سياسة

"العفو الدولية" تطالب أردوغان بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في تركيا

السبت 2018.11.17 02:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1507قراءة
  • 0 تعليق
انتهاكات النظام التركي قائمة ومستمرة بحق المعارضين

انتهاكات النظام التركي قائمة ومستمرة بحق المعارضين

طالبت منظمة العفو الدولية "أمنيستي" حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها ضد المعارضين والناشطين، تحت ذريعة الأمن. 

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن المنظمة الدولية، تناقلته العديد من الصحف والمواقع الإخبارية التركية، تعليقاً على حملة الاعتقالات التي قامت بها السلطات، أمس الجمعة، وأثارت استياء منظمات دولية. 

وقامت السلطات التركية بتنفيذ مداهمات ضد أكاديميين وأعضاء في المجتمع المدني وأفراد في القوات الجوية وأئمة، على خلفية الاشتباه بصلتهم بجماعة "فتح الله كولن" الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وذكرت المنظمة أنه منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، أطلقت حكومة أردوغان حملة مروعة تحت ذريعة الحفاظ على الأمن ضد كل المعارضين ومن بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون ومحاميون وأكاديميون.

وأوضحت "أمنستي" أن "قوانين الطوارئ التي وضعت، بموجب مراسيم رئاسية، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة على أنها مؤقتة، أصبحت الآن دائمة". 

واستطردت قائلة "هذه القوانين تشمل صلاحيات استثنائية للفصل التعسفي للقضاة وغيرهم من الموظفين العموميين، وفرض قيود على سفر الأشخاص داخل تركيا، وحظر التجمعات العامة، وتمكين الشرطة من احتجاز المشتبه بهم لفترات طويلة دون توجيه تهمة". 

وشددت المنظمة على أن "تركيا بحاجة ماسة إلى المجتمع المدني القوي، والصحافة الحرة، والقضاء المستقل أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما تواجهه من حالة عدم استقرار سياسي واقتصادي". 

وأكدت "ضرورة عدم السماح لحكومة أردوغان بمواصلة تقويض حقوق الإنسان"، داعية للتوقيع على عريضة عبر موقعها الإلكتروني لمطالبة رئيس الدولة باتخاذ خطوات، لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان باسم "الأمن القومي". 


وكان تقرير صدر نهاية الشهر الماضي عن منظمة العفو الدولية قال إن ما يقرب من 130 ألف موظف تم فصلهم من وظائفهم تعسفياً قبل أكثر من عامين في تركيا، خلال فرض حالة الطوارئ.

يذكر أنه عقب إلغاء تركيا في يوليو/تموز الماضي حالة الطوارئ التي ظلت مفروضة في البلاد طيلة عامين، وفصل واعتقل بموجبها الآلاف، أقر البرلمان التركي بعدها بأيام قانون "مكافحة الإرهاب" الذي اعتبرته المعارضة بديلاً عن حالة الطوارئ. 

وأسفرت محاولة الانقلاب عن خضوع 402 ألف شخص لتحقيقات جنائية، واعتقال ما يقارب 80 ألفاً بينهم 319 صحفياً، وإغلاق 189 مؤسسة إعلامية، وفصل 172 ألفاً من وظائفهم، ومصادرة 3003 جامعات ومدارس خاصة ومساكن طلابية.

بالإضافة إلى وفاة نحو 100 شخص في ظروف مشبوهة، أو تحت التعذيب، أو بسبب المرض جراء ظروف السجون السيئة، وفرار عشرات الآلاف من المواطنين إلى خارج البلاد، وفق التقارير الأخيرة التي نشرتها المنظمات الدولية ومنها تقرير منظمة العفو الدولية، مطلع شهر مايو/أيار 2018.

وهذه الأرقام قابلة للتغيير نظراً لاستمرار العمليات الأمنية بتهمة المشاركة في الانقلاب على الرغم من مرور عامين كاملين على وقوعها.

تعليقات