سياسة

خبراء لـ"العين الإخبارية": تركيا تنقذ اقتصادها بنهب أموال ليبيا

الأحد 2018.11.11 02:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 800قراءة
  • 0 تعليق
السراج خلال زيارته إلى تركيا

السراج خلال زيارته إلى تركيا

اعتبر محللون وخبراء في الشأن السياسي الليبي، تحدثوا مع "العين الإخبارية"،  أن زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج إلى تركيا، ولقاءه الرئيس رجب طيب أردوغان بمثابة "نقلة نوعية في العلاقات المشبوهة" بين أنقرة وطرابلس.

واصطحب السراج خلال زيارة تركيا محافظ البنك المركزي الصديق الكبير، وعددا من المسؤولين الماليين ومستشارين، بجانب وزير الخارجية الليبي، محمد الطاهر سيالة.

واستند الخبراء والمحللون في حديثهم إلى أن "الأتراك يعتبرون حلفاء أقوياء لعناصر الإخوان في ليبيا" من خلال السراج وأردوغان، فضلا عن أن "تركيا باتت موطنا للصوص المال العام الليبي".

المال مقابل السلطة

الدكتور محمد الزبيدي، أستاذ القانون العام، والمحلل السياسي الليبي، أكد أن "الأتراك يعتبرون حلفاء أقوياء لعناصر الإخوان فى ليبيا، وتعمل أنقرة على مص دماء المواطن الليبي، ونهب أمواله وثرواته من خلال عملاء ليبيين يعملون فى المجال العام".

وأشار الزبيدي إلى "وجود تحويلات مالية تقدر بملايين الدولارات ترسل إلى تركيا بحجة استيراد مواد غذائية وغيرها، ولكن في الواقع تكون هذه المواد وهمية، وترسو السفن التركية بالموانئ الليبية وهي فارغة من البضاعة أو محملة بسلع تالفة".

وأوضح الزبيدي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن "السراج يرسل الأموال إلى تركيا لإنقاذ الاقتصاد التركي والليرة المنهارة، مقابل ترسيخ أردوغان لسلطته ودعمه سياسيا ولوجستيا".


وحسب المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي الليبي، فإن السراج "أكد خلال زيارته لتركيا على العلاقات التاريخية التي تجمع ليبيا وتركيا، وعلى أهمية الدور التركي وتأثيره إقليميا واستراتيجيا، مقدّرا الدعم التركي لبلاده"، حسب قوله.

وأشار الزبيدي إلى أن كافة رموز تيار "الإسلام السياسي" الليبي قد ظهرت فيما يسمى بـ"مؤتمر علماء الملسمين" الأخير في تركيا، معتبرا أن أنقرة "باتت موطنا للصوص المال العام الليبي والإرهابيين والمتطرفين والإخوان وكافة رموز هذا التيار".

وأكد الزبيدي أنه "خلال الفترة الأخيرة تم ضخ ملايين الدولارات إلى خزائن أردوغان عبر اعتمادات مالية من جانب حكومة السراج"، مشيرا إلى أن رئيس هيئة الرقابة المالية الليبية خالد شكشك، قد كشف مؤخرا أن "277 مليار دولار قد تم تهريبها من ليبيا خلال الـ 4 سنوات الأخيرة"، لافتا الأنظار إلى أن "معظمها قد تم تهريبه إلى تركيا".

المؤسسة العسكرية الليبية

كما أكد الزبيدي أن المجلس الرئاسي الليبي "يسعى للهيمنة على المؤسسة العسكرية الليبية"، كاشفا أن "السراج أرسل للحكومة الإيطالية رسالة يطلب فيها إدراج قرار إحالة ملف توحيد الجيش الليبي للبعثة الأممية بدلا من مصر قبل زيارة السراج الأخيرة لتركيا، وهو الأمر الذي يؤكد أن تلك الزيارة أحد أهم أسبابها هذا الملف".

ويعتبر الزبيدي أن "هناك مخططا تركيا – قطريا، لإبعاد ملف توحيد المؤسسة العسكرية الليبية من مصر وإحالته للبعثة الأممية، خاصة أن مجلس النواب الليبي أقر مؤخرا إدراج اتفاق الصخيرات ضمن الإعلان الدستوري، وكما هو معلوم أن الأمم المتحدة ترعى هذا الاتفاق وتشرف عليه، بالإضافة إلى تأجيل المادة الثامنة من الاتفاق التي تحدد تبعية المؤسسات العسكرية للمجلس الرئاسي"، مؤكدا أن "ما يخطط له السراج هو أن تكون المؤسسة العسكرية بالكامل تحت سيطرته وتعيين وعزل القادة كما يشاء".


صفقة مشبوهة

في السياق نفسه، قال الباحث السياسي في الشأن الليبي، عثمان بركة، إن "السراج عقد صفقة مشبوهة في تركيا خلال زيارته الأخيرة لأنقرة ليستمر في الحكم، وأعطى لأردوغان جملة من المشاريع شريطة أن يستمر في السلطة".

وأضاف بركة لـ"العين الإخبارية" أن "تركيا تنافس مصر في عدد من الملفات التى ترعاها القاهرة، والأتراك يسعون لحل مشاكلهم المالية من خلال الدولارات الليبية"، مشيرا إلى أن "هناك تربيطات بين السراج وأردوغان في هذا الملف، وهو المال الليبي مقابل استمرار سلطاته".

يشار إلى أنه قبل زيارة السراج إلى تركيا بأيام، ناقش رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا، ووزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في العاصمة طرابلس، التعاون العسكري بين ليبيا وتركيا، حيث تطرق اللقاء الذي حضره مسؤولون سياسيون وأمنيون في حكومة الوفاق بطرابلس ونظراؤهم من المسؤولين الأمنيين الأتراك، إلى دعم تركيا لحكومة الوفاق في المجال العسكري والأمني، وناقش الاجتماع أيضا ملف توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد.

بدوره، أكد عيسى رشوان، الخبير في الشؤون السياسية الليبية، أن "السراج يعد لمخطط جديد في حال فشل مخطط مؤتمر باليرمو، وهو العمل على إنشاء خطة سياسية بديلة من تركيا، مفادها أن يقدم أردوغان له الدعم السياسي واللوجستي، مقابل استمرار بقائه هو والإخوان بالحكم".

واتفق معه الدكتور محمد العباني، أستاذ القانون والاقتصاد الليبي، حيث أكد لـ"العين الإخبارية"، أن "أردوغان هو الحاكم الفعلي لطرابلس، وزيارة السراج الأخيرة لأنقرة كان الغرض منها عقد صفقات مشبوهة ترسخ سلطة الإخوان مقابل أموال الليبين وضخها لبنوك تركيا، خاصة أنه سافر معه محافظ البنك المركزي".


تعليقات