اقتصاد

تدهور الاقتصاد التركي والليرة تحتاج لدعم دولي

الخميس 2017.12.21 02:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 756قراءة
  • 0 تعليق
فئات من الليرة التركية - رويترز

فئات من الليرة التركية - رويترز

قالت صحيفة روسية، إن هناك حالة محيرة في الاقتصاد التركي؛ فهو يظهر تحسنا حسب أرقام حكومية بفضل استعادة التجارة مع روسيا وعودة السياح الروس، في حين تبين مؤشرات مهمة أخرى أن تركيا لم تخرج من الأزمة، بل على العكس من ذلك، فقد غرقت فيها. 

وأضافت صحيفة "فزجلياد" الروسية في تقرير بعنوان "الصلح مع روسيا لم ينقذ الاقتصاد التركي"، عادة لا تنخفض العملة الوطنية في الاقتصاد الذي يشهد نموا؛ لأن نمو الاقتصاد يؤدي إلى زيادة في العمالة والاستهلاك والاستدامة، وضمان الطلب الحقيقي، وهو ما يتناقض مع الوضع في تركيا.

وتشير إلى أن "الليرة، على ما يبدو ستنخفض قيمتها أكثر من ذلك، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم التوتر الاجتماعي".

وتضيف: "كل هذه التطورات تثير الكثير من الأسئلة، إذا نظرتم إلى المؤشرات الرئيسية الأخرى؛ ففي أعقاب نتائج نوفمبر في تركيا، سُجّل أعلى معدل للتضخم منذ مارس 2003، أي ما يقرب من 13% سنويا".

ونقلت الصحيفة عن فاسيلي كولتاشوف، رئيس مركز الأبحاث الاقتصادية بمعهد العولمة والحركات الاجتماعية، قوله "الاقتصاد التركي يعيش فترة انتقالية صعبة للغاية؛ فقد أدى تركيز السلطة في يد أردوغان إلى احتجاجات قوية في مدن تركيا، ولكنه لم يقدم حلولا للاقتصاد ترضي المجتمع".

 ويضيف: "يواصل أردوغان، على الرغم من دخول تراجع الليرة مرحلة جديدة، الدفع بفكرته القديمة -التحول إلى التعامل بالعملات الوطنية مع حلفاء تركيا الرئيسيين- ففي نهاية العام الماضي، قدم هذا الاقتراح إلى قيادة روسيا، وفي أكتوبر، إلى القمة التاسعة لمنظمة الثمانية الإسلامية.

وفي هذا الصدد، يقول كولتاشوف: "تحتاج الليرة التركية إلى دعم دولي، حتى يقوم أحد ما ببيع الدولار، ويشتري السلع التركية بالليرة، بل يحتفظ بجزء من ماله بالليرة".

ويخلص المقال إلى أن الموجة الثانية من الأزمة العالمية (2014-2016) أظهرت أن تركيا اقتصاد صغير وغير مستقر، وبحاجة إلى البحث عن دعم خارجي. و"لهذا السبب، اضطر أردوغان للتصالح مع روسيا والسعي بنشاط إلى إقامة علاقات دافئة مع الصين".

كان أورهان أوكمان رئيس منظمة التصنيف الائتماني اليابانية، قد ذكر أن مد حالة الطوارئ في تركيا أصاب أسواق المال بحالة من القلق، أزعجت المستثمرين الأجانب، متوقعا أزمة إفلاس في قطاعات اقتصادية عدة على رأسها الإنشاء.

تعليقات