سياسة

إذاعة فرنسية: ترامب أعاد تركيا إلى حجمها الطبيعي

الثلاثاء 2018.8.14 11:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1749قراءة
  • 0 تعليق
لقاء سابق بين ترامب وأردوغان - أرشيفية

لقاء سابق بين ترامب وأردوغان - أرشيفية

قالت إذاعة "فرانس إنتر" الفرنسية في تفسيرها للأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها تركيا حالياً وفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية عليها، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد أن تعود تركيا لوضعها الحقيقي ومكانتها الطبيعية. 

ووصفت أردوغان "بالضفدع الذي يريد أن يصبح ثوراً"، وهي استعارة من قول مأثور فرنسي للكاتب الفرنسي جون دو لافونتين، لوصف الكائن الصغير الذي ينخدع بالمظاهر ويريد أن يصبح ثوراً كبيراً، بحسب تعبير الإذاعة الفرنسية.

وأكدت أن "أردوغان استغل تراجع نفوذ واشنطن على الصعيد الدولي بفعل سياسة الرئيس السابق باراك أوباما، وحاول أن يحل محلها باتخاذ سياسة مغايرة لدول الحلفاء بالتدخل في سوريا والوقوف بجانب إيران وقطر".

وأضافت أن "أردوغان استغل ذلك بعد قرار أوباما بالانسحاب من العراق ورفض التدخل في سوريا، وفقدان حلفاء واشطن في المنطقة في مصر وليبيا". 

وقالت فرانس إنتر إن "الرئيس ترامب أعاد تركيا لحجمها الطبيعي بتلك العقوبات لعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".

وربطت في تقريرها بين الأزمة الاقتصادية التركية والعقوبات الأمريكية، مشيرة إلى أن الاقتصاد التركي تأثر بتلك العقوبات، رغم أن أنقرة تمر بأزمة اقتصادية بحتة في الأساس، وأردوغان نفسه يعرف تماماً الوضع قبل الانتخابات الرئاسية المبكرة.

وأكدت أن التدخل التركي في منطقة عفرين السورية "كلف تركيا ميزانية ضخمة وكبدها خسائر فادحة".

 وبحسب الإذاعة الفرنسية فإن "العقوبات الاقتصادية الأمريكية كانت عاملاً مؤثراً في تفاقم الأزمة"، مشيرة إلى أن دلالات تلك العقوبات رمزية بشكل كبير، وقبل كل شيء درس جميل لسلطان أنقرة المتعجرف في التواضع.

صورة أرشيفية للقاء بين أوباما وأردوغان

أردوغان خان أولاً 

وأضافت أن أردوغان أعتقد أن الوقت حان للتوسع الجيوسياسي في المنطقة واستغلال السياسة الأمريكية، وكما أعتقد أنه باستطاعته تقاسم كعكة سوريا بإدارة الصراع مع إيران وروسيا، بإرسال قوات للإقليم الكردي.

وتابعت: أن "تلك السياسة أغضبت الولايات المتحدة التي تقدم الدعم للأكراد".

وقالت إن "أردوغان خالف سياسة واشنطن بالوقوف بجانب قطر ضد الدول الداعية لمكافحة الإرهاب حين أعلنت مقاطعة الدوحة لتمويلها للإرهاب، كما انضمت إلى حلفاء إيران، حين استوردت ربع حصتها من النفط والكثير من الغاز لإنعاش الاقتصاد الإيراني، وهي تصرفات أغضبت واشنطن وحلفاءها".

وعادت الإذاعة الفرنسية قائلة: "واشنطن تدخلت لوضع تركيا في مكانها الطبيعي"، مشيرة إلى أن تمويل طموح السلطان التركي يحتاج إلى اقتصاد قوي ورخاء، واليوم هو يدفع ثمن غروره وسياساته".


وفيما يتهم أردوغان واشنطن بالتلاعب في الاقتصاد التركي، أوضحت الإذاعة الفرنسية أن "واشنطن ليست لديها أي مصلحة في إضرار حليف لها وهي أنقرة".

ووصفت تصريحات أردوغان بـ"مسرحية هزلية" تتماثل مع مزاعمه حول الانقلاب الفاشل 2016، والادعاء بأن القس المسجون في تركيا أرسلته المخابرات المركزية الأمريكية، وغيرها من المزاعم التي يريد من ورائها تعليق الأخطاء على غيره.

تعليقات