اقتصاد

"سي إن إن" الأمريكية: الأزمة الاقتصادية التركية تهدد العالم

الأربعاء 2018.8.15 04:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 391قراءة
  • 0 تعليق
انهيار الليرة التركية

انهيار الليرة التركية

مزيج خطير من القوى السياسية والاقتصادية هو ما أثار أزمة في تركيا وغيرها من الأسواق الناشئة.

ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن تركيا هي أحدث اقتصاد ناشئ يقع في فوضى؛ حيث هبطت الليرة أكثر من 40% منذ يناير/كانون الثاني 2018، ويأتي هذا الاضطراب في أعقاب انهيار مشابه للعملة في الأرجنتين، الذي أدى إلى تلقي البلاد حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أنه خلال الأيام الماضية، هبطت بشكل كبير عملات الروبل الروسي والروبية الهندية والراند الجنوب أفريقي، وينتظر المستثمرون انهيار قطعة أخرى من قطع الشطرنج، حيث يبحثون عن علامات على تكرار الأزمة المالية الآسيوية التي ضربت القارة من عام 1997 حتى 1998، وبدأت مع انهيار البات التايلاندي.

جاء الاضطراب الأخير مدفوعا بعدد من العوامل، الأكثر وضوحا هو زيادة معدلات فائدة الاحتياطي الاتحادي وتقليص ميزانيته التي تبلغ 4.5 تريليون دولار استجابة للقوة الاقتصادية والتضخم المتصاعد في الولايات المتحدة، حيث إن إزالة المال المقترض بفوائد منخفضة من الأسواق أدى إلى ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل منافسيه.

ودفعت قوة الدولار المستثمرين لسحب الأموال من الأسواق التي تنطوي على مخاطر أكبر لصالح أصول أمريكية أكثر أمانا.

خسارة الثقة بالبنك المركزي 

تسارعت مشاكل تركيا في مايو/أيار الماضي، بعد إشارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أنه يريد السيطرة على معدلات الفائدة، التي وصفها بأنها "أم وأب كل الشر"، وبعد إعادة انتخابه رئيسا، عين صهره وزيرا للمالية.

وصدم البنك المركزي التركي العالم بعدم رفع أسعار الفائدة، رغم ارتفاع التضخم؛ ما دفع المستثمرين، الذين تحطمت ثقتهم بالبنك، للهرب فورا من الليرة.

"هبوط حاد"

أزمة العملة في الأرجنتين أجبرتها على التوصل إلى خطة إنقاذ بقيمة 50 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في يونيو/حزيران الماضي، حيث دفعت فوضى الأسواق الناشئة الأخيرة البيزو الأرجنتيني إلى مستوى منخفض قياسي جديد، الإثنين، لتقوم الأرجنتين، ردا على الأمر، برفع معدلات الفائدة إلى 45% من 40%.

ويحذر محللون من أن تركيا تواجه مشكلة خطيرة؛ بسبب المستويات المرتفعة من الديون وانهيار العملة وتسارع التضخم الذي يلوح في الأفق.

تعليقات