سياسة

حبس أم ورضيعها صاحب الـ25 يوما في تركيا بتهمة "الانقلاب"

السبت 2018.11.17 05:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1255قراءة
  • 0 تعليق
صورة الأم ورضيعها تداولتها وسائل إعلام تركية

صورة الأم ورضيعها تداولتها وسائل إعلام تركية

قامت السلطات التركية باعتقال مواطنة ووضعها في السجن مع طفلها الرضيع البالغ من العمر 25 يوما في ولاية سقاريا شمال غربي البلاد، في خطوة تتعارض مع القوانين ذات الصلة، وقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

وبحسب ما ذكرته بعض الصحف والمواقع الإخبارية التركية، اعتقلت السلطات في ولاية سقاريا التركية، عائشة سما طاش، وطفلها الرضيع، في إطار الاعتقالات غير القانونية التي تمارسها الحكومة ضد مواطنيها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في عام 2016.

ووفق المصدر ذاته فإن السجون التركية تمتلئ بمئات الأطفال الرضع الذين دخلوا السجن مع أمهاتهم منذ المحاولة الانقلابية، قدرت وزارة العدل التركية في وقت سابق أعدادهم بـ500 طفل ورضيع.

ويؤكد خبراء وقانونيون أن استمرار اعتقال السيدات الحوامل مع أطفالهن الذين هم حديث عهد بالولادة يعد مخالفا للقوانين ومبادئ وقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

وتنص المادة 4/16 من قانون تنفيذ العقوبات التركي رقم 5275 على ضرورة الإفراج عن السيدات الحوامل، اللاتي لم يمر 6 أشهر على وضعهن، لحين زوال السبب.

قمع أردوغان في أرقام

ومنذ ظهور رواية الانقلاب الفاشل في عام 2016، شنت السلطات التركية حملات أمنية واسعة، أسفرت عن خضوع قرابة 402 ألف شخص لتحقيقات جنائية، بالإضافة إلى اعتقال نحو 80 ألفا، بينهم 319 صحفيا، كما جرى إغلاق 189 مؤسسة إعلامية، وفصل 172 ألفا من وظائفهم، ومصادرة 3003 جامعات ومدارس خاصة ومساكن طلابية.

وعقب إلغاء تركيا في يوليو/تموز الماضي حالة الطوارئ التي ظلت مفروضة في البلاد طيلة عامين، وفصل واعتقل بموجبها الآلاف، أقر البرلمان التركي بعدها بأيام قانون "مكافحة الإرهاب" الذي اعتبرته المعارضة بديلاً عن حالة الطوارئ. 

ووفق التقارير الأخيرة التي نشرتها المنظمات الدولية، ومنها تقرير منظمة العفو الدولية، مطلع شهر مايو/أيار 2018، توفي نحو 100 شخص في ظروف مشبوهة، أو تحت التعذيب، أو بسبب المرض جراء ظروف السجون السيئة، إلى جانب فرار عشرات الآلاف من المواطنين إلى خارج البلاد.

ومع الاعتقالات اليومية التي تشنها السلطات ضد الأتراك تصبح هذه الأرقام قابلة للتغيير، نظراً لاستمرار العمليات الأمنية التي تتهم الجميع بالمشاركة في عملية الانقلاب على الرغم من مرور عامين كاملين على وقوعها.

تعليقات