتها ومنتوجها السياحي، موضحا أن تونس تمتلك أكثر من 1700 كيلومتر من الشواطئ، وهو مكسب مهم يجب المحافظة عليه ودعمه عبر تحسين الخدمات ورفع الطاقة الاستيعابية للوجهة التونسية.
وأفاد بأن تونس ستحتضن سنة 2027 تظاهرة"عاصمة السياحة العربية"، وهو ما سيسهم في استقطاب مزيد من المهنيين من البلدان العربية.
كما أشار إلى أن تونس لا تعتمد فقط على السياحة الشاطئية، بل تمتلك أيضا مدخلات سياحية متنوعة مثل السياحة الثقافية والصحراوية والاستشفائية وسياحة التجوال كما تراهن في المرحلة القادمة على السياحة البديلة.
صالون سوق السفر التونسي
وانطلقت الخميس فعاليات الدورة الأولى لصالون سوق السفر التونسي بمشاركة مهنية واسعة من تونس وعدد من الدول المجاورة، في تظاهرة سياحية تهدف إلى دعم السياحة الداخلية وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال السفر والاستثمار السياحي.
وأفاد رئيس لجنة السياحة الداخلية بالجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة ورئيس لجنة تنظيم الدورة الأولى للصالون، لطفي البراهمي لـ"العين الإخبارية" خلال التظاهرة ذاتها، بأن تونس تستقبل خلال النسخة الأولى من صالون "سوق السفر التونسي" 1000 مهني في قطاع السياحة من تونس و الجزائر و ليبيا ما يعكس حجم الاهتمام بهذه المبادرة التي تمثل خطوة أولى نحو إرساء منصة مغاربية للتعاون السياحي.
وأكد أهمية الحدث ودوره في تنشيط القطاع السياحي بما يجعلها تظاهرة متكاملة تجمع بين الترويج السياحي وتطوير فرص التعاون والاستثمار.
وأوضح أن هذه الدورة تمتد على ثلاثة أيام، وتمزج بين جانب مهني مخصص للفاعلين في القطاع، وجانب آخر موجه للعموم، بما يجعلها تظاهرة متكاملة تجمع بين الترويج السياحي وتطوير فرص التعاون والاستثمار.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قال البنك المركزي التونسي، إن العائدات السياحية بلغت 8.09 مليار دينار (نحو 2.8 مليار دولار) خلال 2025، مقابل 7.59 مليار دينار (2.63 مليار دولار) في 2024، محققة زيادة 6.5 بالمئة.
ووفق البنك المركزي التونسي، فقد تطورت مدخرات تونس من العملة الصعبة لتتجاوز قيمتها 25 مليار دينار، أي ما يغطي 106 أيّام توريد، مقابل 22.9 مليار دينار في الفترة نفسها من السنة الماضية.
