سياسة

تركيا وألمانيا.. الأزمة تدخل النفق المظلم

الأحد 2017.7.23 07:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 533قراءة
  • 0 تعليق
مسيرة من أنقرة لإسطنبول رفضا لقمع أردوغان

مسيرة من أنقرة لإسطنبول رفضا لقمع أردوغان

تصاعدت حدة التوتر بين تركيا وألمانيا، لتدخل نفقا مظلماً، لا يبدو أن الخروج منه سيكون قريباً.

وتصاعدت حدة الأزمة عقب بعد اعتقال صحفي تركي ألماني وسحب القوات الألمانية من قاعدة جوية في تركيا، ما أثار أزمة كبيرة بين البلدين بسبب ما وصفه مسؤولون ألمان بسلوك تركيا "غير المقبول".

وقال بيتر ألتماير، مسؤول شؤون المستشارية الألمانية، الأحد، إن سلوك تركيا "غير مقبول" ومن واجب ألمانيا حماية مواطنيها وشركاتها ولكن مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقات قوية مع أنقرة.

وتدهورت العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي منذ ألقت تركيا القبض على 6 حقوقيين بينهم ألماني قبل أسبوعين ضمن حملة أمنية أوسع نطاقا منذ محاولة الانقلاب الفاشل العام الماضي ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال ألتماير لصحيفة "فيلت إم زونتاج": "نريد علاقات طيبة مع هذه الدولة الكبيرة والمهمة، لكن هذا لن يكون ممكنا إلا إذا كانت تركيا دولة يحكمها القانون وظلت كذلك".

وردا على سؤال عن منع تركيا برلمانيين ألمان من زيارة جنود في قاعدة بتركيا واعتقال ألمان وتصريحات إردوغان الأخيرة عن ألمانيا، قال ألتماير: "سلوك تركيا غير مقبول".

وقال ألتماير إن برلين تطالب بالإفراج عن الناشط الألماني الحقوقي بيتر شتيدنير والصحفي دنيز يوجال إذ لا يوجد مبرر واضح لاعتقالهما، مضيفا أن الحكومة تنتهز كل فرصة ممكنة لاتصال القنصلية بهما وللحديث مع الحكومة التركية ومع أردوغان.

وزادت ألمانيا من الضغط على تركيا خلال الأيام القليلة الماضية وهددت بإجراءات قد تعطل الاستثمار الألماني هناك قائلة إنها تراجع طلبات تركيا الخاصة بصفقات السلاح.

وسعى وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل، السبت، إلى طمأنة 3 ملايين شخص من أصل تركي في ألمانيا في خطاب نشرته صحيفة بيلد بأنهم ينتمون لألمانيا وليسوا مستهدفين في ظل تغيير سياسة الحكومة تجاه تركيا.

وحذرت ألمانيا مواطنيها من السفر إلى تركيا وقالت إنهم يجازفون بأنفسهم إذا فعلوا ذلك.

وقال مدير شعبة التجارة الخارجية بغرفة التجارة الألمانية لصحيفة "فيلت ام زونتاج" إن التوتر المتزايد في العلاقات الثنائية يسبب غموضا للشركات الألمانية وقد يؤدي على الأرجح إلى تراجع التجارة بنحو ملياري يورو (2.33 مليار دولار).

توقيف متظاهرين

على صعيد متصل، أوقفت الشرطة التركية، الأحد، عشرات تظاهروا في أنقرة دعما لأستاذين مضربين عن الطعام منذ أشهر وموقوفين حاليا بعد أن فرقت تجمعهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وتجمع عشرات المتظاهرين في وسط العاصمة التركية للتعبير عن تضامنهم مع الأستاذة الجامعية نورية جولمن والأستاذ في المرحلة الابتدائية سميح أوزاكش، المضربين عن الطعام منذ أكثر من 4 أشهر احتجاجا على فصلهما ضمن آلاف آخرين منذ محاولة الانقلاب العام 2016.

وأوقفت الشرطة 40 متظاهرا، بحسب ما أوردت قناتا "سي إن إن-تورك" و"إن تي في".

وأطلقت الشرطة الغاز المسل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وبعد تظاهرهما لأكثر من 100 يوم احتجاجا على فصلهما وفق قانون صدر بموجب حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ محاولة الانقلاب في يوليو/تموز 2016، بدأ جولمن وأوزاكش إضرابا عن الطعام في مارس/آذار الفائت.

وتم توقيف الأستاذين في مايو/أيار الماضي بتهمة الانضمام لجماعة يسارية متطرفة التي تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاما.

وأثارت القضية قلق المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتهمون الحكومة التركية باستغلال ملاحقتها للمشتبه بهم في محاولة الانقلاب لإسكات كل الأصوات المعارضة.

ودعا مجلس أوروبا، الخميس، السلطات التركية إلى الإفراج عن الأستاذين بسبب حالتهما الصحية "المقلقة".

ومنذ محاولة الانقلاب ضد أردوغان في 15 يوليو/تموز 2016، تم فصل نحو 110 آلاف موظف في القطاع العام، بينهم قضاة، ومعلمون، وأطباء، وعناصر في القوات المسلحة بتهمة مساندة الانقلابيين.

تعليقات